شريط الأخبار

السلطات السودانية تعتقل حسن الترابي

02:38 - 16 حزيران / مايو 2010

السلطات السودانية تعتقل حسن الترابي

فلسطين اليوم: وكالات

اعتقلت السلطات السودانية زعيم حزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي في منزله في وقت متأخر السبت بعد شهر على أول انتخابات تعددية في البلاد منذ 24 عاما حسبما أعلن سكرتيره الخاص عوض بابكر.

 

وقال بابكر: "حضرت قوة من جهاز الأمن والمخابرات في ثلاث سيارات مدججة بالسلاح وأخذت الدكتور حسن الترابي لجهة غير معلومة".

 

وبعد أن كان الترابي من المقربين من الرئيس عمر حسن البشير أصبح من اشد منتقديه، وقد ندد الشهر الماضي بالانتخابات وأعلن أنه لن يشارك في المؤسسات المنبثقة عنها متهما حزب المؤتمر الوطني الحاكم بـ"التزوير".

 

وشهد السودان بين 11 و15 ابريل الماضي أول انتخابات تشريعية وإقليمية ورئاسية تعددية منذ 1986. وشابت العملية الانتخابية مشاكل لوجستية واتهامات بالتزوير وقاطعتها فئة من المعارضة السودانية.

 

وفاز في هذه الانتخابات الرئيس السوداني عمر البشير بأكثر من 68 % من الأصوات، لكن مرشحين خاسرين انتقدوا نتائج الانتخابات التشريعية والإقليمية وخصوصا في جنوب السودان.

 

وكان الترابي الزعيم الإسلامي قد اعتقل أخر مرة في يناير 2009 بعد يومين على دعوته البشير لتسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية. وكان تعرض لتوقيف عدة مرات من قبل السلطات.

 

وفي مارس 2009 أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد البشرية في إقليم دارفور الذي يشهد حربا.

 

وقد خلف النزاع في هذا الإقليم منذ سبع سنوات 300 ألف قتيل بحسب أرقام الأمم المتحدة فيما تقول الخرطوم أن الحصيلة 10 آلاف قتيل.

 

ولم يترشح الترابي شخصيا في الانتخابات فيما مثل حزب المؤتمر الشعبي عبدالله دينق نيال ايو، وقال الترابي عند فرز الأصوات "الاقتراع وحسابه زور، سنرفع الأمر للقضاء، ولكنهم من العسير عليهم معالجته". وأضاف "ولذا قررنا أن نعتزل ما سيترتب على هذه الانتخابات من نيابة ومؤسسات، وحتى لو افلت واحد منا، لن ندخل أصلا البرلمان، أو مجالس الولايات".

 

وأضاف: "ننتظر أن تاتينا قياداتنا من الولايات وسنتخذ موقفا اشد من ذلك ونتشاور مع القوى السياسية، وتعرفون بدائل صناديق الاقتراع".

 

وكانت مؤسسة كارتر وبعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي اللتان أشرفتا على الانتخابات السودانية أكدتا أن هذه الانتخابات لا ترقى إلى "المعايير الدولية"، وذلك قبل أن تجريا تقويما لفرز الأصوات.

 

وشكلت الانتخابات محطة مهمة في اتفاق السلام الشامل الموقع في 2005 والذي انهي الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، تمهد لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الولايات الجنوبية العشر في يناير 2011.

 

وكان البشير وصل إلى الحكم في 1989 اثر انقلاب بدعم من الترابي ثم تدهورت العلاقات بينهما.

 

انشر عبر