شريط الأخبار

الفلسطينيون يستعدون لتولي مسؤولية الأمن في مدن الضفة

10:10 - 06 حزيران / مايو 2010

الفلسطينيون يستعدون لتولي مسؤولية الأمن في مدن الضفة

فلسطين اليوم – رام الله

قالت مصادر أمنية إسرائيلية وفلسطينية إن إسرائيل تدرس تسليم المسؤوليات الأمنية للفلسطينيين في بلدات إضافية بالضفة الغربية بموجب خطط تدعمها الولايات المتحدة لاستئناف محادثات التسوية.

 

وعينت المصادر بلدة أبو ديس على مشارف القدس والتي كان ينظر إليها ذات يوم باعتبارها مقرا محتملا للحكومة الفلسطينية قائلة انها من المواقع الأكثر أهمية التي تدرس إسرائيل ما إذا كانت ستسمح في وقت قريب بتنظيم دوريات مسلحة للشرطة الفلسطينية فيها.

 

وقال مصدر أمني إسرائيلي هذا الأسبوع "إنها فكرة تدرسها إسرائيل" إذا نجح جورج ميتشل المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي باراك أوباما للشرق الأوسط في إطلاق محادثات التسوية مع الفلسطينيين المتوقفة منذ ديسمبر كانون الأول عام 2008 .

 

وعاد ميتشل للمنطقة يوم الاثنين على أمل عقد محادثات غير مباشرة في الأيام القليلة المقبلة بين الجانبين بعد أن أقرت لجنة المتابعة بجامعة الدول العربية في اجتماعها في القاهرة يوم السبت الفكرة.

 

لكن رائد البرغوثي المسؤول بمجلس بلدية المدينة قال انه لا توجد استعدادات فعلية لتسلم أجهزة الأمن الفلسطينية مزيدا من السلطات بالبلدة.

 

وفي رام الله قال وزير الداخلية الفلسطيني سعيد أبو علي أثناء مشاركته في مؤتمر أمني انه لا يوجد شيء رسمي حتى الآن.

 

ويرى بعض الإسرائيليين في تسليم بلدات مثل أبو ديس حلا وسطا محتملا بعد أن قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه لن يوقف بناء المنازل لليهود في الاراضي المحتلة في القدس وحولها على الرغم من مطالبة الولايات المتحدة بذلك.

 

لكن نتنياهو يواجه أيضا ضغوطا من حلفاء يمينيين موالين للمستوطنين في الائتلاف الحاكم لتجنب السماح بسيطرة أكبر للفلسطينيين على أراضي الضفة الغربية خاصة في محيط القدس حيث يقيم أغلبية المستوطنين.

 

وطلب أوباما من نتنياهو عندما اجتمعا في واشنطن الشهر الماضي قائمة بخطوات لبناء الثقة لإقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي طلب تجميدا كاملا للبناء في المستوطنات كشرط لاستئناف محادثات السلام.

 

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل كذلك منح الفلسطينيين سيطرة أمنية أكبر على بعض البلدات في الأراضي المحتلة بالإضافة إلى إطلاق سراح سجناء وإزالة المزيد من حواجز الطرق لتسهيل حرية الحركة.

 

ونقل مسؤول فلسطيني عن شرطة أبو ديس التي تقتصر الآن على عدد محدود من الرجال غير المسلحين قولها هذا الأسبوع إنها أبلغت بأنها ستمنح سيطرة أمنية أكبر في وقت لاحق هذا الشهر عندما يسمح لها بحمل السلاح.

 

وبموجب الاتفاقات التي أعقبت اتفاق السلام المرحلي الموقع عام 1993 قسمت إسرائيل الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق منطقة يسمح فيها بتواجد شرطة فلسطينية مسلحة ومنطقة تقتسم فيها المسؤولية الأمنية مع إسرائيل ومنطقة تسيطر عليها بالكامل القوات الإسرائيلية.

 

وساعدت الولايات المتحدة في السنوات القليلة الماضية في تدريب الشرطة الفلسطينية المسؤولة حاليا عن الأمن في أغلب المدن الكبرى بالضفة الغربية لموازنة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المنافسة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني المدعوم من الغرب. وسيطرت حماس على قطاع غزة عام 2007 .

 

لكن إسرائيل لم تسمح بوجود شرطة فلسطينية مسلحة في أي بلدة في الضفة الغربية بهذا القرب من القدس مثل أبو ديس وإذا وافقت إسرائيل سيمثل ذلك إحراز تقدم مهم فيما يتعلق بقضية خلافية أساسية.

 

ويعتبر العديد من الفلسطينيين أبو ديس البلدة التي يسكنها 12 ألف نسمة جزءا من القدس فتحمل جامعة هناك اسم المدينة المقدسة غير أن البلدة معزولة الآن عن المدينة بجدار عازل بنته إسرائيل متعللة باعتبارات أمنية.

 

انشر عبر