شريط الأخبار

النضال لتغيير الوعي -هآرتس

01:22 - 03 تموز / مايو 2010

النضال لتغيير الوعي -هآرتس

بقلم: شاؤول اريئيلي

 (المضمون: يجب على بنيامين نتنياهو اذا كان راغبا في السلام حقا أن يغير الوعي الاسرائيلي فيما يتعلق بنظرته للشريك الفلسطيني - المصدر).

        ستمتحن جلدية بنيامين نتنياهو في شأن تجديد التفاوض مع الفلسطينيين، في الجملة بمقدار الجهد الذي سيبذله في صوغ الرأي العام في اسرائيل، الذي رسخ فيه وعي أنه "لا شريك" بسبب شعارات رئيس الحكومة ايضا.

        اولا، يجب عليه ان يواجه التصور الاسرائيلي الذي يقول ان مكانة المناطق هي في أحسن الحالات مختلف فيها (في الاكثر ينظر الى المناطق على أنها "مناطق محررة"، أو "مناطق موعودة" في كتاب الانتداب او أقوال البطولة). ان قرارات الامم المتحدة التي  تقرر انها "مناطق محتلة" للدولة الفلسطينية – لا يحسب لها حساب. وعلى ذلك فان كل نسبة ضئيلة من الضفة تخرج عن سيطرة اسرائيل هي بمنزلة تنازل، لا في البعد التاريخي فحسب بل في مقام الملك أيضا.

        ثانيا، الواقع الذي تسيطر فيه اسرائيل على الضفة يرى نقطة بدء لـ "التنازلات المتبادلة". التنازل الفلسطيني في 1988 عن 78 في المائة "من فلسطين التاريخية" لا يعد ذا موضوع. فقد أبرز منذ ايهود باراك الى نتنياهو الموقف الاسرائيلي الذي يرفض تبادل الاراضي بنسبة 1 :1.

        ثالثا، يجب على نتنياهو ان يواجه الانطباع الذي حدث عند الجمهور وهو ان ايهود اولمرت مثل باراك "أعطى كل شيء" وأن الفلسطينيين رفضوا. يتناول تعبير "كل شيء" في الوعي الاسرائيلي قضية المناطق ويتجاهل القدس واللاجئين والأمن. مط الفلسطينيون تفسير قرارات الامم المتحدة لمصحلة المطالب الاسرائيلية. برغم ان الجماعة الدولية ترفض شرعية المستوطنات، اقترح الفلسطينيون تبادل أراض يمكن من ابقاء 75 في المائة من المستوطنين تحت سيادتها؛ وبرغم ان الجماعة الدولية قررت ان مكانة شرقي القدس كسائر الضفة، وافق الفلسطينيون على ابقاء الاحياء اليهودية تحت سيادة اسرائيل؛ وبرغم مركزية قضية اللاجئين، وافق الفلسطينيون على حلها العملي باستيعابهم في فلسطين وبالتعويض؛ وبرغم ان لكل دولة حقوقا راسخة تتعلق بالمجالين الجوي والبحري، وباقامة جيش وغير ذلك، استجاب الفلسطينيون للمطالب التي تقتطع من سيادتهم.

        رابعا، ينبغي مجابهة تقديم الجمهور الاسرائيلي لصوغ الواقع بالقوة على البحث عن الشرعية الدولية – "ليس مهما ما يقوله الأغيار، المهم ما يفعله اليهود". ان مصدر هذا التصور هو نجاح اسرائيل في أن تحظى باعتراف العالم بالمناطق التي احتلت في حرب الاستقلال، والذي حدث على فرش واقع وخصائص تختلف في جوهرها عن تلك الموجودة اليوم. إن مضاعفة مشروع الاستيطان ثلاثة مرات في اثناء اتفاقات اوسلو  بين عن وهم أن نستطيع ضمها لاننا بنيناها فقط.

        يجب على نتنياهو والجمهور في اسرائيل أن يذوتوا حقيقة أننا لا نعطي الفلسطينيين في الاتفاق دولة، بل نحصل من جديد على الدولة اليهودية من مجال عربي مستعد لأول مرة لقبولها لا حبا بل لعدم الخيار. أتمت اسرائيل في التفاوض كثيرا من "الآلاعيب المسبقة"، أكثرها على نفسها. اقترب باراك واولمرت أكثر من شارون ونتنياهو. لكن لم يكن لأحد من رؤساء الحكومة الشجاعة للمضي الى نقطة يمكن فيها انتاج الاتفاق. فالى ان نقوم هناك راغبين، سيفضل الفلسطينيون البقاء في الحضن الآمن للقرارات الدولية، مؤملين ان تتحقق مخالفة لمصالح اسرائيل.

انشر عبر