شريط الأخبار

كتاب مفتوح الى تركيا -يديعوت

11:09 - 10 حزيران / يونيو 2010

كتاب مفتوح الى تركيا -يديعوت

ألسنا أصدقاء

بقلم: يونتان يفين

هذا الكتاب يصدر عن مواطن اسرائيلي وموجه لمواطني تركيا بصفتهم هذه، لاولئك الذين لم ينسوا ماذا يعني أن يكون المرء انسانا في عالم كله، كما يبدو، سياسيون. أكتب اليكم مباشرة، وذلك لان التوقع من زعمائنا ان يقوموا بالعمل الذي من أجله انتخبوا – وبالفعل، عندنا يقولون ان المسيح سيصل قبل ذلك، فبالتأكيد في تقاليدكم المشوقة ايضا يوجد قول جميل ما كهذا. هيا نتجاوز إذن في سير ناعم واحد مثيري الشقاق الاقزام ولنتحدث مباشرة. أفلسنا أصدقاء.

أعرفكم قليلا. لنحو شهر تنزهت في دولتكم الرائعة (وليس فقط في انطاليا)، واكتشفت بقايا حساسة وذكية لامبراطورية عظيمة. في كل مكان استقبلني الناس ببشاشة، وجمال فمقولا، كفدوقية، وكشداسي غمر روحي. المواقع التاريخية أثارتني (وفي دولتي توجد بقايا كثيرة، صدقوني)، والطعام اللذيذ انعش قلبي. ولهذا فقد سبب لي الشرخ الذي حصل بيننا أسى شديدا.

في نظري تركيا هي من الدول الاسلامية الهامة في العالم، والثورة المعجزة التي قادها أتاتورك ليست فقط مثالا على السير من ظلام الماضي الى نور المستقبل بل وايضا دليلا على مزايا الشعب. اعتقد أني اعرب عما يكن به قلب معظم الاسرائيليين ، حين أكتب اني اريدكم كأصدقاء لي. ولكن للصداقة ثمنا، وهي لا تقاس في لحظاتها الجميلة بل في ساعات الاختبار القاسية، وهذه هي الساعة.

أنتم شعب مصمم وشجاع، لم يدع ابدا حفنة متطرفين ما تجره الى مواجهات زائدة (وحبذا لو كنت استطيع أن اقول ذلك عنا). هذه المرة آمل أيضا في أن تعرفوا كيف توقفوا هذا الامر الذي لا سيطرة عليه، والذي يقربكم من جيران أقل عطفا وتنورا، كسوريا وايران. ولكن طريقة عمل ذلك هي النظر بشجاعة الى الحقائق المتعلقة بالاسطور والاعتراف بالحقيقة.

الحصار على غزة سيء لكل الاطراف، ولكنه أمر يفترضه الواقع، طالما يذوي الجندي جلعاد شليت هناك دون حقوق انسان اساس وخلافا لكل ميثاق دولي. انتم كنتم ستتصرفون بذات الطريقة. المساعدة الانسانية هي أمر رائع هام، ولكن هكذا ايضا حق الدولة في ان تفحص كل أداة مواصلات تسعى الى الوصول الى بواباتها، لو أبحرت السفن الى البوسفور، لكنتم أنتم ايضا أصريتم على أن تفحصوها.

خمس سفن سمحت لاسرائيل بان تصعد الى دكتها دون صراع – كما يفعل النشطاء الانسانيون، وفي السادسة أثنى جهاز الاتصال على هتلر وعمليات 11 ايلول. بعض من مسافريها ممن ظهر في وقت لاحق انهم كانوا سعوا الى الموت كشهداء، ابدوا مقاومة عنيفة في ظل استخدام اسلحة اعدت مسبقا. وقد هجموا كالعصابات على الجنود الذين نزلوا على دكة مرمرة، مسلحين بمسدسات تلوين. وقد انتهى الحدث بموت 9 من اصل 600 مسافر، رغم ان العشرات شاركوا في اعمال الشغب. لو كانت هناك "مذبحة" لكان مئات القتلى.

اعرب عن أسفي لمواطنيكم الذين اصيبوا، ولكني ادعوكم الى جانب ذلك لان تعترفوا بالحقيقة المسنودة بشهادات مصورة. بعثتم الينا بمهاجمين. النزاع الزائد بيننا يمكن أن يتصاعد أكثر بكثير اذا لم تبذل جهود متبادلة – من جانبنا، نحن الكتاب والمواطنين – لتهدئة الخواطر، وفورا. افلسنا اصدقاء.

انشر عبر