شريط الأخبار

قرية النبي صموئيل شمال القدس منطقة منكوبة

07:46 - 02 حزيران / مايو 2010

 قرية النبي صموئيل شمال القدس منطقة منكوبة

 

فلسطين اليوم: القدس المحتلة

قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أن قرية النبي صموئيل بشمال القدس المحتلة تعتبر منطقة منكوبة بحسب جميع المعاير الانسانية وتجسّد مأساة الشعب الفلسطيني.

 

وجاء قول دلياني خلال جولة ميدانية قام بها في القرية للإطلاع على أحوال أهلها و محاولات الاحتلال إخراجهم منها والسيطرة عليها بشتى الوسائل، حيث التقى بكوادر حركة فتح بالقرية وأجرى تبادل للأراء حول دور الحركة الوطنية وخاصة حركة فتح في تعزيز صمود أهالي القرية في مواجهة المطامع الإسرائيلية الاستيطانية التوسعية.

 

وقال دلياني أن الريف المقدسي بشكل عام و منه منطقة شمال و شمال غرب القدس يعاني من كوارث حقيقية نتيجة ممارسات الاحتلال والمستوطنون، وتظهر نتيجة هذه الممارسات جلياً في قرية النبي صموئيل الواقعة على أعلى قمم الجبال المحيطة بمدينة القدس المحتلة والتي تعيش منذ الاحتلال عام 1967 حالة مأساوية في جميع المجالات الحياتية، حيث قام الاحتلال بطرد معظم سكانها خلال حرب الأيام الستة والفترة القصيرة التي تلتها و منعتهم من العودة اليها كما فعلت مع أهالي باقي قرى و مدن الضفة الغربية لا سيما القدس.

 

وفي عام 1971 قام الاحتلال بتدمير المنازل في معظم أرجاء القرية باستثناء عدد بسيط في المنطقة الجنوبية الشرقية حيث يقطن أهل قرية النبي صموئيل فيها الى يومنا هذا في ظل حصار عسكري مشدد يمنع غير أهل القرية من الدخول اليها كما يحظر دخول سلع استهلاكية اساسية كعبوات الغاز للطهي و حتى البيض تحت ذريعة أنه يمكن لأهالي القرية بيع بيض من الضفة الغربية للمستوطنين! ولفت دلياني الى أن أهالي القرية يقطنون في منازل قديمة يمنع الإحتلال ترميمها أو إضافة البناء اليها أو إقامة مباني جديدة مما تسبب باكتظاظ سكاني لا إنساني.

 

وأضاف دلياني أن الاحتلال الإسرائيلي يمنع تعبيد الطرق و بناء الجدران الاستنادية وحظائر المواشي أو حتى وضع لافتة تحمل اسم القرية.

 

وتحدث دلياني عن وضع التعليم في البلدة حيث يوجد فيها مدرسة ابتدائية مكونة من غرفة واحدة تستخدم لصفين دراسيين بدون فواصل بينهما، بينما يستبيح مستوطن يقيم في إحدى منازل القرية ساحة المدرسة التي لا تزيد مساحتها عن أربعين متر مربع كموقف لسياراته بيبنما يُحرم أطفال القرية من استخدامها.

 

أما في المجال الصحي، فأكد دلياني على أن الإحتلال يفرض تنسيق خاص لسيارات الإسعاف التي تدخل القرية وفي حال عدم وجود تنسيق مسبق مع الجهات العسكرية الإسرائيلية فإن قوات الإحتلال تمنع دخولها مهما بلغت حاجة المواطنين للإسعاف، كما تخلو القرية من عيادات او مرافق صحية ذاكراً محاولة الشهيد فيصل الحسيني في تسعينيات القرن الماضي لإقامة عيادة طبية داخل قاطرة إستطاع إدخالها الى القرية لكن ما لبثت أن أتى جيش الإحتلال و صادرها فبقيت القرية بدون مرافق صحية.

 

كما نوه دلياني الى وجود أجهزة إرسال تلفونات خلوية عالية القوة في القرية الأمر الذي يقول أهل النبي صموئيل أنه يتسبب بإرتفاع أعداد المصابين بالسرطان الى نسبة أعلى من مثيلاتها في القرى المجاورة.

 

وأكد دلياني أن الغالبية العظمى من سكان القرية يعيشون حالة بطالة بعدما حرمهم الاحتلال من تصاريح العمل و فرض على غالبية شباب البلدة حظر دخول مدينة القدس المحتلة للعمل، بل أن شباب القرية يخشون الوصول الى مدينتهم أساساً كونهم ملزمين بأحكام سجن مع وقف التنفيذ لفترات تمتد بين الستة أشهر والسنة لدخولهم مدينتهم بدون تصاريح في السابق.

 

وأضاف دلياني أن الاحتلال استولى على الطابق الثاني من مسجد القرية حيث تقوم مجموعات كبيرة من المستوطنين بالتواجد فيه بشكل دائم تحت حراسة جيش الإحتلال وهناك تخوف كبير من مطامع اسرائيلية للسيطرة على ما تبقى من المسجد في حال استمرت حالة التفرد التي يمارسها الإحتلال بحق أهالي القرية.

 

وشدد دلياني الى أن القرية بحاجة ماسة الى جهود دعم صمود أهلها عبر برامج تتضمن التشغيل الزراعي حيث تتوفر الأراضي الزراعية، وبرامج دعم طلبة الجامعات وخدمات صحية طارئة.

انشر عبر