شريط الأخبار

فزاعة تسمى فايغلن .. هآرتس

02:15 - 29 تشرين ثاني / أبريل 2010


بقلم: يوسي فيرتر

لو لم يكن لبنيامين نتنياهو مويشه زلمان فايغلين لكان يجب أن يبتدعه. فلولا هذه الفزاعة القديمة لكان يشك في أن ينجح نتنياهو في ايقاظ أعضاء مركز الليكود من سبات الربيع واستحثاثهم اليوم الى صناديق الاقتراع ليساعدوه على الخلاص من الضيق المسمى "انتخابات داخلية". منذ اللحظة التي بدأ فيها نتنياهو يلوح بتهديد فايغلين فقط، بدأ أعضاء المركز يتحللون من عدم اكتراثهم. اذا فاز رئيس الحكومة هذا المساء فسيكون مدينا بفوزه لفايغلين، رجل اليمين  المتطرف الذي لا تناسب قوته الروحية التي يظهرها قوته في الليكود (التي لا يتوقع أن تكبر كثيرا حتى لو تمت في الاسابيع القريبة انتخابات لمؤتمر الحركة).

من الحقائق أن نتنياهو مع فايغلين وبرغم فايغلن اعترف في السنة الماضية بالدولة الفلسطينية، وجمد البناء في المناطق،  ولم يكد يبني في القدس – ولم يحدث شيء: فالائتلاف مستقر ولا بديل  منه في الليكود.

اذا خسر نتنياهو في مقابلة ذلك فسيريد أن يصبغ اخفاقه بأصباغ أخلاقية وقيمية – كخسارة المحق ازاء المخطىء، والمعتدل الساعي للسلام ازاء المتطرف الباحث عن الحرب. أمس، في الحفل الصحفي الذي أتمه في الكنيست، الى جنب مؤيديه في كتلة الليكود، أعد نتنياهو الأرض لامكان الخسارة، بتحديده نسبة التأييد التي يحتاجها – ثلثي المصوتين – على أنها سقف "لا يمكن احرازه تقريبا" كما قال.

الحقيقة هي أن نتنياهو مثل شارون قبله، يبغض ويشمئز من العمل الحزبي، ومن الاتصال بالنشطاء الجائعين الى الوظائف، ومن الاضطرار الذي لا ينتهي الى بذل الوقت والاصغاء في صيانة نشطاء الحزب. وهو يذكر كم أضر به مؤتمر الليكود السيء الذكر الذي سمي "مؤتمر بيتان 28" في تشرين الثاني 1997 – وكان حادثا صادما كشف للجميع عن كامل قبح الليكود – ولم ينجح في نعش نفسه منه حتى نهاية ولايته الاولى لرئاسة الحكومة. سيعفيه تأجيل الانتخابات من كل هذا الشيء الذي يثير الاشمئزاز.

يسهل تفهم شعور نتنياهو. قد لا تكون هذه ديمقراطية في أفضل حالاتها لكن اذا صوت المركز وأجاز فسيكون ذلك سليما تماما. لن تحدث أية كارثة وهذه الجعجعة الكثيرة بلا طحن ستنسى سريعا. أما الخسارة في مقابلة ذلك، ولا سيما ازاء الجري والجهود الضخمة لنتنياهو في الأيام الأخيرة فلن تكون لذيذة حقا، لانه ماذا سيقول الاغيار الذين سيرون رئيس الحكومة ضعيفا في حزبه؟ وماذا سيظن وزراء خارجية الجامعة العربية الذين يفترض ان يقرروا يوم السبت هل يؤيدون محادثات التقارب بين اسرائيل والفلسطينيين؟

نجح نتنياهو في أن يجند الى جنبه أكثر وزراء الليكود الكبار ورئيس الكنيست. ستكون خسارته خسارتهم ايضا. وسيكون فوزه فوزه هو وحده فقط – اعتمدوا علي. يتحفظ ثلاثة وزراء من هذا الاجراء هم: جلعاد اردان ويولي ادلشتاين وسلفان شالوم. فهم يراقبون ما يحدث عن جنب. سيتذكر نتنياهو ذلك جيدا سواء ربح أم خسر. في الحق أن الوزير موشيه يعلون يؤيده، لكنه يثور انطباع في ديوان رئيس الحكومة انه ليس معهم بقلبه كله: فبخلاف جميع الوزراء الذين بدأوا حملة دعائية ودعوا الى التصويت تأييدا لاقتراح نتنياهو، رفض يعلون اجراء مقابلات صحفية، الى اليوم في الاقل. ولم يغب هذا أيضا عن باصرة نتنياهو.

انشر عبر