شريط الأخبار

مبارك يرفض تعديل الدستور ويحذر المزايدين من الانزلاق بالبلاد إلى الفوضي

08:07 - 06 آب / مايو 2010

فلسطين اليوم-وكالات

رفض الرئيس المصري حسني مبارك الخميس مطالب المعارضة بتعديل الدستور، محذرا المزايدين من الانزلاق بالبلاد لحالة من الفوضى، قبل أشهر من انتخابات برلمانية ورئاسية هامة.

وقال مبارك: لا مجال في هذه المرحلة الدقيقة لمن يختلط عليه الفارق الشاسع بين التغيير والفوضى، وبين التحرك المدروس والهرولة غير محسوبة العواقب، أو لمن يتجاهل ما اعتمده الشعب من تعديلات دستورية منذ العام 2005، وما يتعين أن يتوافر للدساتير من ثبات ورسوخ واستقرار.

 

لكن مبارك رحب، في كلمته احتفالا بذكرى عيد العمال والتي تأجلت منذ الأول من الشهر الجاري، بما تموج به مصر من تفاعل نشط لقوى المجتمع، به باعتباره ظاهرة صحية ودليلا على حيوية المجتمع.

 

واستدرك مبارك بالقول: لكنني وقد قضيت عمرا في خدمة الوطن وشعبه أتحسب من أن ينزلق البعض بهذا التفاعل إلى إنفلات يعرض مصر وأبناءها لمخاطر الانتكاس.

 

واضاف: أقول لمن يرفعون الشعارات ويكتفون بالمزايدة إن ذلك لا يكفي لكسب ثقة الناخبين، وأن عليهم أن يجتهدوا لإقناع الشعب برؤى واضحة تطرح الحلول لمشكلاتنا، عليهم أن يجيبوا على تساؤلات البسطاء من الناس، ماذا لديهم ليقدموه لهم؟، ما هي سياساتهم لجذب الاستثمار وإتاحة فرص العمل؟، ما هي برامجهم لرفع مستوى معيشة محدودي الدخل منا؟، وكيف يرون التعامل مع مخاطر الإرهاب على بلدنا وشعبنا؟، وما هي مواقفهم من قضايا سياستنا الخارجية في منطقتنا والعالم من حولنا؟.

 

وتابع: إنني من موقعي كرئيس للجمهورية، وكمواطن مصري حريص على هذا الوطن في حاضره ومستقبله، وأدعو جميع أبنائه للالتقاء على كلمة سواء، ترتفع فوق الشعارات والمزايدة.

 

وكان مبارك قال في مارس/ آذار الماضي إن المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة المصرية، يستطيع الترشح للانتخابات الرئاسية في مصر عام 2011، شرط أن يحترم الدستور، مؤكدا أن بلاده لا تحتاج إلى بطل جديد.

 

وقال البرادعي إنه قد يرشح نفسه إذا تم تعديل الدستور الذي يشترط حصول المرشح المستقل على أصوات 250 من أعضاء مجلسي البرلمان والمجالس الحلية، وهي مجالس يسيطر عليها الحزب الوطني الحاكم.

 

وشهدت حملة البرادعي لتعديل الدستور ودعم العملية الديمقراطية تطورات عدة في الآونة الأخيرة، شملت اعتداء قوات الأمن على المتظاهرين في ثلاث مظاهرات وقعت الشهر الجاري، واعتقال السلطات المصرية عددا كبيرا من المشاركين فيها لكنها افرجت عنهم بعد تحقيقات قصيرة.

 

وخرجت سلسلة مظاهرات الاحتجاج في أوائل أبريل/ نيسان الماضي عقب مطالبات بالإصلاح السياسي في الأيام التي تسبق الانتخابات التشريعية المقرر انعقادها في مايو/ أيار الجاري ويونيو/ حزيران ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام الحالي.

 

ودعا المحتجون في تجمعاتهم إلى وضع حد لحالة الطوارئ النافذة منذ 29 عاماً وظلت تستخدم من جانب الحكومة لمنع الاحتجاج وتقييد حرية التعبير وغير ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان.

 

وخرجت أحدث هذه المظاهرات الاثنين الماضي للتنديد بتصريحات عدد من نواب مجلس الشعب (الغرفة الاولى بالبرلمان) المنتمين للحزب الوطني بـ(ضرب النار) على المتظاهرين.

 

وقال مبارك: إننا وقد وضعنا أقدامنا على الطريق الصحيح مقبلون على انتخابات تشريعية العام الحالي ورئاسية العام المقبل وكلنا في خندق واحد كمصريين قبل أي شيء وكل شيء آخر.

 

وأكد مبارك أن الانتخابات المقبلة ستكون- بشقيها - حرة ونزيهة، وأن الشعب سيكون هو الحكم وستكون كلمته هي الفيصل في صناديق الاقتراع.

 

واعتبر مبارك أن حالة الحراك التي تشهدها مصر حاليا هي محصلة ما بادر إليه بالتعديلات الدستورية عامي 2005 و2007، مجددا تمسكه باستكمال ما وعد به من إصلاحات سياسية ترسخ دعائم الديمقراطية، تدعم دور البرلمان والأحزاب وتعزز استقلال القضاء وتنأي بالدين عن السياسة.

 

وشهد الدستور المصري تعديلات تاريخية شملت 34 مادة منه وتم اطلاقها في العام 2005 وتم الاستقرار عليها العام 2007، ويرى مراقبون أن هذه التعديلات كانت تهدف إلى ترسيح سلطة الحكم داخل الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

 

وتشترط المادة 76 في الدستور المصري، بعد التعديل، في أي مرشح رئاسي أن يكون عضوا قياديا في حزبه لخمسة أعوام على الأقل وينال تأييد 250 عضوا في المجالس المنتخبة، وهي شروط لا تتوفر سوى في مرشح الحزب الوطني الحاكم.

 

 

  

انشر عبر