شريط الأخبار

هل يؤدي مشروع تقاسم مياه النيل الى حرب مياه جديدة؟

09:29 - 13 تشرين أول / مايو 2010

هل يؤدي مشروع تقاسم مياه النيل الى حرب مياه جديدة؟

فلسطين اليوم-وكالات

تجتمع سبع دول في شرق افريقيا غدا الجمعة في عنتيبي (اوغندا) للتوقيع على اتفاق جديد حول تقاسم مياه النيل على الرغم من معارضة مصر والسودان اللذين يرفضان هذا المشروع باسم 'حقوقهما التاريخية' في النهر. واعلنت وزيرة المياه الاوغندية جنيفر نامويانغو بياكاتوندا لوكالة فرانس برس 'سنطلق عملية التوقيع (على الاتفاق)'.

وستوقع اثيوبيا وتنزانيا واوغندا وكينيا وجمهورية الكونغو الديموقراطية ورواندا وبورندي بالاحرف الاولى على هذه المعاهدة الجديدة التي ستضمن تقاسما اكثر عدالة لمياه اكبر نهر في افريقيا، بحسب هؤلاء الموقعين. واوضحت بياكاتوندا لوكالة فرانس برس ان 'الدول التي تعتبر انه لا يمكنها التوقيع الان، ولكنها على استعداد للقيام بذلك لاحقا، ستمنح مهلة سنة'، في اشارة الى مصر والسودان، وهما مع ذلك اكبر مستهلكين لمياه النيل.

والنيل الذي يبلغ طوله قرابة 6700 كلم، ينجم من لقاء النيل الابيض الذي ينبع من بحيرة فيكتوريا (اوغندا وكينيا وتنزانيا) ومن النيل الازرق الذي ينبع من بحيرة تانا في اثيوبيا.

ويلتقي النهران في الخرطوم عاصمة السودان، ثم يعبر النهر كل الاراضي المصرية ليصب في دلتا ضخمة في المتوسط. وقد وضع السودان ومصر يديهما طويلا على هذا المورد الكبير للمياه. فالمعاهدة الحالية لتقاسم مياه النهر والتي وضعها المستعمر البريطاني في 1929 ثم تم تعديلها بعد ثلاثين عاما، تمنح حصصا تفضيلية لمصر (55.5 مليار متر مكعب) والسودان (18.5 مليون متر مكعب)، اي ما مجموعه 87' من منسوب النهر. وتمنح المعاهدة من جهة اخرى القاهرة حق النقض (الفيتو) على كل الاشغال التي يمكن ان تؤثر على منسوب النهر.

وتعارض اثيوبيا وتنزانيا واوغندا وكينيا وجمهورية الكونغو الديموقراطية هذا التقاسم على خلفية رهانات استراتيجية وخصومات جيو ـ سياسية.

والمفاوضات التي جرت بصعوبة طيلة عشر سنوات، بين الدول التسع المطلة على حوض النيل، انتهت اخيرا في منتصف نيسان/ابريل الى مشروع اتفاق سارعت مصر الى رفضه.

وتخشى القاهرة والخرطوم من تراجع كبير في امداداتهما بالمياه مع الاتفاق ـ الاطار الجديد الذي ينص على عدد من مشاريع الري والسدود لتوليد الكهرباء في الدول التي يمر فيها النهر.

واكد خبير شارك في اجتماع الجمعة ان 'منسوب النهر لن يتاثر' بفعل اقنية الري المستقبلية. وفي المقابل 'فان بناء سدود يشكل نقطة خلاف واضحة، وقد يقلص ذلك بصورة كبيرة حجم' النهر، كما اقر هذا الاختصاصي الذي رفض الكشف عن هويته. وترفض مصر (التي تحصل على القسم الاكبر من مواردها المائية من النيل) اي اساءة الى ما تعتبره بمثابة 'حقوق تاريخية' لها في مياه نهر النيل.

وتعتبر القاهرة ان دول وسط افريقيا تستفيد من امطار غزيرة، يذهب قسم كبير منها هدرا، ويمكن استغلاله بطريقة افضل. ولا تزال مصر تؤيد المفاوضات للتوصل الى اتفاق، بحسب وزير خارجيتها احمد ابو الغيط. لكن 'في حال وقعت بعض الدول اتفاقا لا يحظى باجماع، فاننا سنشدد على احترام القانون الدولي'، كما قال.

وحذرت الوزيرة السودانية من ان 'المفاوضات انتهت، وبنود (مشروع الاتفاق الحالي) لن تتغير'، معربة عن الاسف لرغبة مصر والسودان في الابقاء على الوضع القائم. لكن مصر والسودان 'سيتأكدان من صدقنا وجديتنا'، كما وعدت بياكاتوندا، مضيفة 'اننا نبقي في اذهاننا انه ينبغي الا نواجه' هاتين الدولتين. وقالت ان 'النيل هو حياتهما'.

 

انشر عبر