شريط الأخبار

بريطانيا تبحث عن رئيس وزراء وحكومة ...

08:28 - 08 حزيران / مايو 2010

بريطانيا تبحث عن رئيس وزراء وحكومة ...

فلسطين اليوم-وكالات

عرض الـمحافظون، أمس، على الديمقراطيين الأحرار، ثالث القوى السياسية في بريطانيا، تشكيل حكومة مشتركة؛ بعدما أظهرت نتائج الانتخابات التي جرت، أول من أمس، فوز حزبهم، إلاّ أن رئيس حزب العمال غوردون براون رفض الإقرار بالهزيمة.

وقال ديفيد كاميرون، زعيم حزب الـمحافظين: أريد أن أقدم للديمقراطيين الأحرار عرضاً كبيراً ومفتوحاً وشاملاً. أعتقد أننا نملك أرضية صلبة لتشكيل حكومة متينة"، مضيفاً إن الـمفاوضات ستبدأ "الآن".

لكن كاميرون حدد مجالات التي سيكون على استعداد للـمساومة فيها، وفي طليعتها الأمور الـمتعلقة بالاتحاد الأوروبي، حيث يرفض الـمحافظون اعتماد اليورو فيما يعتبر الديمقراطيون الأحرار بزعامة نك كليغ أن هذا الأمر يشكل هدفاً "على الـمدى البعيد".

وفي هذا السياق، قال كاميرون: أعتقد أنه لا ينبغي على أي حكومة أن تمنح الاتحاد الأوروبي مزيداً من السلطة.

غير أن الـمحافظين وافقوا على إطلاق ورشة إصلاحات انتخابية لطالـما نادى بها الديمقراطيون الأحرار.

وأجرى كاميرون وكليغ اتصالاً هاتفياً، مساء الجمعة. وقال الـمتحدث باسم كليغ: إن الرجلين اتفقا على تقصي الاقتراحات بشأن برنامج إصلاح سياسي واقتصادي. ودعي النواب الديمقراطيون الأحرار إلى اجتماع عند الساعة 00:11 ت.غ اليوم.

ووفقا للنتائج الرسمية النهائية فإن الـمحافظين فازوا في هذه الانتخابات، للـمرة الأولى منذ 1992، محرزين 306 مقاعد 1ر63% من الأصوات"، أي بزيادة 100 مقعد عن الانتخابات التشريعية الاخيرة التي جرت في 2005. الا انه ينقصهم 20 مقعدا للحصول على الغالبية الـمطلقة.

وفاز حزب العمال بـ258 مقعداً "92%" من الأصوات، وهي النتيجة الأسوأ التي يحققها الحزب منذ 1983.

وحل الديمقراطيون الأحرار في الـمرتبة الثالثة حاصلين على 57 مقعداً 32% من الأصوات . واعتبر نك كليغ هذه النتيجة "مخيبة"، اذ لـم يتمكن من تحويل الشعبية التي اكسبته اياها الـمقابلات التلفزيونية الى فوز بعدد اكبر من الـمقاعد.

وفي هذه الاثناء، يبقى غوردن براون في انتظار نتيجة الـمفاوضات بين الرجلين.

وقال :اذا فشلت الـمفاوضات بين كاميرون وكليغ فسأناقش مع كليغ الـمواضيع التي يمكن ان يبنى عليها اتفاق بين حزبينا.

وفي وقت سابق رأى كليغ: ان الـمحافظين لديهم الأولوية في محاولة تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال: اعتقد انه يعود الان لحزب الـمحافظين ان يثبت انه قادر على حكم البلاد في خدمة الـمصلحة العامة.

وكان كليغ أعلن خلال الحملة الانتخابية انه قد يقبل التعاون مع حزب العمال، لكنه سيواجه صعوبة في التعامل مع براون.

ويمكن للـمحافظين ان يشكلوا حكومة أقلية، او ان يعقدوا تحالفا مع الديمقراطيين الأحرار، او مع أحزاب صغيرة مثل الوحدويين الايرلنديين الذين حصلوا على ثمانية مقاعد في مجلس العموم.

ولا يتيح هذا الوضع لكاميرون تشكيل حكومة في شكل فوري. فالاعراف في غياب الدستور الـمكتوب في بريطانيا، تقضي باحتفاظ رئيس الوزراء بالسلطة ما لـم يظهر بشكل جلي انه لـم يعد يملك قاعدة لـممارسة الحكم، وعندها يضطر الى الاستقالة.

وشهدت الانتخابات نسبة مشاركة مرتفعة لكن شابتها عيوب. فقد أعلنت اللجنة الانتخابية عن "تحقيق معمق" اذ لـم يتمكن مئات الناخبين من التصويت بسبب الطوابير الطويلة امام مكاتب الاقتراع

انشر عبر