شريط الأخبار

رفض منع زوجتَي الرئيس ورئيس الوزراء التركي من الحجاب

09:05 - 30 حزيران / أبريل 2010

فلسطين اليوم-الشرق الأوسط

ردع مدّعٍ عام في أنقرة طلبا يهدف إلى منع زوجة الرئيس وزوجة رئيس الوزراء من ارتداء الحجاب في المناسبات الرسمية، كما ذكرت الصحافة الخميس في تركيا، حيث يمنع الطالبات والموظفات من ارتداء الحجاب. وجاء هذا القرار بعد أن قدمت هيئة نسائية طلبا جاء فيه أن زوجتي الرئيس ورئيس الوزراء ترتكبان جريمة لدى ظهورهما بالحجاب خلال زيارات رسمية في الخارج أو في احتفالات بالأعياد الوطنية. واعتبر المدعي العام في أنقرة أنه لا مجال لإجراء تحقيق أو ملاحقة، لأن قانون العقوبات لا يصف هذه الانتهاكات المفترضة بأنها جرم.

يشار إلى أن تركيا جمهورية إسلامية علمانية تتولى إدارتها حكومة منبثقة من التيار الإسلامي، ويحظر القانون فيها على الموظفات والطالبات ارتداء الحجاب في أماكن نشاطهن، وحتى في الأماكن التابعة للمؤسسة العسكرية. لكنه ليس ممنوعا في الحياة اليومية، وترتدي خير النساء غل زوجة الرئيس عبد الله غل، وأمينة أردوغان زوجة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، الحجاب. ويرى المدافعون عن العلمانية في ارتداء الحجاب تحديا متزايدا لمبادئ الجمهورية التركية الحديثة، إلا أن حزب العدالة والتنمية الحاكم يرى أن ارتداء الحجاب خيار شخصي، وأن منعه ينتهك حرية المعتقد. وفي عام 2008 قدم حزب العدالة والتنمية مشروع تعديل للدستور لرفع الحظر عن ارتداء الحجاب في الجامعة، ورد القضاء هذه المبادرة ورأى فيها مساسا بمبادئ العلمانية.

وفي سياق متصل، تبنى البرلمان التركي مساء أول من أمس في قراءة أولى مشروع تعديل دستوري تقدم به الحزب الحاكم ويقلص سلطات الهيئات القضائية العليا المناهضة للحكومة. وبعد عشرة أيام من المباحثات الصعبة والمشدودة، لم يحصل المشروع الذي ينص بنده الرئيسي على تقليص صلاحيات الهيئات القضائية العليا، معقل الدفاع عن علمانية الجمهورية، على دعم أكثرية الثلثين (367 نائبا) الضرورية لإقرار تعديل دستوري من دون استفتاء. ويضم مجلس النواب 550 نائبا من بينهم 336 لحزب العدالة والتنمية الحاكم. وفي المقابل حصل المشروع بكامل بنوده وعددها 27 على تأييد 330 صوتا على الأقل مما سيتيح إحالته إلى استفتاء شعبي.

ومن المقرر إجراء قراءة ثانية ابتداء من يوم الأحد المقبل ستستمر ثلاثة أو أربعة أيام، وسيعرض بعدها القانون على الرئيس عبد الله غل الذي يفترض أن يقره ثم يحيله إلى الاستفتاء.

وندد القضاء والمعارضة بشدة بمشروع التعديل بحجة أن الحزب الحاكم سيستغله لوضع يده على السلطة القضائية. وأعرب أبرز أحزاب المعارضة عن استعداده لتقديم طعن أمام المحكمة الدستورية للمطالبة بإلغاء المشروع بعد مصادقة غُل عليه.

ومن شأن مشروع التعديل الدستوري أن يزيد صعوبة حل الأحزاب السياسية لأنه ينص على أن موافقة البرلمان، الذي يتمتع فيه حاليا حزب العدالة والتنمية بالغالبية، ضرورية لحل أي حزب. وهذا أمر لن يعود منوطا حصريا بالمحكمة الدستورية. وأكد حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002 أن هذه الخطوة ستجعل الدستور مطابقا للمعايير الأوروبية، وستحسن فرص البلاد في انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي. ورحب الاتحاد الأوروبي منتصف أبريل (نيسان) الحالي بهذا المشروع، ويشتمل المشروع على مواد ثانوية أخرى تتعلق بحقوق المرأة والطفل وتعزيز الضمانات النقابية.

وحول شأن تركي آخر، أعربت وزارة الخارجية التركية أمس عن الأمل في أن لا يتم التصويت على مشروع طرحه حزب إسرائيلي لاعتبار المجازر الأرمنية إبان الإمبراطورية العثمانية إبادة. وقال المتحدث باسم الوزارة بوراق أوزوغرغين في تصريح صحافي إن «مبادرات مماثلة طرحت في السابق في الكنيست (البرلمان). ونأمل في أن لا يصل هذا المسعى الجديد إلى نتيجة».

وكان رئيس حزب ميريتس الإسرائيلي (يسار) حاييم أورون أعلن أول من أمس أنه يأمل في تمرير مذكرة في الكنيست تعترف بـ«إبادة» الأرمن خلال العهد العثماني. وأضاف: «عندما نساعد تركيا على إنكار هذه الإبادة، نحن نسيء أيضا إلى ذكرى المحرقة، وهذا أمر غير مقبول». وقال أوزوغرغين: «فلنترك التاريخ للمؤرخين»، مذكرا بأن تركيا تعارض اتخاذ البرلمانات موقفا من وقائع تاريخية.

يشار إلى أن عددا من الدول، منها فرنسا وكندا والسويد، اعتبرت تلك المجازر «إبادة»، وهذا ما ترفضه السلطات التركية رفضا قاطعا. وفي مارس (آذار) 2007 رفض الكنيست مذكرة تعترف ضمنا بإبادة الأرمن.

وكانت تركيا من أبرز حلفاء إسرائيل في المنطقة لفترة طويلة بعد توقيع اتفاق تعاون عسكري في 1996 أثار استياء الدول العربية وإيران، لكن علاقاتهما شهدت تدهورا كبيرا بعد الهجوم الإسرائيلي على غزة أواخر 2008 وبداية 2009. وستجرى جولة جديدة من «المشاورات المنتظمة» بين البلدين الأحد المقبل في إسرائيل، وسيرأس الوفد التركي المسؤول الثاني في وزارة الخارجية فيريدون سينيرليوغلو.

انشر عبر