شريط الأخبار

35 مليون دولار مخالفات البناء في القدس المحتلة

12:23 - 04 تموز / مايو 2010

35  مليون دولار مخالفات البناء في القدس المحتلة

القدس المحتلة: فلسطين اليوم

كشف خبير في تخطيط المدن، النقاب عن أن إجمالي المبالغ التي دفعها المقدسيون، كغرامات أبنية فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ووزارة الداخلية، على الفلسطينيين في مدينة القدس خلال الفترة ما بين 2001 و2005، قد بلغت أكثر من 35 مليون دولار، مشيراً في هذا الصدد إلى الارتفاع المطّرد في عدد مخالفات "البناء غير القانوني" المسجلة بحسب سلطات الاحتلال وهو مصطلح يعني مباشرة الهدم، وقد بلغت 5255 مخالفة بناء مسجلة رسمياً ما بين الأعوام 1992 و2001.

 

وذكر البروفسور راسم خمايسي ورقة عمل تحت عنوان "إشكاليات البناء والتخطيط في القدس: منطقة الطور"، أنّ السلطات الإسرائيلية عمدت بعد احتلال المدينة، إلى تخصيص مساحات واسعة من أراضي المدينة، لبناء المستوطنات ومساحات مشابهة تم تصنيفها كمناطق خضراء، يُمنع الفلسطينيون من البناء عليها، من أجل جعل إمكانية التوسع السكاني الفلسطيني الطبيعي معدومة تماماً، وهو ما خلق المعاناة التي تعيشها المدينة اليوم.

 

وأشار البروفيسور راسم خمايسي إلى الزيادة في هدم المباني بذريعة عدم حصولها على الترخيص، إذ تهدم السلطات الإسرائيلية ما معدله 95 مبنى سنوياً، كان منها 152 منزلاً في العام 2004 وحده، منوهاً إلى أن أوامر هدم صدرت لنحو 6 آلاف منزل في المدينة.

 

وتتعمد سلطات الاحتلال في القدس إلى عدم تنظيم الأراضي والأحياء الفلسطينية، لإعاقة إمكانية البناء والترخيص فيها، وتترك مشاكل التخطيط والتنظيم للأهالي الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف التخطيط الباهظة الثمن.

 

وتناولت الدراسة التكلفة العالية للبناء وتعقيدات التخطيط وغياب المشاركة الجماعية وغياب أجهزة رسمية، لاسيما فلسطينية، ترعى عملية تخطيط وبناء جماعي، أدى إلى تفاقم ظاهرة عشوائية البناء في القدس المحتلة، الأمر الذي ضاعف من المعاناة والتضييق على الفلسطينيين نتيجة السياسات والممارسات الإسرائيلية، وعكس نفسه سلباً على الحياة في المدينة عامة، وأوجد مشاكل اجتماعية وبيئية واقتصادية صعبة.

 

ومن هنا كان الارتباط بين قضية السكن و إثبات مكان الإقامة ومركز الحياة، زاد من هذه المعاناة، فأصبح هدف كل مقدسي إثبات علاقته بالسكن للحفاظ على وجوده"، "فانتشار أنماط سكن واكتظاظ سكاني أشبه بأحياء الفقر وانعدام البنية التحتية والحد الأدنى لشروط السكن الملائم، حولت كثيراً من أحياء القدس إلى أحياء فقر، حيث انتشرت الآفات الاجتماعية والمشاكل والخلافات المتعلقة بالحيازات وملكيتها.. وقد انتشرت أيضاً ظاهرة تزييف إثبات الملكية، والاستيلاء على أملاك الغير بالقوة.

 

بالإضافة إلى تآكل الأراضي للتطوير والبناء المستقبلي، فإن المباني والفعاليات العامة من مدارس وحضانات وحدائق عامة ونوادٍ وملاعب، أصبح من الاستحالة إقامتها، بسبب عدم توفير حيازات عامة من الأراضي والأحواض للأحياء والمناطق المختلفة بموجب ما تقتضيه قوانين التنظيم والبناء.

انشر عبر