شريط الأخبار

من الشمال ستنشأ .. معاريف

11:42 - 07 تموز / مايو 2010

بقلم: بن كاسبيت

من تابع الاستطلاعات الدورية لرئيس لواء البحث في أمان، أصيب هذا الاسبوع بذعر طفيف. لقد وصل الى وسائل الاعلام جزء من كلام العميد يوسي بايدتس هذا الاسبوع مع أعضاء لجنة الخارجية والأمن، لكن تحليلا عميقا مقارنا له يمكن أن يصبح بسهولة نقشا في الجدار.

اليكم ما يقوله بايدتس عن الشأن السوري (لا أقتبس كلامه بدقة): يقول بايدتس يجري في سورية مساران متوازيان. الأول ايجابي: فقد اخترقت سورية العزلة، وتتحسس نحو الغرب، وتحسن جدا علاقاتها بتركيا وبالسعودية. والمسار الثاني مشكل: فسورية تخاف اسرائيل جدا. خوفا حقيقيا ثقيلا لشخص ما يعيش تحت ظل أزعر الحي (هذا ما يشعرون به). وهي معنية بالسلام مع اسرائيل، بشروطها (اعادة الجولان كله مع دعم امريكي كثيف لتجديد النمو في سورية)، لكن اذا لم يحرز هذا، فانها تزيد جدا في عمق مشاركتها في المحور المتطرف.

من أصغى هذا الاسبوع الى بايدتس سمع كلاما أوقعه عن الكرسي: فعلى حسب ما يقول رئيس لواء البحث في شعبة استخبارات الجيش الاسرائيلي، المحور المتطرف في منطقتنا هو الآن المحور الوحيد. فالمحور المعتدل لم يعد موجودا في حقيقة الأمر انه ينحل. عين له حاصر ارث. العلاقة بين ايران وسورية وحزب الله وحماس تلقي بظلها على المحيط كله. وتركيا على الجدار والامارات (ولا سيما قطر) أيضا، والاردن مذعور، والسعودية كذلك، ومصر في ترجح. وسياسة ادارة اوباما تشجع هذا الاتجاه المقلق: ففي القريب سيخرج الامريكيون من العراق، الذي سيقع مثل ثمرة ناضجة في يدي ايران وينضم الى المحور المتطرف. لم يعد أحد مستعدا لان يشايع علنا أي محور معتدل. الجميع على الجدار ينظرون ما يأتي بخوف.

على هذه الخلفية، يكون نقل سورية عن المحور المتطرف الى الجانب الثاني خطورة تحدث تغييرا في المنطقة من أجل احياء المحور المعتدل وعزل حزب الله. واعادة تركيا. انها خطوة حاسمة لا مثيل لها ذات أهمية تاريخية. لكن لا يوجد من يخطوها. لا في القدس ولا في واشنطن ايضا في هذه المرحلة.

يرى بايدتس ان السوريين يريدون السلام مع اسرائيل حقا. وهم مستعدون لدفع الثمن ايضا. إن النموذج المصري لسلام بارد مع اسرائيل عوض أن تصبح تابعة لامريكا (مع جميع الافضالات وعدة مليارات في السنة) يستهوي الاسد. فهو يعرف معرفة ممتازة الطلب الاسرائيلي عوض الجولان وهو طرد قيادات الارهاب، ووقف نقل السلاح الى حزب الله وتفتير العلاقات بطهران. ويرى بايدتس ان الاسد مستعد لدفع هذا الثمن اذا حصل على سلعته. لكن اذا لم يحدث هذا فانه يمضي بقوته كلها الى الجانب الثاني. نحن نرى هذا كل يوم. في الاستخبارات وصور الاقمار الصناعية والزيارات الرسمية ومرسلات السلاح والتصريحات. بحيث انه لا يوجد وضع راهن في الحقيقة. ان فخر اسرائيل بـ "الحدود الأهدأ في الاربعين سنة الأخيرة" يمكن أن يهشم ذات يوم بغير انذار سابق. والتقويم لذلك تحذير سابق واضح، يسمعه متخذو القرارات كل يوم تقريبا.

تقدر أمان أن ثمة خوفا من أنه اذا لم تسر سورية في طريق الى السلام فقد تمضي في مسار الى الحرب. إن ايران هي تأييد الأسد ورده على "التهديد الاسرائيلي". هكذا يرى هذا من جانبه. اذا لم يمض الى الغرب فسيجري الى الشرق وقد أصبح يجري. وسيكون متأخرا جدا في وقت ما اعادته.

