شريط الأخبار

الصهاينة يستخدمون الليزر للتجسس على المقاومة

08:46 - 09 تموز / يونيو 2010

الصهاينة يستخدمون أشعة الليزر للتجسس على قادة ورجالات المقاومة

فلسطين اليوم : غزة

يعتمد جيش الاحتلال الصهيوني، في استهدافه للمقاومين على تحديد أماكنهم عبر الهاتف الخليوي (النقال)، حيث أدرك المجاهدون هذا الأمر بوضوح واتخذوا إجراءات كفيلة – في نظرهم – بأن تحميهم من الوقوع في الفخ، من بينها تغيير أرقام هواتفهم باستمرار.

فقد بات الهاتف النقال يدخل في صميم الحياة اليومية لكل مواطن، وبالتالي فإن الاستغناء عنه يشكل لفئات كبيرة من المجتمع ضرباً من المستحيل لاسيما رجال المقاومة، حيث غدا من الملح القيام بهذه الخطوة من قبلهم في ظل اعتماد المخابرات الصهيونية على ما نسبته 90% من المعلومات لرصدهم على هذه الهواتف.

ويؤكد خبراء أمنيون أن اعتماد المخابرات الصهيونية على الهاتف النقال في عمليات الاغتيال للمقاومين يأتي بالتوزاي مع دور الجواسيس على الأرض، موصين بأن تأخذ الجهات المعنية من أجهزة أمنية ومقاومين بالعاملين البشري والتقني في عملية التصدي للنجاحات الصهيونية في عمليات الاغتيال.

ويلفت هؤلاء النظر أن عدداً من العملاء أدلوا بمعلومات وافية حول دورهم في عمليات الاغتيال، إذ ذكروا أنهم يقومون برش السيارات التي يستقلها المقاومون بمواد مشعة يختفي رسمها من على السيارة بعد ربع ساعة، لكنها تظل ترسل إشعاعات محددة تتعرف عليها طائرات التجسس التي تحدد مكان السيارة المرشحة للقصف.

ويرى أولئك المختصون أن الإمكانات التكنولوجية الصهيونية الهائلة، والتي تتيح لضباطهم مراقبة ورصد الهدف المطلوب من داخل مكاتبهم حيث لا يحتاجون في معظم عمليات الاغتيال إلا إلى إجراء مكالمة بسيطة مع قائد طائرة التجسس أو "الأباتشي" أو "إف 16" للضغط على زر إطلاق الصاروخ.

ويوضحون أن الثقافة الأمنية التي يتمتع بها رجال المقاومة الفلسطينية -على اختلاف مستوياتهم- تجاه التكنولوجيا التي تمتلكها أجهزة الأمن الصهيونية ضحلة يجب أن تشهد توعية مستمرة لاسيما في عصر النهضة التكنولوجية الهائلة.

فقد أثبتت التحقيقات والدراسات الأمنية التي أجريت على كثير من عمليات الاغتيال أن الهاتف الخلوي بشكل خاص والاتصالات الهاتفية بشكل عام التي يستخدمها كوادر ورجال المقاومة كانت تخضع كلياً لتنصت المخابرات الصهيونية، وهو الأمر الذي استطاع من خلاله المحتلون إفشال العديد من عمليات المقاومة وتصفية أو اغتيال عناصرها قبل تمكنهم من الوصول إلى أهدافهم.

كما أنها ساعدت في تحديد أماكن المقاومين واغتيالهم رغم الاحتياطات الأمنية التي دأب المقاومون على إتباعها في تحركاتهم والتي استثنوا منها في كل الحالات الهاتف الخلوي لاعتقادهم أن استخدامهم أسماء حركية أو أرقام غير معروفة كافية لتجنب رصد محتمل للمكالمة من قبل المخابرات الصهيونية.

وتبيِّن المعلومات الأمنية أن بصمة الصوت هي التي تلتقط من قبل المخابرات الصهيونية، حيث يتم رصد وتسجيل كافة المكالمات التي يجريها صاحب البصمة من أي هاتف، كما تستطيع بواسطة تكنولوجيا الاتصالات استخراج مكالمات سابقة لصاحب البصمة لفترة زمنية غير معروفة، فضلاً عن قدرتها على استخدام جواله حتى في حال إغلاقه للتنصت على أحاديثه الشخصية التي يجريها بواسطة تحويل هاتفه الخلوي إلى أداة تنصت بواسطة تكنولوجيا معينة تستفيد من الكهرباء المخزنة في بطارية الجهاز والتي عادة ما تخصصها الشركات المصنعة لحفظ ذاكرة الجهاز.

وتكشف المصادر أن هنالك إمكانية استخدام أشعة ليزر معينة يتم تسليطها على نافذة مكتب أو منزل الإنسان المستهدف عن بعد، حيث تقوم هذه الأشعة الخاصة بتحويل الذبذبات الصوتية التي ترتد عبر زجاج النافذة إلى صوت يستمع إليه ضابط المخابرات المسؤول من طائرته أو عبر منضاد أو قمر صناعي بكل ارتياح و اطمئنان ويسمى هذا الجهاز بـ"الميكرفون الليزري".

وتلفت النظر إلى أن الهواتف النقالة تتحول إلى أجهزة بث من خلال السيطرة على الكود المشفر لها حتى في حال إغلاقها يتحول الميكروفون الموجود في الهاتف النقال إلى جهاز يبث كل الأصوات التي يلتقطها في محيطه.

ويشدد الخبراء الأمنيون على أن الحد من الثرثرة وإفشاء الأسرار ورواية المشاكل الداخلية وأسرار الآخرين على الهواتف هي الطريقة الأقرب إلى الواقعية والتطبيق ناهيك على قيام رجال المقاومة باستبدال الهاتف والشريحة معاً من حين لآخر يخلق إرباكاً للطرف المتصنت قد يصعب ملاحقته إلا أن الأفضل في ظل حقيقة اعتماد المخابرات الصهيونية على بصمة الصوت للهدف المنوي اغتياله هو عدم استخدام الهاتف إلا في الضرورة القصوى التي يستحيل إيجاد بديل عنها.

انشر عبر