شريط الأخبار

كتب ايمن خالد : قرار شعبي تركي بفك الحصار عن غزة

10:38 - 05 آب / يونيو 2010

كتب ايمن خالد : قرار شعبي تركي بفك الحصار عن غزة

مقال سابق نشر بتاريخ 25-4-2010م يعاد نشرته لأهميته

استطيع القول ان قرارا شعبيا قد اتخذ في تركيا، بان حصار غزة سينتهي في القريب العاجل، فالخطوات التي تقوم بها المنظمات الاهلية، وعلى رأسها (إي –ها-ها) باتت تمشي في مختلف المحافظات بشكل فعال،وتشارك فيها مختلف وسائل الاعلام التركية المرئية والمسموعة والمكتوبة.

ولا يقتصر هذا النشاط على جهة بعينها، فالاسلاميون والعلمانيون معا يدعمون (إي –ها-ها) خصوصا وأنها منظمة تجاوز نشاطها تركيا فقد مسحت الفقر من تركيا وهي الان تساعد في 110 دول في العالم، واخر انشطتها اسطول غزة والذي اشترت منه سفينتان هما هدية لغزة سيتم تسليمهما لاهل غزة عند فك الحصار.

 

اظن ومن خلال ما رايت من خلال تجوالنا في عشر محافظات حتى تاريخ كتابة هذا المقال، وفي ظل غياب مرافقة اعلامية عربية رغم ان وسائل الاعلام العربية وصلتها دعوة المشاركة، اظن انني استطيع ان ابشر اهل غزة بان الحصار اصبح مسألة وقت قصير، ويمكن ل نتنياهو الان ان يضع على راسه القرن الذي يريد لكنه في نهاية المطاف سينكسر لان السفن التركية التي تستعد لدخول غزة هي داخلة داخلة، شاء نتنياهو ام ابى ويمكن للكيان الصهيوني اعتراض هذه السفن كما يريد لكن سفن الاتراك ليست كسفينة لبنان التي اختطفتها اسرائيل واعتقلت طاقمها ولم تجد من ينجدها من حكومات العرب اما هذه السفينة فبمجرد اعتراضها سينتقل الاف الناس من مختلف المدن التركية وسيصنعون ما لا يخطر على بال.

 

هكذا استعدت القوى الشعبية التركية وتعاضدت مختلف المؤسسات الاجتماعية والخيرية للوقوف خلف السفن التي ستنطلق منتصف الشهر القادم من ميناء استنبول، وبلغ الاستعداد الشعبي ذروته في الاسابيع الاخيرة، من المهرجانات والمسيرات وعشرات الحوارات التلفزيونية والاذاعية التي طرحت موضوع السفن، وتلونت مئات السيارات بشعار الحملة القادمة، وتشارك في هذه التغطية الاعلامية الكبيرة مختلف وسائل الاعلام في تركيا الاسلامية والعلمانية في تعاضد نوعي، ولكن بكل اسف يبدو ان الاعلام العربي لا يرى عملية قتل غزة التي تسير بهذا البطء.

 

لوحظ ايضا في وسائل الاعلام التركية استبدال كلمة حصار غزة بكلمة سجن غزة او غوانتنامو الاطفال والنساء، كما دخلت عبارات جديدة في المناظرات التلفزيونية التي تدعم الحملة والتي وصفت هذا الاسطول الجديد الذي يضم 8 سفن وصفت هذه الحملة بانها حملة طارق بن زياد فاتح الاندلس واخرون وصفوها سفينة نوح، ويحمل الشعراء الاناشيد ولوحظ ان بعض القنوات انشدت اناشيد مخصصة للحملة حملت مفردات لم تعرفها وسائل الاعلام التركية من قبل مثل القول باننا ذاهبون سنموت ولن نرجع عن هدفنا.

 

ليست حماسة فردية بل حماسة جماعية، يلتقي فيها خصما تركيا حزبا العدالة والسعادة الى جانب العديد من الاحزاب الاخرى والتي قررت انتداب برلمانيين واختيار 350 شخصية تركية اضافة الى مشاركة 250 شخصية عالمية لكن الاتراك يحاولون ان يكون حضورهم مميزا، ولن يسمح الاتراك للجنود بتسلق السفن كما لن يكونوا لقمة سائغة كما يتوهم جنود نتنياهو، هذه هي رسالة بقيت استمع اليها طوال تجوالنا في مختلف مدن تركيا، وهنا لا ابالغ ابدا ولكنني اقول انتظروا فسوف يكون يوما مشهودا.

 

فالسفن التركية لن تكون كذلك، واذا كانت لدى اسرائيل القدرة لان تفعل ذلك فلتجرب الان هذا لانها ستعرف بعد ذلك من هي القوى الشعبية التي وراء هذه السفينة فالطريق بين استنبول وغزة ستكون امنة وستستمر الرحلات رحلة وراء اخرى حتى ينتهي هذا الحصار عبر ميناء وليس غيره.

 

اظن ان العلاقات التركية الاسرائيلية وصلت الى بداية النهاية، وهو حلم شعبي تركي، وأظن ان السفن الراحلة الى غزة ستطيح بهذه العلاقة، لان حجم الاحتقان الشعبي بات كبيرا للغاية، ويمكن ان اقول، ليطمئن اهل غزة، فالعرب اذا باعوهم او حاصروهم ففي تركيا الصوت مختلف تماما.

 

كاتب فلسطيني

 

انشر عبر