المسار الحالي اذا ليس مسارا دائريا لا يتغير في نهايته اي شيء، بل هو اتجاه واضح ذو فروع مقلقة. أصبحت سورية غارقة غرقا عميقا في حضن ايران. وبعد قليل ستبتلع فيه. لا يريد الاسد حقا ان يحدث هذا فما يزال موزع الهمة، وما يزال ينظر الى الخلف في أمل، لكن لا أحد يشير اليه. النظرية العسكرية السورية في مواجهة اسرائيل دفاعية في أساسها وهي نظام صاروخي مائل المسار قوي، ووحدات مضادة للدبابات والطائرات ثخينة، وكتائب صاعقة مرنة ومدربة وحزب الله. يعلم الاسد انه لا يستطيع ان يغلب اسرائيل لكنه يستطيع بيقين أن يحدث اضرارا شديدا بها. بحيث ان الحرب ايضا آخر الامر لن تجدي على أي واحد من الطرفين. والاتجاه في هذه المرحلة الى الحرب.

أراد يفوز

لا شيء في جانبنا. ان جهاز الأمن كله يحث المستوى السياسي على المضي الى مفاوضة الاسد. الى عقد سلام مع سورية واخراجها من محور الشر. وعزل حزب الله. وانقاذ لبنان أيضا في تلك الفرصة.

وزير الدفاع ايهود باراك يؤيد ذلك. لكن باراك في هذه المرحلة محلل لشؤون الشرق الاوسط. انه يؤيد مفاوضة الفلسطينيين، ويؤيد مفاوضة السوريين، ويؤيد كلما يمكن تأييده ليظل وزير الدفاع لكنه لا يحث. الشيء الوحيد الذي يحاول ان يحثه هو غابي اشكنازي ليخرج من مكتب رئيس هيئة الاركان. وان لم يكن هو فالناس الذين يعملون باسمه. وما يزال نتنياهو يفعل ما يريد أي لا شيء. رئيس الحكومة جامد على حاله. ويعارض رئيس مجلس الامن القومي، عوزي أراد مفاوضة السوريين معارضة شديدة. نفس أراد الذي أشرف على الانذار الباطل ("شتار ماطر") في ذلك الصيف في 1996 (عندما كان رئيس شعبة البحث في الموساد)، الذي قاد نتنياهو مذعورا الى واشنطن مع رسائل مصالحة للاسد وولد بعد ذلك بعثات رونالد لاودر  الى دمشق، هو الان المعارض الرئيس.

يقول أراد الذي يفضل تسوية مرحلية مع السوريين (لا يوجد حيوان كهذا)، ان حكاية سورية لن تبت بمفاوضة اسرائيل بل من طريق ايران. فاذا فازت ايران على الغرب وأصبحت قوة ذرية، فلن يستطيع أحد أن يخلص سورية من براثنها والا فان السوريين سيفهمون الرمز وحدهم. لهذا لا سبب يدعو الى أن تتحلل اسرائيل الان من ذخر استراتيجي كالجولان.

أراد في قلة براقة في جهاز الأمن. فرئيس الاركان، ورئيس أمان (الذي أبلغ ضباطه في المدة الاخيرة أنه سيعتزل نهائيا في الاسابيع القريبة وسيعين افيف كوخافي بدلا منه)، ورئيس الهيئة السياسية – الأمنية، وجميع الضباط الكبار، ورئيس الموساد في المدة الأخيرة ايضا، يعتقدون ان سورية تستأهل المحاولة. يقولون إن إخراج سورية من محور الشر الان سيزيد احتمالات جهد المشروع الذري الايراني. لكن أراد هو أكثر الاشخاص تأثيرا في نتنياهو لا هم. والى ذلك ما زال بيبي يفضل ألا يفعل شيئا، وأن يعد الجميع بقوله "سأفاجىء الجميع"، وأن يعود كل مساء الى بيته بسلام من غير أن يصنع السلام. هكذا تكون الحال عندما يكون الائتلاف أهم من الدولة.

