شريط الأخبار

العرض البحري لغزة: حان وقت الخلاص من عقوبته.. إسرائيل اليوم

12:04 - 31 تشرين أول / مايو 2010

العرض البحري لغزة: حان وقت الخلاص من عقوبته.. إسرائيل اليوم

بقلم: يوسي بيلين

في صيف 2005 غادرت اسرائيل، بقيادة حكومة الليكود، قطاع غزة.اليسار، الذي انتقد الانسحاب من جانب واحد، ورآه اضاعة لتسوية سياسية مع محمود عباس، الرئيس الفلسطيني الجديد، أيد الانسحاب فقط لأنه ظن أن البقاء في غزة حماقة أكبر من تركها بغير تسوية. وفعل رئيس الحكومة آنذاك، اريئيل شارون، ذلك لانه لم يؤمن بأي تحادث مع العرب، ومن المحقق أنه لم يظن أنه يمكن التوصل الى سلام معهم. لقد فهم المشكلة السكانية ومعنى التدهور الى وضع تسيطر فيه قلة يهودية على كثرة فلسطينية، ولهذا ضحى بأقل الأمور أهمية في رأيه أي بقطاع غزة.

لم يستجب شارون فكر ترك شمالي القطاع في يد اسرائيل أو أن نحتفظ بمحور فيلادلفيا، لانه أراد أن يعرف العالم أن غزة لم تعد جزءا من الاحتلال الاسرائيلي.

كان ذلك خطأ شديدا. لم تحصل اسرائيل على أي وعد من أي جهة محلية باقامة ترتيبات أمنية كافية، وعرضت حماس ذلك على انه انتصار لها. وفي نهاية الامر سيطرت حماس أيضا بالعنف على غزة وأطلقت من هناك قذائف صاروخية وقنابل رجم على اسرائيل. عشية الانسحاب، عندما حاولت أن أصرف شارون عن فعل هذا الاجراء بغير اتفاق مع عباس، فهمت منه أنه لا يرى أي فرق بين فتح وحماس، وأنه يراهما وجهي القطعة النقدية نفسها.

لكن أعظم المشكلات هي أنه بعد ان انسحبت اسرائيل، وأجلت آلاف المستوطنين عن بيوتهم وعادت الى الخط الاخضر بدقة، وتخلت من أي التزام فلسطيني، لكي يكون واضحا للعالم كله أن اسرائيل غير مسؤولة بعد عن غزة وسكانها، الذين يستطيعون الان اقامة سيادة أو العيش بأي طريقة شاؤوا – نشأ وضع تسيطر فيه اسرائيل على جميع المعابر الى غزة، مباشرة أو غير مباشرة، من الجو والبحر والبر. ومنذ ذلك الحين، تزعم اسرائيل حتى أن غزة ليست تحت سيطرتها. فنحن نسير "بغير" ونشعر "مع". هذا وضع ليس فيه أي منطق. أصبح من الصعب بل ربما من غير الممكن اصلاح الضرر الكبير الذي أحدثته سيطرة حماس على غزة. لكن من المحقق أنه يمكن اتمام التحرر من غزة، ومن جزء من المشكلة السكانية بذلك. يجب على اسرائيل ان تعلن بأنها تترك غزة حقا. عليها أن تعلن بأن الغزيين يستطيعون استعمال المعابر بينهم وبين مصر، وكذلك في البحر والجو. واذا مسوا باسرائيل فلن تمتنع اسرائيل عن المس بهم كما فعلت الى الان. ليبت الغزيون أمر كيف يريدون ان يعيشوا حياتهم، لكننا لن نفرض عليهم حصارا وسنمكنهم من حياة طبيعية. وفيما يتعلق بجلعاد شليت – اذا كانت حكومة اسرائيل تريد اطلاقه فعليها ان تفعل ذلك عوض ألف سجين فلسطيني وبغير ما صلة بمحاصرة غزة.

اذا كان هذا هو الوضع فقط، فسنكون معفين من عقوبة سفن الانقاذ التي ستستمر على الوصول الى شواطئنا وتحظى بلحظات كثيرة من التغطية الاعلامية المضرة باسرائيل.
انشر عبر