شريط الأخبار

الغزيون محرمون من مشاهدة مباريات "المونديال"

08:29 - 25 تموز / مايو 2010

الغزيون محرمون من مشاهدة مباريات "المونديال"

فلسطين اليوم : غزة (محمد البطش)

أقل من عشرين يوما بقي لانطلاق المونديال،  وما زالت تزداد وتيرة تحضيرات المنتخبات المشاركة في النهائيات، وبالمقابل يتزايد صداع المواطن الغزي وحيرته والكثير من الغزيين لم يحسموا أمرهم بعد في كيفية متابعة هذه النهائيات التي يشارك فيها أفضل منتخبات العالم وممثل وحيد  للعرب هو المنتخب الجزائري·

مع اقتراب الموعد أكثر فأكثر يعود شبح نهائيات كأس العالم 2006  عندما قصفت طائرات الاحتلال الصهيوني محطة توليد الكهرباء الرئيسية في غزة ما جعل غالبية مناطق قطاع غزة بلا كهرباء الأمر الذي جعل مشاهدة كأس العالم في غزة بحاجة إلى عناء شديد , وما زاد هذا العناء استغلال شبكة 'راديو وتلفزيون العرب' التي حصلت على حقوق البث الحصري في المنطقة العربية وفي شمال إفريقيا، ولم تتساهل في منح الحقوق لأي قناة أرضية  أو غير أرضيه إلا مع دفع مبالغ كبيرة وعجزت التلفزيونات الرسمية المحلية ومنها التلفزيونات الفلسطينية عن شراء حقوق البث.

وحينها لجأ سكان قطاع غزة وبشكل شخصي إلى توفير أماكن عامة لبث مباريات المونديال حيث أخذ الغزيين بالتوجه من المناطق المقطوعة عنها الكهرباء إلى أخرى توجد بها كهرباء وأصبحت البيوت المنيرة في غزة تتسع لعدد كبير من أهل غزة , مرة أخرى تستمر قبضة شبكة "إي أر تي" الرياضية على بث كأس العالم، وهي التي ضمنت حقوق بث المونديال الحالي قبل موعده بسنوات لولا الجديد الذي حملته نهاية السنة الماضية عندما بيعت تلك الشبكة وانتقلت ملكية الحقوق إلى شبكة الجزيرة الرياضية التي حصلت بموجب ذلك على حقوق بث كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم، ولئن تساهل المالك الجديد للحقوق قليلا في نهائيات كأس إفريقيا للأمم عندما تم بث مقابلات المنتخبات العربية على القنوات المفتوحة، فإنه لن يتساهل مع المونديال وكل المؤشرات تدل على أن مباريات كأس العالم لن تبث على القنوات المفتوحة، بل حتى أصحاب بطاقات الجزيرة الرياضية في صيغته السابقة عندما كانت تتوفر على ثماني قنوات لن يشاهدوا المونديال إلا إذا دفعوا مبالغ إضافية وكل المقابلات تبث على قناة زائد 9 وزائد 10 وهما قناتان مستحدثان منذ نهائيات كأس إفريقيا الماضي بعد انتقال ملكية حقوق "إي أر تي' إلى الجزيرة الرياضية·

'أمنية' تجاوزتها الأحداث

كثير من المواطنين الذين أرادوا تجنب فخ 2006 عندما حرموا من متابعة المونديال، بدأ اغلبهم يبحثون عن حلول لتجنب العناء والتعب الذي رافقهم في مونديال 2006 , رغم ان معوقات كاس 2006 هي ذاتها اتل يتواجه الفلسطينيون في مونديال 2010  فأزمة الكهرباء لم تحل بل ازدادت تأزم وتعقيد, والحكومة في غزة لم تلعن حتى اللحظة عن برنامج لتوفير شاشات عرض لبث المباريات في الأماكن العامة كما تفعل الحكومات لشعوبها في ظل التعقيدات الذي يواجهها المواطن الفلسطيني لمشاهدة مباريات المونديال , ومن العقبات التي توجه أهل القطاع في غزة عجز المواطن عن شراء بطاقة الجزيرة الرياضية الغالية الثمن بسبب أوضاعه الاقتصادية الصعبة.

وكأن هذه العقبات لا تكفي لمنع المواطن الغزي من مشاهدة مباريات المونديال , بل ظهرت على السطح فالمواطن في غزة  اعتاد على مشاهدة مثل هذه المباريات على قنوات محلية ضعيفة الإرسال تبث من الضفة المحتلة ومرئية الأقصى المحلية التي خففت من معانات مشاهدة كأس 2006 الماضي، لكن المواطن سيفقد خدمات هذه المرئية بسبب قصفها من قبل قوات الاحتلال خلال الحرب وتدمير أجهزة الإرسال الخاصة بها و جعل وصولها إلى بيوت المواطنين في منتهى الصعوبة.

ولعل ما تميزت به غزة عن باقي مدن العالم في هذا المونديال رغم تميزها بكل شيئ أنها المدينة الوحيدة التي لن يحضر جماهيرها ليمثلوها في كأس العالم حيث حالت المعابر دون أن يخرج أي مواطن إلى جنوب أفريقيا بسبب الحصار المفروض على القطاع .

إذاً الحدث العالمي الكبير لن يشاهده أهالي القطاع كما باقي شعوب العالم بل سيكون إضافة إلى قائمة المعاناة التي لا تنتهي في غزة , ونبقى نقول للقطاع الحبيب وسكانه "لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ولكن أحلام الرجال تضيق".

انشر عبر