عوامل باراك الوراثية

يستعدون في هذه الاثناء لمحادثات التقارب مع الفلسطينيين. لاشى نتنياهو هذا أيضا. لقد رفض طلب اوباما (الذي نقله ميتشل) اقامة مديرية سلام وفريق تفاوض. قال بيبي أخاف التسريبات وترك الادارة في يديه وفي يدي المحامي اسحاق مولكو. رفض ان يبدأ بحث موضوع المناطق واقترح (كما أملى عليه بني بيغن) ان يبدأ بـ "ترتيبات الأمن والماء". يستطيع هكذا ان يكسب عدة أسابيع أخرى. من جهة ثانية، قال نتنياهو في حلقات مغلقة في المدة الاخيرة إنه لن يتخلى أبدا من طلب وجود معزز للجيش الاسرائيلي على الأردن. الفلسطينيون غير مستعدون لاستماع هذا. وهذا أمر يضمن لنا انفجارا مدويا منذ البدء.

في جلسة حزب العمل هذا الاسبوع في الكنيست بدأ اسحاق هرتسوغ متوجها الى ايهود باراك قائلا: "قرأت في الصحيفة ("يديعوت") أنك سافرت الى أمريكا مع خطة سياسية. اذا كانت عندك خطة كهذه حقا فيسعدنا جدا أن تعرضها على الحزب وتكون خطة الحزب". أنكر باراك. "ليست عندي خطة سياسية، لم أتحدث قط الى الصحفي"، قال لهرتسوغ.

لكن بوغي لم يعده. في النقاش الذي تم في الحكومة لخطة اقامة جدار يمنع التسلل والتهريب على الحدود الجنوبية، شكى رئيس الحكومة نتنياهو من أن الخطة لا تبلغ مرحلة التطبيق. قال له هرتسوغ "هكذا هي الحال، فوزير الدفاع يقف لك ذلك".

ووجد مشهد آخر هو أنهم عندما تحدثوا في الحكومة عن خطة نائب الوزير ليتسمان لمنح الأولاد علاجا للاسنان بالمجان (نتنياهو يدعم هذا ايضا)، قال رئيس الحكومة عن هذا "أبي عمره مائة سنة، أدام الله عليه الصحة، وما زالت ليست عنده مشكلات في الأسنان". "ندت عن أحد الوزراء عبارة توجد لكم عوامل وراثية ممتازة في العائلة"، ولم يضع هرتسوغ ذلك فقذفه بقوله: "أجل، لك ولايهود باراك عوامل وراثية ممتازة، قد تكون لها تأثيرات سياسية". ولم يظل نتنياهو صامتا فقال: "يبدو لي ان هذا يقلقك يا بوغي".

ان ما يقلق هرتسوغ هو وضع حزب العمل. ان علاقاته بباراك موترة مليئة بالعداوة. يكتفي هرتسوغ في هذه الاثناء بملحوظات وخز. لكنه يعرف الوضع ويعلم أنه لن يبقى على هذه الحال ذكر للحزب الذي أقام الدولة. نشأ في اليسار فراغ لكنه لن يظل فارغا أبدا.

هذا الاسبوع انضم رئيس بلدية تل ابيب رون حولدائي الى مصرف المرشحين المحتملين للسيطرة على الهيكل المنفوخ الذي سيخلفه باراك وراءه في وقت ما. أو ربما لعقد حلف مع "اليسار القومي"، الذي ما زال يعمل على الأرض.

بمناسبة الحديث عن اليسار القومي، ستجرى عند خروج السبت القادم في ميدان تسيون في القدس مظاهرة تثير الاهتمام. لقد ولدت نتاج تعاون بين الداد يانيف من المفكرين والمبادرين الى انشاء "اليسار القومي"، ويريف اوبنهايمر من "سلام الان". شعار المظاهرة هو "صهاينة لا مستوطنون". توحدت أكثر حركات اليسار حولها: اليسار القومي، وسلام الآن واتحادات الطلاب من جميع البلاد، والكيبوتس القطري، و "هشومير هتسعير"، ومبادة جنيف.

القصد هو الوصول الى مكان الجريمة، الى الميدان الذي يرى حصنا لليمين، المكان الذي أجريت فيه تلك المظاهرة، مع النعش والشرفة. سيحصل كل متظاهر مع وصوله على علم اسرائيل. ستكون مظاهرة يسار بالازرق والابيض. وسينشدون عن انقضائها نشيد "هتكفا". لن يتحدث ساسة بل نشطاء شبان فقط. رجل فامرأة فرجل فامرأة. قسمة مساواة. سيحضرون فنانا او فنانة. يفترض أن ينشر اليوم اعلان من قبل هذه المظاهرة في "مكور ريشون". الرسالة واضحة وهي انه يوجد يسار وهو حي يرزق وهو أزرق أبيض. انه وطني. وحبه الدولة لا يقل عن حب اليمين. انتصر نهجه (انظروا خطبة "الدولتين" لنتنياهو) لكنه كاد يختفي. ستكون هذه مرحلة أخرى في الجهد لاعادته الى الوعي، ولفتح قلوب الاسرائيليين له مرة أخرى. أصبح يوجد في مجموعة الفيس بوك لليسار القومي آلاف الأعضاء النشطاء. جميعهم متطوعون وجميعهم شبان.

