شريط الأخبار

مورينيو "المنتصر" يفتح النيران على برشلونة ومدريد تتنفس الصعداء

05:38 - 29 تشرين أول / أبريل 2010

 

 

برشلونة/ تفوق "حلم" المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو على "هوس" نظيره جوسيب غوارديولا وتأهل فريقه انتر ميلان الإيطالي إلى المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على حساب برشلونة الإسباني حامل اللقب رغم الخسارة أمامه صفر-1 الأربعاء على ملعب "كامب نو" في إياب الدور نصف النهائي، وذلك لفوز ذهاباً 3-1 في "جوزيبي مياتزا".

 

وضرب انتر ميلان موعداً في النهائي الذي يحتضنه ملعب "سانتياغو برنابيو" الخاص بريال مدريد في 22 الشهر المقبل، مع بايرن ميونيخ الألماني الذي تأهل أمس على حساب ليون الفرنسي بالفوز عليه إياباً 3-صفر بعد أن كان تغلب عليه ذهاباً أيضاً 1-صفر.

 

حلم مورينيو

 

وتحقق حلم مورينيو بقيادة انتر ميلان إلى النهائي للمرة الأولى منذ 1972 وتفوق على نظيره غوارديولا الذي قال في المؤتمر الصحافي عشية هذه المواجهة بأن لا يهمه انتر ميلان أو قميصه أو مدربه، كل ما يهمه هو أن يقدم فريقه مستواه المعهود وهذا الأمر سيكون كافياً لكي يتأهل إلى النهائي ويتوج باللقب.

 

ورد عليه مورينيو قائلاً بأن برشلونة "مهووس" بالنهائي واللقب في حين أن فريقه يملك "حلماً" وهو الوصول إلى النهائي، ثم ازدادت حدة التصريحات قبل ساعات معدودة على انطلاق المباراة عندما وصف رئيس برشلونة جوان لابورتا المدرب البرتغالي بـ"طبيب نفساني من الدرجة الثانية بإمكانه أن يقول ما يشاء".

 

وقال مورينيو بالفعل ما يشاء ونجح بتبنيه أسلوب الـ"كاتيناتشو" الإيطالي في تجريد برشلونة من اللقب رغم النقص العددي في صفوف فريقه منذ الدقيقة 28 بعد طرد لاعب برشلونة السابق البرازيلي تياغو موتا، وقاد "نيراتزوري" إلى النهائي للمرة الأولى منذ 1972 عندما خسر أمام اياكس أمستردام الهولندي صفر-2، والخامسة في تاريخه بعد 1964 و1965 حين أصبح أول فريق يتوج باللقب مرتين على التوالي (على حساب ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي)، و1967 (خسر أمام سلتيك الاسكتلندي).

 

سقوط برشلونة

 

في المقابل فشل برشلونة الذي كان يسعى لأن يصبح أول فريق يحتفظ بلقبه منذ 20 عاماً عندما كان ميلان آخر من حقق هذا الانجاز، في التأهل إلى النهائي الثاني على التوالي والسابع في تاريخه بعد أعوام 1992 و2006 و2009 حين توج باللقب على حساب سمبدوريا الإيطالي وارسنال ومانشستر الانكليزيين على التوالي، و1961 و1986 و1994 حين خسر أمام بنفيكا وستيوا بوخارست الروماني وميلان.

 

ونجح مورينيو في فك عقدة الدور نصف النهائي التي لازمته عندما كان يشرف على تشلسي الانكليزي وبلغ النهائي الثاني له بعد 2004 حين توج باللقب مع بورتو.

 

وسيكون مورينيو الذي مر ببرشلونة حين كان مساعد المدرب خلال حقبة الانكليزي الراحل بوبي روبسون والهولندي لويس فان غال (من 1996 حتى 2000)، أمام فرصة أن يصبح ثالث مدرب فقط يتوج باللقب الأوروبي المرموق مع فريقين مختلفين بعد النمساوي ارنست هابل الذي أحرز اللقب عام 1970 مع فيينورد روتردام الهولندي و1983 مع هامبورغ الألماني، والألماني اوتمار هيتسفيلد الذي توج به مع بوروسيا دورتموند عام 1997 وبايرن ميونيخ عام 2001.

 

وفي حال فشل مورينيو في تحقيق هذا الأمر، فسيكون هذا الشرف من نصيب مدرب بايرن فان غال الذي أحرز اللقب سابقاً مع اياكس أمستردام عام 1995.

 

وكان برشلونة الذي افتقد خدمات اندريس انييستا صاحب هدف التأهل إلى نهائي الموسم الماضي على حساب تشلسي بسبب الإصابة وقائده كارليس بويول للإيقاف، يأمل أن يكرر سيناريو 2002 حين تغلب على الفريق الإيطالي في "كامب نو" بثلاثية نظيفة خلال الدور الثاني، وسيناريو الموسم الحالي عندما تغلب عليه 2-صفر في دور المجموعات بعد أن تعادلا ذهاباً في ميلانو، إلا انه اكتفى بهدف واحد سجله مدافعه جيرار بيكيه في الدقائق الست الأخيرة.

