شريط الأخبار

بين "سم الفئران" و"الفسفور" ..ما حقيقة سلامة البطيخ بغزة!

09:39 - 30 تموز / مايو 2010

بين "سم الفئران" و"الفسفور" ..ما حقيقة سلامة البطيخ بغزة!

فلسطين اليوم-غزة (تقرير خاص)

أينما تحركت في غزة تجد أمامك أكوام كبيرة من أنواع البطيخ مختلفة الأسعار فمنها الكبيرة والصغيرة والمخططة والعادية وسط تداول العديد من الأحاديث بين المواطنين عن حقيقة رخص البطيخ لهذا العام وترجيح العديد منهم أن يكون البسبب وجود إشعاعات فسفورية جراء الحرب الأخيرة على غزة وتضمنها على  مواد مسرطنة.. ولكن الملفت أن تختلف الروايات سواء من التجار أو المواطنين أن السبب قد يكون لاختلاف الأنواع واستخدام المزارعين لسم الفئران في الزراعة وغيرها.

 

"فلسطين اليوم" تجولت بين العديد من المحال التجارية في القطاع, حيث أكد العديد منهم وخاصة البائعين في المحال التجارية أن هناك نوعين من البطيخ هذا العام أحدهما من الشمال وهو صغير الحجم ورخيص قد تبلغ سعر البطيخة الواحدة شيقل أو 2 شيقل كونها من أراض تعرضت للفسفور "على حد قول أبو أحمد صاحب أحد المحال التجارية بغزة .

 

وقد تابع أبو أحمد، أن النوع الثاني من البطيخ وهو كبير الحجم وجيد كونه من تربة خالية من أي إشاعات بعد الحرب ويتم جلبه من جنوب القطاع, موضحاً أن معلوماته حصل عليها من التجار الموزعين وأصحاب الأراضي.

 

ومن جانبه دافع أحد التجار والذي كان ينادي بأعلى صوته أن سعر البطيخة فقط بشيقل وشيقلين فقط, أن البطيخ مثلها مثل البطيخ الآخر ولكن السبب يعود لصغر حجم البطيخة فقط, موكداً أنه جلب منتجه من جنوب القطاع وليس من شماله كما يروج لها.

 

ومهما اختلفت الروايات بين التجار لاستقطاب أكبر عدد من المواطنين قد يترك لدى المواطنين إنطباعاً سيئاً ويثير البلبة والقلق لدى العديد منهم وخاصة المحبين لهذة الفاكهة.

 

فقالت الحاجة أم إبراهيم الحساينة:"من العام الماضي وأولادي لا يدخلون البطيخ إلى المنزل بالرغم من محبتي الشديدة له, لاعتبارهم أنه مسمم سواء من سم الفئران كما قال أصدقائهم الذي يوضع على تربية البطيخ أو من المواد الكيماوية الأخرى التي تسبب السرطان".

 

ومن جانبه، قال المواطن سعيد المدهون:"إن البطيخ هذا العام يتواجد بكثرة مما يحتوي على العديد من الإشعاعات المسرطنة, متحدثاً بشئ من السخرية " هي وقفت على البطيخ؟!

 

ومهما كانت أحاديث المواطنين المختلفة والرائجة منذ عامين دون معرفة مصدرها تبقى الحقيقة الوحيدة والخالصة بيد المسؤولين والجهات المختصة لتبين الموقف للرأي العام المواطنين سواء بطمئنتهم أو تحذيرهم  .

 

الزراعة تنفي بشدة وتتفاخر

من جانبه، اعتبر المهندس محمود البنا مدير عام الإدارة العامة والإرشاد بوزارة الزراعة بغزة كل ما يتحدث به المواطنين حول البطيخ  ومضارة والتسمم وغيرها من الأمور مجرد إشاعات مغرضة للضرب بالموسم المحلي, مشيراً إلى أن البطيخ هذا العام انتاج محلى تم خلاله مقاطعة المنتجات الإسرائيلية لأول مرة.

 

وقال البنا خلال تصريح خاص لـ"فلسطين اليوم":"إن الخطة التي وضعتها الوزارة ساهمت في توفير فرض عمل للعديد من المواطنين.

 

وعن موضوع البطيخ المتأثر بالقصف الإسرائيلي "الفسفور" أشار البنا إلى أن الأراضي التي قصفت أو حتى ثبت في التحليل المخبري أنها تحتوي على إشعاعات يمنع التجار من الزراعة فيها تماما, موضحاً أن حكومة غزة قامت بتحييد كافة الأراضي الحدودية التي تتعرض للقصف من الزراعة ولا يوجد مزروعات وهذا ينفي ما يروج مؤخراً ان البطيخ في الشمال يحتوي على مواد مسرطنة.

 

وعن الحديث عن "سم الفئران" لتكبير حجم البطيخ تهكم البنا عن الموضوع المنتشر في القطاع , مستغرباً عن مصدر الخبر الذي لا أساس له من الصحة , مشيراً إلى أن البطيخ هذا العام في متناول الجميع حيث يبلغ سعر من 15-12 كيلو ب10 شيكل .

 

وتمنى أن تتوقف كافة الإشاعات كون أن البطيخ سليم مئة بالمئة ولا يوجد ما يشوه موسم البطيخ لهذا العام متحدياً أن وصلت حالة تسمم للمشافي بسبب البطيخ.

 

لا حالات تسمم

 من جانبه، اعتبر د. قؤاد العيسوي مدير الإدارة العامة والرعاية الأولية بوزارة الصحة بغزة إلى أن المستشفيات لم تصلها أي حالة من حالات تسمم البطيخ, معتبراً أنه في حال قدوم أي حالة للمستشفى وتشتكي من مغص لا يعني بالضرورة أنه مصاب بالتسمم بسبب البطيخ .

 

وكشف العيسوي في حديث لـ"فلسطين اليوم" عن وقوع حادثة في أروقة وزارة الصحة بأن قام أحد التجار بالتشكيك بسلامية بطيخ أحد المزارعين لرفضه خفض سعره مما دفعة لتقديم شكوى ضده , موضحاً أن الوزارة قامت بتحريز كمية البطيخ كاملة المشكوك بها وتم إرسال العينة إلى مختبر التحليل بجامعة الأزهر للتأكد من الموضوع .

 

وقال العيسوي:"إن المستشفيات لم تستقبل أي حالة تسمم  والوضع مستتب وما يتم الترويج له مجرد إشاعات مغرضة".

 

ومهما كان الحديث يدور بين الفينة الأخرى يكون البطيخ وهو الفاكهة الوحيدة القريبة لقلوب العديد من المواطنين بغزة.

 

انشر عبر