كلما ظلت جماعة بيبي – باراك – ليبرمان تقود الدولة الى لا مكان، وتستسلم للحريديين وتخاصم سائر العالم، سيزداد هذا الفوران. ستكون الحال في الانتخابات القادمة مثيرة للعناية. والى ذلك يحسن أن يعلم بنيامين نتنياهو أنه منذ زمن غير بعيد، قبل نحو من ثلاثة أسابيع، تسلل شخص أشقر يلبس السودا الى بيت صغير في شمالي تل ابيب. كان ذلك معرفته يعقوب ليتسمان نائب وزير الصحة. فبعد الخازوق الذي أصابه (وحسن أن كان كذلك) في قضية القبور، والخازوق الجديد الذي يعده له بيبي الان مع الاسنان، أتى ليتسمان بيت تسيبي لفني وجلس اليها هناك نحوا من ساعتين.

في 15 كانون الاول 2008، قبل الانتخابات ببضعة اسابيع افتتح جلعاد أردان الذي كان آنذاك عضو كنيست شابا وأصبح اليوم وزيرا ممتازا "حملة شبان" الليكود في حفل صحفي تاريخي كما قال، في "متسودات زئيف". كان هناك جميع المرشحين الشبان من الليكود (حوتوبلي، وشاما، وأسولين، وليفين، ودانون وآخرين)، وكان جو ثورة شبابية في الهواء وعرض أردان درة التاج: تمويل أول سنة دراسية في الجامعة لكل جندي مسرح. قال أردان توجد ها هنا جماعة ضغط من الشبان، ستجاز هذه الخطة في حكومة الليكود وتنفذ في تشرين الاول 2009، هذا محقق، وهذا برأي من رئيس الحكومة القادم نتنياهو، هذا صحيح وسيحدث.

بالمناسبة، أجاز نتنياهو في مؤتمر "غلوبس"، الذي عقد قبل الانتخابات، هذه الخطة بصوته وكونها حيوية لمستقبل الامتياز في اسرائيل، وتشجيع الجامعات، ورعاية الجنود المسرحين، ولماذا لا.

في يوم الاربعاء أثيرت هذه الخطة العظيمة بحذافيرها ليصوت عليها بأنها اقتراح قانون في الكنيست. لم تثرها الحكومة بل عضو الكنيست يوحنان بلسنر من كاديما. لقد نسخ ببساطة مادة أردان بحذافيرها. أسقط الائتلاف القانون. علا بلسنر المنبر، ونظر في عيون جميع الشبان الثوريين وسخر منهم. كانت العلة الواهية هي أن "الحكومة ستأتي قريبا باقتراح منها".

يبين فحص طفيف أن الحكومة ستأتي باقتراح لمنح الجنود المسرحين السنة الدراسية الجامعية الأولى في المعاهد فقط. وفي الضواحي فقط. ولا يشمل ذلك جامعة بن غوريون. أي باختصار الاستهزاء بحزب العمل. هذه هي ثقافة الوعود في اسرائيل 2010. لا تخطئوا، حتى لو كان الوضع معكوسا كان سيحدث ما حدث بالضبط. كان كاديما يسقط الاقتراح، وكان أردان يسخر منه من فوق منبر الكنيست. لكن السخرية منا جميعا. ما زالوا يعدون وما زلنا نصدق.