 

ولم يكن ذلك كافياً لاستمرار مشوار برشلونة وحلم مدربه غوارديولا في رفع الكأس للمرة الثالثة في مسيرته لأنه توج بلقب هذه المسابقة عام 1992 كلاعب، علماً بأنه أصبح الموسم الماضي سادس من يفوز باللقب كلاعب وكمدرب، كما أصبح ثالث لاعب يحقق هذا الانجاز مع نفس الفريق بعد الإسباني ميغيل مونوز (فاز كلاعب مع ريال مدريد عامي 1956 و1957 وكمدرب 1960 و1966)، والإيطالي كارلو انشيلوتي (فاز مع ميلان كلاعب عامي 1989 و1990 وكمدرب عامي 2003 و2007).

 

لكن كل شيء انتهى عند عتبة انتر ميلان الذي سيلتقي مع بايرن للمرة الأولى منذ دور المجموعات لموسم 2006-2007 حين تعادلا ذهابا في ميونيخ صفر-صفر قبل أن يفوز النادي البافاري إياباً 2-صفر في ميلانو سجلهما البيروفي كلاوديو بيتزارو ولوكاس بودولسكي.

 

برشلونة حزينة ومدريد تتنفس الصعداء

 

انقسمت الصحف الإسبانية الصادرة اليوم الخميس في مواقفها حيال خروج مواطنها برشلونة حامل اللقب من الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

 

وكان من الطبيعي أن تخرج الصحف الكاتالونية بعناوين "حزينة" بسبب تنازل فريقها عن لقبه بطلاً للمسابقة الأوروبية رغم فوزه أمس الأربعاء على ضيفه إنتر ميلان الإيطالي 1-صفر، وذلك لان الأخير فاز ذهاباً في ملعبه 3-1.

 

"وداعاً برنابيو، وداعاً"، هذا ما عنونته صحيفة "الـ بيريوديكو دي كاتالونيا" اليوم، في إشارة منها إلى فشل برشلونة في التأهل إلى النهائي الذي سيحتضنه ملعب "سانتياغو برنابيو" الخاص بالغريم التقليدي ريال مدريد في 22 الشهر المقبل.

 

وهذا العنوان ذاته الذي صدرت به صحيفة "لا فانغارديا" أيضاً، في حين أن صحف العاصمة مدريد بدت سعيدة لخروج النادي الكاتالوني لان جماهير ريال مدريد تجنبت سيناريو "مذل"، إذ انه لو نجح برشلونة في الوصول إلى النهائي فكان سيلعب في "سانتياغو برنابيو" في حين أن لاعبي النادي الملكي سيشاهدون المباراة من خلف شاشات التلفزة بعدما ودعوا المسابقة من الباب الصغير على يد ليون الفرنسي.

 

"سيبيليس، بإمكانك أن تنامي بسكون"، هذا ما عنونته صحيفة "أس" متوجهة إلى الساحة الشهيرة التي يحتفل فيها ريال مدريد بألقابه مع جماهيره.

 

أما صحيفة "أس" فأبرزت في صفحتها الأولى صورة كبيرة لمدرب إنتر ميلان البرتغالي جوزيه مورينيو يحتفل بطريقة "هستيرية" لتأهل فريقه إلى النهائي حيث سيواجه بايرن ميونيخ الألماني، مشيرةً إلى أن المدرب البرتغالي أصبح قريباً أكثر من أي وقت مضى من اجل استلام الإشراف على ريال مدريد بعد انتهاء الموسم الحالي.

 

وأضافت "ماركا" بدورها "البرتغالي يعي تماماً أن ريال مدريد يبحث عن بديل"، للمدرب التشيلي مانويل بيليغريني، مضيفة "اثبت أمس انه المرشح المثالي خصوصاً انه نجح في التغلب على غريم ريال".

 

ومن ناحيته كتب مدير "أس" ألفريدو ريلانو أن مورينيو قائد ونجح في تسجيل نقاط كافية من اجل الانضمام إلى ريال مدريد، لكن الأداء الدفاعي الذي طبقه "لم يحمسني لهذه الفكرة".

 

وبدورها اعتبرت "الـ بايس" أن "النسخة الدفاعية الأفضل في إنتر تغلبت على النسخة الهجومية الأسوأ في برشلونة"، معتبرة أن الفريق الكاتالوني "فقد الشرارة، السلاسة والعبقرية، وتذرع بالإرهاق".

 

مورينيو "المنتصر" يفتح النيران على برشلونة

 

انتقد بعنف المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو تصرفات برشلونة الإسباني داخل وخارج الملعب بعدما قاد فريقه إنتر ميلان الايطالي للتأهل إلى نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 1972، مجرداً النادي الكاتالوني من اللقب رغم فوز الأخير 1-صفر أمس في إياب نصف النهائي وذلك لخسارته ذهاباً 1-3.

