شريط الأخبار

الزهار: حديث المصالحة معطل مع مصر لكن العلاقات مستمرة

09:43 - 20 تموز / مايو 2010

فلسطين اليوم-غزة

نفى القيادي البارز في حركة "حماس" الدكتور محمود الزهار وجود علاقة بين حركته والولايات المتحدة الأميركية أو دول الاتحاد الأوروبي، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاتصالات واللقاءات متواصلة مع دول غربية خارج إطار الاتحاد الأوروبي سواء في قطاع غزة أو خارجه.

 

وقال في حديث خاص بصحيفة القدس المحلية سينشر غدا ، إنه "لا توجد أي علاقات مع الولايات المتحدة على الإطلاق، لأنه لا يوجد تغير في الموقف الأميركي تجاه الحقوق الفلسطينية، كما أن حماس لن تتنازل عن ثوابتها من أجل كسب ود أي دولة". وأضاف: "وهذا ينطبق على كثير من الدول الأوروبية التي تتبنى الموقف الأميركي، وما دون ذلك فعدد من دول الغرب تلتقي بقيادات الحركة بشكل مستمر ومعلن".

 

واستبعد أي انقطاع للعلاقات والاتصالات بين حركة "حماس" ومصر، نافياً ما تردد عن وصول العلاقة بين الطرفين إلى حافة الهاوية. وقال إن: "التواصل مع مصر موجود في أمور عدة، وقيادات من الحركة غادرت أمس عبر مصر، لكن لا يوجد ملفات رئيسة يمكن الاجتماع بشأنها، خصوصاً في ظل موقف مصر المعلن من ملف المصالحة". وأضاف: "صحيح أن الخوض في شأن المصالحة معطل مع مصر، لكن لا يمكن الحديث عن انقطاع العلاقة معها أو تدهورها إلى الحد الذي يهددها بقطعها".

 

وحول ما يقال عن تحالف حركة "حماس" مع بعض الدول في إطار  "محور المقاومة"، قال الزهار: "نحن لم نكن في يوم من الأيام في محور ضد آخر أو ضد أي دولة عربية أو إسلامية، لقناعتنا أن القضية تحتاج إلى دعم هؤلاء جميعاً". وأضاف: "هناك دول محددة لديها برنامج مقاومة قريب من برنامج الحركة، وبالتالي فنحن نلتقي معها في هذا الجانب، لكن لا يمكن إلصاق الحركة في محور ضد آخر".

 

واعتبر أن موقف كل الدول العربية والإسلامية لا يرتقي أو يوازي الموقف الأميركي أو الغربي الداعم لإسرائيل، لافتاً إلى أن المطلوب من هذه الدول دعم المقاومة والشعب الفلسطيني بشكل حقيقي.

 

وأكد الزهار عدم وجود أي جديد في ملف المصالحة الفلسطينية خلافا لما تم الحديث عنه أخيرا عن اتصالات بين قيادتي الحركتين، لافتاً إلى أن الأمر مناط باجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع قيادة "فتح" لتحديد بعض المواقف.

 

وشدد على أهمية عدم تضخيم الأمور حتى لا يحبط الشعب الفلسطيني من النتائج، مفضلاً إبقاء وسائل الإعلام بعيدة عن أي تحركات، لأن من شأن تدخلها اللعب بمشاعر الشعب الفلسطيني المنهك من الحديث عن هذا الموضوع.

 

وعزا القيادي في "حماس" استمرار الحصار على قطاع غزة، إلى مخالفة الحركة للرؤية والموقف الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية، لافتاً أن سياسة الحصار أسلوب قديم تتبعه الولايات المتحدة مع كل الدول والجهات التي لا تتوافق مع مواقفها مثل: إيران والسودان وكوريا الشمالية وفي وقت سابق العراق، مشيرا إلى أن الهدف من الحصار "هو تطويعنا بما يتناسب مع الأهداف الأميركية والإسرائيلية. لذلك، فالولايات المتحدة وحلفاؤها يعملون بشكل متواصل على إسقاط الحكومة في غزة وهذا ما لم يحدث، وهذا ما يبرر حراك جهات كثيرة لإنهاء الحصار".

 

وجدد الزهار تأكيده على فشل الحصار الإسرائيلي في تحقيق أهدافه، "فلا الحكومة سقطت، ولا حماس غيرت من مواقفها المعلنة"، مشيرة إلى تعثر محاولات خنق المواطنين العاديين"، وتساءل: "لماذا يتم الحديث عن حصار غزة فقط وكأن حماس قد تسببت فيه؟"، موضحا أن الضفة محاصرة بالحواجز ولا يستطيع أحد التحرك من دون عبورها، كما أن القدس محاصرة بصورة أكبر والوصول إليها بات غاية في الصعوبة.

 

وأشار إلى أنه رغم الرمزية التي تتصف بها التحركات الشعبية والوفود وسفن كسر الحصار، إلا أن هذه الجهود مع تراكمها تشكل عامل ضغط على الاحتلال لرفع الحصار، خصوصاً في ظل الرأي العام السائد بفشل هذه الأسلوب في تحقيق أهدافه السياسية.

 

 

 

انشر عبر