شريط الأخبار

الايمان بعدالة الطريق -يديعوت

12:11 - 02 تشرين أول / يونيو 2010

الايمان بعدالة الطريق -يديعوت

بقلم: مناحيم غشايد

ليس سهلا الوقوف على رأس دولة معظم مواطنيها مقتنعون بانهم كانوا يعرفون عمل كل شيء على نحو أفضل من أصحاب القرار.

من الصعب اتخاذ قرارات في دولة كل واحد فيها (بأثر رجعي) يمكنه أن يجد الخطة التي لم تجرب لانها دوما تبدو أفضل. يكاد يكون متعذرا على المرء أن يكون محقا في دولة معظم مواطنيها يرون أنفسهم كمراقبي الدولة.

الاغلبية الساحقة من الناس الذين تتحدث معهم في اليومين الاخيرين يسيرون وهم مستاءون. القسم الاصغر قلق على الاجازة القادمة التي لن تكون على ما يبدو على نمط "كله مشمول". كثيرون آخرون تقض مضجعهم مكانة اسرائيل في العالم.

ولكن يخيل أنه دون أي صلة بهذا الرأي السياسي او ذاك، المشكلة تبدأ داخل كل واحد منا. ينقصنا الايمان بعدالة الطريق. الايمان باننا نجلس في هذه البلاد عن حق وليس عن رأفة.

كلما انطوينا على انفسنا أكثر فأكثر في دولة تل أبيب، ازددنا تشوشا ولم ننجح في ان نجيب لانفسنا لماذا نحن هنا بالذات، نعيش بين ظهراني مئات ملايين المسلمين. لماذا لا نحزم أمتعتنا ونهاجر الى نيوزيلندا او الى حقول الارز اللا نهائية في احدى دول الشرق.

وبقدر ما لا تكون لدينا اجابة حقيقية على مجرد وجودنا هنا، فاننا نغضب من أنفسنا ونستاء من كل عمل لا يبدو لنا لامعا، منورا ومشعا كاللؤلؤ. نحن نريد أن نكون حكماء، محقون، طيبون، محبون، كله معا. نحن نريد أن نكون شيئا لا يوجد الا في الاساطير هذا اذا كان يوجد اصلا.

اذن صحيح أننا لسنا أمريكا، لسنا روسيا بل ولسنا بريطانيا – التي أرسلت سفنها الحربية الى مسافة اكثر من 2000 كم كي تدافع عن مصالحها في جزر فوكلند. ولكن على الاقل هيا نؤمن بانفسنا وبعدالة طريقنا مثلما يؤمنون بعدالة طريقهم.

ليس للواقع الاسرائيلي الهاذي أي علاج سحري. ليس لليمين، ولا لليسار أو لمن يصفون انفسهم بانهم "وسط" برهان في أن طريقهم بالذات هو الطريق الذي سينجح. ولكن كل واحد من هذه الطرق ليس بديلا عن نقطة المنطلقة: الايمان بعدالة الطريق، في مجرد وجودنا هنا.

عندما تكون هذه نقطة المنطلق، حتى عندما تفترق الطرق في أول مفترق، فلا يفترض باحد أن يسقط في روحه إذ حتى عندما يقع خطأ يكون هذا موضعيا. ينبغي استخلاص الدروس، ولكن الحفاظ على التوازن.

فليس الامر هو انه في  عصر العولمة يمكن الجلوس الواثق دون كسب الاصدقاء في العالم. ولكن لا توجد أي امكانية ابدا لكسبهم واشد صعوبة من ذلك الاحتفاظ بالعلاقة معهم دون أن نؤمن باننا نفعل الامر الصحيح بمجرد وجودنا هنا.

ونحن هنا، ويفترض أن نبقى هنا، ليس بسبب الكارثة وليس لاننا اردنا دولة لانفسنا، بل لان هذه هي البلاد التي خصصها للشعب اليهودي بارىء العالم. هذا هو المفتاح، ومن هنا كل واحد يواصل طريقه. اذا كانت نقطة المنطلق متماثلة، فان السعي الى الهدف سيكون أسهل.

انشر عبر