شريط الأخبار

الاحتلال يناقش اليوم تشديد ظروف الأسر للضغط على حماس

08:38 - 09 تموز / مايو 2010

الاحتلال يناقش اليوم تشديد ظروف الأسر للضغط على حماس

فلسطين اليوم-رام الله

تناقش الحكومة الإسرائيلية في جلستها العادية، اليوم، خطة لتشديد الإجراءات والظروف المعيشية للأسرى الفلسطينيين، لا سيما أسر حركة حماس. والغرض من ذلك زيادة الضغوط على قيادة الحركة، لكي تقبل التوقيع على صفقة تبادل الأسرى.

ومن بين الاقتراحات الواردة في هذه الخطة: تقليص ساعات مشاهدة التلفزيون والقنوات المتاحة وعدد الصحف والإذاعات وجعل زيارات الأهل مرة كل 3 أشهر بدلا من أسبوعين وتقليص «الكانتين» (مبلغ الصرف المسموح للأسرى شهريا) وإلغاء حق التعليم الثانوي والجامعي بالمراسلة ومنع الأسرى من عناق زائريهم واحتضان أولادهم خلال الزيارات. وكانت هذه الاقتراحات قد أقرت لأول مرة في زمن حكومة إيهود أولمرت في مارس (آذار) من العام الماضي إثر فشل المفاوضات مع حماس حول إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير، جلعاد شاليط، مقابل ألف أسير فلسطيني.

ولكن حكومة بنيامين نتنياهو أوقفت تطبيقها لكي تبدي حسن نية تجاه المفاوضات، ووافقت في حينه على أن تبدأ المفاوضات من حيث انتهت في زمن الحكومة السابقة. وقبل شهرين، وعلى أثر تعثر المفاوضات من جديد، تم تعيين لجنة برئاسة وزير القضاء، يعقوب نئمان، ووزير الأمن الداخلي، يتسحاق أهرنوفتش، والمفاوض الرئيس باسم رئيس الحكومة، حجاي هداس.

وأوصت اللجنة الحكومة بإقرار هذا التشدد في معاملة الأسرى.

وقال مصدر مقرب من اللجنة بأن هداس، الذي كان يعارض في البداية مثل هذه الوسيلة من الضغط، غيّر موقفه.

وقال إنها قد تساعد في الضغط الشعبي على قيادة حركة حماس، من الأسرى أنفسهم وكذلك من أهاليهم في الخارج. ولكن إدارة السجون الإسرائيلية تحفظت إزاء هذه التوصيات. وأشار مندوبها بأنه من غير المستبعد أن تعود هذه الإجراءات بنتائج عكسية، حيث إن رد فعل الأسرى قد يكون بالتمرد في السجون، مما يتسبب في إثارة حملة دولية ضد إسرائيل. ولكن نوابا من اليمين الإسرائيلي رفضوا هذا التحفظ، وقالوا إن من واجب إدارة السجون أن تعالج هذه القضية بالوسائل الكثيرة المتاحة لديها.

وقال المحامي الفلسطيني جواد بولس، مدير طاقم المحامين الذين يعالجون قضايا الأسرى، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، بأن الإجراءات الإسرائيلية قد تشعل التوتر وتحرق الأخضر واليابس.

وأضاف: «لا بد لي أولا من تحفظ مبدئي، هو أن الحديث الإسرائيلي عن إساءة الظروف المعيشية للأسرى، قد يوحي بأنهم يعيشون في السجون الإسرائيلية في نعيم، وهذا غير صحيح. فالأسرى الفلسطينيون يعانون ظروفا معيشة قاسية وسيئة للغاية. والحديث يجري عن تشديدها أكثر. وأنا لا أستبعد أن يكون هناك رد فعل غاضب جدا من جميع الأسرى، من جميع الفصائل وفي مقدمتها أسرى حركة فتح، ينعكس في تمرد شامل، وأن يوازي هذا الرد نشاطات احتجاج خارج السجون، في الأراضي الفلسطينية نفسها وأيضا من جميع الفصائل، يؤدي إلى تدهور أكبر».

وقال بولس: «إن الأوضاع في الشارع الفلسطيني حساسة للغاية. والمواطنون بدأوا يفقدون الثقة بمفاوضات السلام المتعثرة أصلا. وأنا لا أستبعد أن تنفجر الأوضاع جماهيريا، بحيث لا يعود ممكنا أبدا عقد جلسات مفاوضات». وتابع القول: «ومن يدري؟ فقد يكون الهدف الحقيقي للحكومة من هذه الإجراءات هو إيجاد مبرر لوقف المفاوضات. فهذه الحكومة جاءت إلى المفاوضات مرغمة، بسبب الضغوط الأميركية وليس غريبا أن نراها تبحث في كل يوم عن استفزاز جديد يرمي إلى إجهاض المفاوضات».

إلى ذلك أعرب طاقم العمل من أجل إطلاق شاليط، عن تأييده للإجراءات الحكومية، التي وصفها «بالقليلة جدا والمتأخرة جدا». وطرح اقتراحا إضافيا على الحكومة أن تنشر على الملأ قائمة بأسماء الأسرى الذين وافقت إسرائيل على إطلاق سراحهم في هذه الصفقة، وأن تقيم معسكر اعتقال من الخيام في موقع عسكري قرب غزة، وتنقل إليه هؤلاء الأسرى. وتقول: «هانحن مستعدون لتنفيذ الصفقة خلال ساعة». تجدر الإشارة إلى أن الكثير من نواب حزب «كديما» المعارض يؤيدون هذه الإجراءات. وقال النائب عن هذا الحزب آفي ديختر، الذي كان وزير الأمن الداخلي في حكومة أولمرت بأنه لا يسقط من الحساب إمكان القيام بعملية عسكرية لإطلاق سراح شاليط من أسره.

 

انشر عبر