ما زال الصندوق يتلوى

ما زال الصندوق الجديد يتلوى. فبدل أن يفعل شيئا سهلا ويتحلل من عناصر مشاركة في السعي لتقويض شرعية الدولة اليهودية، بتقديم لوائح اتهام لضباطها في الخارج وفي الطلب الى جهات ومؤسسات في الخارج ان تقاطع اسرائيل او لا تستثمر فيها، ما يزال أناس الصندوق يبحثون لانفسهم عن شرعية ويقومون بمعركة جمع لا حاجة اليها. كذلك لن تجدي المساعدة التي تقدمها صحيفة "هآرتس"، وهذا متوقع جدا. سمت مقالة أسرة التحرير هذا الاسبوع مبادرة التشريع التي لا تمكن من تسجيل روابط في اسرائيل تشارك في نشاط من هذا النوع سمتها "مكارثية". هذه سخافة. يحل انتقاد الدولة والسلطة وكل ما شئت. وان تتظاهر ايضا. وأن تعمل وتدعو الى التبرع، وتدعو الى التوقيع وفعل كل شيء يمكن منه القانون. إن ما لا يحل، او ما لا يقبل على الأقل أن تعمل من داخل الدولة للقضاء عليها. ان تساعد عناصر معادية في الخارج على صيد ضباط. وأن تشهد في حضرة محاكم خارجية. وأن تدعو صناديق تقاعد في النرويج مثلا الى عدم الاستثمار في "تيفع" او "ألبت".

قالت راحيل ليئال المديرة العامة للصندوق الجديد قبل اسبوعين لصحيفة "يديعوت" "لم تمثل أي واحدة من المنظمات التي تحصل على دعم منا أمام لجنة غولدستون". لا أعلم ما الذي جرى في خاطرها عندما قالت ذلك، لان النظر في تقرير غولدستون الذي شفع بقائمة العناصر التي شهدت أمام اللجنة، يبين أن أربعة منظمات في الأقل تحصل على نفقة من الصندوق قد كانت هناك.

زيادة على ذلك: "ام ترتسو" يكشف هذا الاسبوع عن مادة جديدة فحواها أنه توجد منظمة فلسطينية تسمى "الحق" تدار من رام الله. مدير المنظمة العام نشيط في المنظمة الارهابية الجبهة الشعبية، ويعوق الشاباك خروجه من البلاد. تتصل هذه المنظمة بدعاوى قضائية مرفوعة على ضباط الجيش الاسرائيلي ودعاوى أخرى على الجيش الاسرائيلي. تأتي نفقتها المركزية بطبيعة الأمر من صندوق فورد، الذي هو الشريك الاستراتيجي والممول الرئيس للصندوق الجديد.

يتمتع مدير "الحق" العام، شعوان جبرين بجميع العوالم، فهو من جهة نشيط في الجبهة الشعبية، ترفض محكمة العدل العليا كل مرة من جديد محاولاته للحصول على اذن للخروج من البلاد. وهو من الجهة الثانية "نشيط حقوق الانسان". يعمل بتمويل من صندوق فورد لمحاكمة ضباط اسرائيليين ولدعاوى أخرى. يمكن أن نرى في موقع انترنت "الحق" تعبيرا عن أسف لقرار عدم اعتقال ايهود باراك في انجلترا. يبرهن بحث لـ “ngo مونتور” على أن المنظمة مشاركة مشاركة عميقة في نشاط قضائي مضاد للجيش الاسرائيلي. ورد في مقالة المركز المقدسي لشؤون الجمهور والدولة أن "الحق" يقود دعاوى قضائية مرفوعة على مسؤولين اسرائيليين كبار في  العالم. ولقد رفع دعوى أيضا على حكومة بريطانيا وزعم أن مبيعات السلاح من اسرائيل تساعد في القتال. بعد ذلك فرض ببريطانيا كما تعلمون حظر على بعض هذه المبيعات.

تزعم "ام ترتسو" ان "الحق" يجري تعاونا نشيطا خصبا مع منظمات الصندوق الجديد ومع المحامين النشطاء فيه. وكذلك الحال مع عدالة، ورابطة حقوق المواطن، والمحامين المشايعين للصندوق والمشاركين في رفع الدعاوى القضائية المختلفة وغير ذلك. توجد مادة كبيرة ضخمة، يمكن أن نتبين منها أن منظمات الصندوق تستأنف معا مع "الحق" عندما يمثلها محامو منظمات الصندوق، وفيهم أيضا خريجو برنامج رجال القانون فيه، (شر تحقيق ممتاز عن برنامج رجال القانون هذا منذ زمن غير بعيد في "مكور ريشون"). باختصار، الكلاب تنبح، لكن هذه القافلة غير الاخلاقية تسير. طلبت رد الصندوق على هذه المعلومات. ولم يبلغني حتى اغلاق هذا العدد.

انشر عبر