شريط الأخبار

القيادي البطش:الانقسام أخطر ضربة لقضيتنا وإسرائيل تستسهل إبعاد الفلسطينيين

02:17 - 29 تموز / مايو 2010

القيادي البطش: "الانقسام" أخطر ضربة لقضيتنا وإسرائيل تستسهل إبعاد الفلسطينيين 

الحساينة: على المراكز الحقوقية توضيح مخاطر قرار الإبعاد

شبير: كافة القوانين الدولية تحمي المدنيين وإسرائيل تخالفها

شهاب: شكلنا لجنة قانونية وخلية أزمة لإدارة مواجهة قرار الإبعاد

صالحة: المؤسسات المدنية دورها لا يقل أهمية عن القانونية

 

فلسطين اليوم- غزة (خاص)

اعتبر الشيخ خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم السبت، أن هذا العام هو عام الحسم التاريخي في القدس، نظراً لاستمرار الحرب الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية، وتهويد القدس وتهجير مواطنيها، في ظل انقسام داخلي شكل أخطر ضربة للقضية الفلسطينية.

 

وقد رأى الشيخ البطش، أن الانقسام الفلسطيني كان له الأثر البالغ في ضعف التصدي للقرارات الإسرائيلية وإجراءاتها ضد أبناء شعبنا، والتي كان أخطرها قرار إبعاد الفلسطينيين عن أرضهم وبلادهم 1650.

 

جاء ذلك، خلال الندوة القانونية (خطر الإبعاد رقم 1650 بالمفهوم القانوني والسياسي الفلسطيني) التي نظمها مركز رسالة الحقوق بأحد فنادق مدينة غزة، ناقشت فيه الأبعاد الخطيرة لهذا القرار بمشاركة وحضور عدد من المفكرين السياسيين والمحامين والقانونيين.

 

فكرة سهلة

وأوضح الشيخ البطش، أن الدولة العبرية والفكر السياسي الصهيوني يقوم على فكرة طرد الفلسطينيين منذ قيامها عام 1948 حيث استفادت إسرائيل من التجربة الأمريكية في طرد الهنود الأحمر وإحلال أمريكيين بدلاً منهم، فأصبحت لديه فكرة سهلة وميسرة، خاصةً في ظل ضعف أطراف عربية وأخرى فلسطينية.

 

وأضاف، أن إسرائيل طرحت كذلك فكرة الوطن البديل أي طرد الأردنيين وإحلال الفلسطينيين بدلاً منهم، مستدركاً أن عوامل فلسطينية منعت التقدم في هذا المشروع، من بينها الثورات الفلسطينية المتعددة، والتي ساهمت في منع التمدد في هذا المشروع ولكن ليس هزيمته.

 

وأكد القيادي البطش، أن المفاجئ على الساحة الفلسطينية كان الانقسام الفلسطيني الذي اعتبره ضربة مهمة وخطيرة للمشروع الوطني والإسلامي، منوهاً إلى أن ماحدث من انقسام تخلله قتل وبتر أطراف واعتقال يعد مأخذاً على الإسلاميين والوطنيين أحدث خللاً وعدم ثقة بطرفي الانقسام حماس وفتح.

 

قضية إنسانية

وأشار البطش، إلى تحويل القضية الفلسطينية من وطنية وثوابت وحقوق إلى إنسانية، ومن مفهوم شعب يبحث عن الحرية إلى شعب يبحث عن المساعدات الإنسانية أمام مراكز المساعدات.

 

وفي تعليقه على أثر الانقسام على المقاومة، أكد القيادي البطش أن الانقسام أضعف جدوى المقاومة في قطاع غزة، فيما منعها أو أوقفها من الضفة تماماً، فضلاً عن أن الانقسام أساء إلى صورة شعبنا أمام العالم.

 

وقال الشيخ البطش:"إنه بسبب الانقسام والتباعد، استبدلنا صورة المقاتل الثائر الاستشهادي بصورة الفلسطيني المحاصر الذي يستجدي المساعدات ويقف طوابير أمام مراكز المساعدات".

 

وعن سبل الخروج من الانقسام، شدد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي على ضرورة استعادة الوحدة الوطنية، وتوحيد الصف الوطني، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية تضمن التمسك بالثوابت الوطنية.

 

كما طالب حركتي حماس بغزة وفتح بالضفة، بوقف الإجراءات المتبادلة، بأن تسمح حماس بتسهيل عمل حركة فتح بغزة ووقف ملاحقة كوادرها، فيما دعا فتح في الضفة إلى عدم تحويلها لمعتقل سياسي لأبناء الجهاد الإسلامي وحماس، ويتوقف الدكتور سلام فياض عن إجراءاته حيال حركتي الجهاد وحماس.

