شريط الأخبار

فلسطينية وابنتها فرقتهما مجزرة ويرفض الشتات جمعهما

08:20 - 15 حزيران / مايو 2010

فلسطين اليوم-رويترز

فرقت مجزرة صبرا وشاتيلا بين الفلسطينية رحاب وابنتها ميمنة ظنا من الام ان ابنتها في عداد الضحايا ، وبعد سنوات ابصرت الفتاة امها على شاشة التلفاز ، فالتأم شملهما لفترة وجيزة في امارة ابو ظبي ، لكن الشتات سرعان ما فرق بينهما حيث ترفض لبنان ادخال الام الفلسطينية بحجة القانون.

 

وافترقت ميمنة حمزة البالغة من العمر 40 عاما عن والدتها عندما كان عمرها سبعة أعوام. وكانت المرة الاخيرة التي التقيتا فيها قبل تسع سنوات.

 

وميمنة لاجئة فلسطينية تعيش في مخيم صبرا وشاتيلا للاجئين ببيروت الذي كان مسرحا لمجزرة في عام 1982 عندما قتل مئات الفلسطينيين في هجوم شنته ميليشيات مسيحية متحالفة مع اسرائيل. ووالدة ميمنة هي رحاب كنعان وهي شاعرة فلسطينية تعيش بقطاع غزة.وليس لدى ميمنة سوى صور والدتها وكتب أشعارها لكي تعطيها السلوى.

 

وتقول ان أمها تعيش في غزة بفلسطين مضيفة أنها تتمنى الذهاب الى فلسطين لكي تعانق أمها وتقبل يدها مؤكدة أن هذه هي امنيتها. وتوضح انها لم تقابل امها في حياتها بالكامل سوى مرة واحدة.

 

وهناك حوالي 400 الف لاجيء فلسطيني مسجلون في لبنان يعيشون في مخيمات متواضعة ويحرمون رسميا من الحصول على الكثير من الوظائف.

 

وتقول ميمنة انها تحب فلسطين رغم أنها لم تولد فيها مضيفة "فلسطين خلقت فينا". وغادرت كنعان لبنان في عام 1982 بعد المجزرة التي قتل فيها والداها وثمانية من شقائها وابنها ماهر. لكنها تركت ايضا ابنتها ميمنة التي كانت تعتقد أنها لاقت حتفها.لكن بعض سنوت عديدة شاهدت ميمنة أمها على شاشة التلفزيون الفلسطيني وعرفتها.

 

والتأم شملهما لفترة وجيزة في ابوظبي لكن منذ ذلك الحين ترفض الحكومة اللبنانية السماح لرحاب بالعودة الى لبنان قائلة ان اللاجئين الفلسطينيين الذين يغادرون البلاد لاكثر من ستة أشهر ليس بامكانهم العودة.

 

وتزوجت رحاب كنعان التي تبلغ من العمر 56 عاما مرة أخرى وتعيش في غزة. وكان والداها لاجئين من قبلها فرا من منزلهما في حيفا التي اصبحت الان في اسرائيل في عام ,1948 وعاشت كنعان في تونس لسنوات ثم انتقلت الى غزة في عام ,1995

 

وقالت انها عادت "باحلامي باحزاني على الشهداء .. على الاحياء" وتضيف "اذا كان اهلي استشهدوا وهم محتفظون بمفتاح الدار كانوا لا زالوا على حلم وعلى موعد" بالعودة الى الوطن. ومضت تقول "هذا جرح والجرح الثاني ابنتي وابني" اللذين لم تكن تعرف عنهما شيئا.

 

ولدى رحاب طاولة عليها صور ابنتها ميمنة وتطفر الدموع في عينيها عندما تحاصرها الافكار. وتضيف رحاب ان قصتها ليس قصة اسرة واحدة لكنها جزء من التاريخ الفلسطيني بشكل عام.ومضت تقول "كل شعبنا مشتت ... شعبنا متعود على مسلسل النكبات من المجازر من الحروب من الشتات".

انشر عبر