 

واحتفل مورينيو بعد صافرة النهاية بصورة "هستيرية" ودخل في مشادة مع حارس برشلونة فيكتور فالديز، ثم بعد مغادرته الملعب اتهم الفريق الكاتالوني بافتقاده إلى الروح الرياضية.

 

وقال مورينيو الذي يبلغ النهائي للمرة الثانية بعد 2004 عندما توج باللقب مع بورتو، في تصريح لشبكة "راي" الايطالية: "ليو ميسي هو ميسي. موهبة مذهلة، من كوكب آخر. لكن لم يلعب بقوته الكاملة كما حال اللاعبين الآخرين (في برشلونة). وهذه القوة تعني النوعية والروح الرياضية، لكني لم أرى شيئاً من الاثنين على أرضية الملعب".

 

وأضاف "لم نتمكن من النوم حتى الساعة الرابعة صباحا (قبل يوم المباراة) بسبب الألعاب النارية خارج مدخل الفندق. اتصلنا بالشرطة الساعة الحادية عشرة مساء لكنهم وصلوا إلى الفندق في الساعة الثالثة والنصف صباحا".

 

وأشار مورينيو إلى أن مهاجم فريقه الكاميروني صامويل إيتو الذي انتقل هذا الموسم إلى إنتر ميلان من برشلونة، تعرض إلى مضايقات من الشرطة التي طالبته عشية المباراة بدفع ضرائب تعود إلى عام 2005، في حين أن اللاعب الكاميروني يزور برشلونة بشكل متكرر منذ أن ترك النادي الكاتالوني دون أن تفتتح الشرطة هذه المسألة.

 

طرد تياغو

 

وتناول مورينيو قرار الحكم طرد لاعب وسطه البرازيلي تياغو موتا بعد 28 دقيقة فقط على بداية اللقاء، قائلاً "بإمكاني أن اضمن لكم باني سأعود إلى هنا.

 

يبدو أن المسار يقودني دائما نحو برشلونة وفي كل مرة يحصل شيء ما. البطاقة الحمراء التي حصل عليها موتا كانت مشابهة لتلك التي نالها ديدييه دروغبا (عندما كان مورينيو مدرباً لتشلسي). لسوء الحظ فقد موتا رباطة جأشه لثوان معدودة. لم أتحدث معه خلال استراحة الشوطين. تحدثت إلى الآخرين في الفريق لأشرح لهم كيف سيلعبون ويتأقلمون (مع النقص العددي)".

 

ورفع الحكم البلجيكي فرانك دي بليكيري البطاقة الحمراء في وجه تياغو موتا بعدما حمى الأخير كرته بوضع يده على وجه سيرجيو بوسكيتس فبالغ الأخير في "تمثيله" ليتسبب بطرد البرازيلي وسط اعتراض صاخب من لاعبي انتر ومورينيو.

 

وكان موتا تلقى إنذاراً قبل دقائق من الطرد وبالتالي لو تحققت العدالة في الحركة التي قام بها فكان سيحصل على إنذار ثان ما يعني طرده أيضاً.

 

وعلق مورينيو على هذه المسألة "لا أريد أن احكم على حكم المباراة. قلت سابقاً عندما يريد اللاعبون مساعدة الحكم فستكون مهمة الأخير سهلة، لكن الليلة (أمس) بعض الأشخاص حاولوا أن يصعبوا الأمور عليه. أنا فخور بلاعبي فريقي، الذين لعبوا أو الذين لم يلعبوا. أنا فخور بمشجعينا الذين عانوا معنا هنا وفي ملعبنا".

 

وواصل مورينيو "برشلونة احتفل قبل الأوان. قام في الساعات الـ24 الأخيرة بأشياء مثيرة للجدل وببعض الأمور التي لا تصدق. الآن أطلب من جمهورنا ان يستقبلنا في المطار، اعلم أن الأمر صعب لان عليهم أن يذهبوا إلى عملهم في الصباح. عليهم أن يأتوا إلى المطار لاستقبال اللاعبين الرائعين، لأنهم استحقوا هذا الأمر".

 

المواجهة مع فالديز

 

وعن مواجهته مع فيكتور فالديز بعد صافرة النهاية، قال مورينيو "فالديز، مثل غيره، توقع أن يفوز بهذه المواجهة. نالوا مفاجأة كبيرة في سان سيرو. بعد كل الأشياء التي قاموا بها قبل المباراة، بدا لنا جليا بأنهم خائفون. كان بإمكاننا الفوز هنا لو تمكنا من اللعب بالطريقة التي أردناها، لكن مع طرد موتا وإصابة (المقدوني) غوران بانديف أجبرنا على تغيير خطتنا. كانت مباراة لا تصدق".

 

وضرب انتر ميلان موعدا في النهائي الذي يحتضنه ملعب "سانتياغو برنابيو" الخاص بريال مدريد في 22 الشهر المقبل، مع بايرن ميونيخ الألماني الذي تأهل الثلاثاء على حساب ليون الفرنسي بالفوز عليه إياباً 3-صفر بعد أن كان تغلب عليه ذهاباً أيضاً 1-صفر.

 

انشر عبر