 

وحث الشيخ البطش، على ضرورة وقف الخطاب التحريضي الإعلامي، واستعادة خطاب الوحدة ووقف الخطاب الحزبي على حساب الوطن، وتسهيل التحرك من أجل تهيئة الأجواء لاستعادة الوحدة الوطنية.

 

مصر مطالبة بدعم المقاومة

كما دعا مصر للإرتقاء بدورها إلى دور تدعم فيه المقاومة الوطنية الفلسطينية المسلحة كما دعمت سوريا حزب الله، فضلاً عن استعادة دورها في ملف المصالحة الوطنية، وأن تفتح صدرها لملاحظات الجميع على الورقة المصرية والخروج من نفق الانقسام، مشدداً على أن مصر نافذة شعبنا على العالم ويعلق عليها آمال كثيرة ولا يمكن الاستغناء عنها.

 

وفي كلمة مركز رسالة الحقوق، أوضح نائب رئيس مجلس إدارة المركز المستشار يوسف الحساينة أن الإجراءات والعدوان الإسرائيلي المتواصل على أبناء شعبنا، من تهويد وقتل وتشريد ومصادرة أراضي لا يمكن عزله عن هدف إسرائيل التي تسعى من خلاله إلى تحقيقه وهو دفع الشعب الفلسطيني لترك وطنه تحقيقاً لأكذوبته (أرض بلا شعب، وشعب بلا أرض).

 

وأضاف أن قرار الإبعاد 1650 تمت المصادقة عليه من قبل الاحتلال في الثالث عشر من أكتوبر/ تشرين أول 2009، إلى الثالث عشر من أبريل/ نيسان 2010 والذي يصنف الفلسطينيين المتواجدين في الضفة الغربية كمتسللين غير قانونين.

 

دور المراكز القانونية

وأكد المستشار الحساينة، على دور كافة المراكز القانونية في فضح السياسة الإسرائيلية وتوضيح مخاطر تنفيذ هذا القرار وخطورته، الذي يعد أحد جرائم الحرب وجريمة ضد الإنسانية ومخالفة لقوانين وتقاليد الحرب.     

 

من جانبه، تحدث الدكتور محمد شهاب النائب في المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح عن دور المجلس التشريعي في التصدي للقرار الإسرائيلي، مشيراً إلى عدد من الخطوات التي قام بها المجلس على كافة المستويات، تهدف لفضح أبعاد القرار وخطورته على الشعب الفلسطيني.

 

خلية أزمة

وأوضح الدكتور شهاب، أن المجلس قام بتكليف لجنة من خبراء القانون الدولي والتعاقد مع بعض المؤسسات لرفع قضايا أمام المحاكم والقانون الدولي، فضلاً عن تشكيل خلية أزمة لإدارة مواجهة تداعيات القرار وتحميل وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأنروا"، والأمم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر نتائج هذا القرار.

 

بدوره، دعا الدكتور المحامي عبد الكريم شبير في كلمته حول الأبعاد القانونية للقرار، إلى التمسك بالوحدة الوطنية تجاه الصراع المركزي والطبيعي للقضية الفلسطينية، وتركيز الجهود على الأصدقاء الدوليين لتقديم مشاريع تشكل حالة إجرامية للقادة الإسرائيليين وتوثيق ذلك وعرضها على المحاكم الدولية للمحاكمة والمسائلة.

 

مخالفة قانونية

كما طالب الدكتور شبير، بتشكيل محاكم شعبية لكل الأفعال الإجرامية في غزة والضفة على مرأى ومسمع الجميع لمحاسبة المسؤولين، مشيراً في ورقته إلى النصوص القانونية التي نصت على جرمة الإبعاد وخطورته على الشعب الفلسطيني، وشدد في ذات الوقت على أن إسرائيل تخالف كافة القوانين بإبعاد المواطنين.

 

وركز الدكتور شبير، على العديد من الاتفاقيات التي تمنع الإبعاد من أهمها اتفاقية جنيف الرابعة 1949 التي شكلت حماية واضحة لكل المدنيين، فضلاً عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، معلقاً بأن إسرائيل قامت فيما سبق بإبعاد الرئيس الراحل ياسر عرفات حيث تعتبر إسرائيل بذلك أنها قامت باعتقال القائد والقيادة فبالتالي من باب أولى إبعاد أي مواطن ومجموعة فلسطينية.

 

من ناحيته، تحدث رأفت صالحة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عن دور مؤسسات المجتمع المدني في التصدي لقرار الإبعاد من الناحية العملية، وسبل إمكانية التحرك القانوني على كافة المستويات من أجل مواجهة هذا القرار.

 

انشر عبر