شريط الأخبار

مؤسسات حقوق إنسان تناقش سبل مواجهة الأمر العسكري الإسرائيلي 1650

01:44 - 20 حزيران / أبريل 2010

مؤسسات حقوق إنسان تناقش سبل مواجهة الأمر العسكري الإسرائيلي 1650

فلسطين اليوم: رام الله

شددت مؤسسات حقوق إنسان فلسطينية وإسرائيلية، اليوم، على ضرورة استمرار التنسيق فيما بينها في مواجهة الأمر العسكري الإسرائيلي المعدل رقم 1650، الذي يهدد بإبعاد السكان الفلسطينيين المقيمين بالضفة الغربية دون تصاريح أو الذين تنتهي مدة إقامتهم فيها بحجة أنهم متسللون.

جاء هذا خلال اجتماع عقدته هذه المؤسسات في قاعة البروتستانت بمدينة رام الله، ضم من الجانب الفلسطيني كل من مؤسسة "الحق"، وتجمع "حركة"، ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، ومجموعة متين، ومؤسسة الضمير، والائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ومركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، ومن الجانب الإسرائيلي مؤسسة "هموكيد- مركز الدفاع عن الفرد"، ومؤسسة "مسلك- مركز الدفاع عن حرية الحركة".

وبدأ اللقاء بتقديم من مؤسسة "هموكيد" تحليلا لمضمون الأمر 1650 القانوني، موضحة أنه لا يقتصر على تهديد مجموعات بعينها، وإنما كل من يتواجد بالأرض المحتلة، من خلال إسقاط كلمتي "مقيم" و"الحدود" من الأمر.

ورأت المؤسسات التي اتفقت مع ما ذهبت إليه "هموكيد" في تحليلها، أن القرار لن يطبق على نحو جماعي يستفز المجتمع الدولي، وإنما بطريقة هادئة تستهدف حملة بطاقة غزة والمتضامنين الأجانب، إضافة إلى من لا يملكون وثائق رسمية تثبت إقامتهم بالضفة الغربية .

ونبهت المؤسسات المجتمعة إلى خطورة هذا الأمر العسكري الذي يضفي " شرعية" على التهجير القسري والإبعاد للسكان المدنيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى تعامله مع الضفة الغربية وقطاع غزة كإقليمين مختلفين، وليس ارضا واحدة خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.

وقالت:" يكمن خطر هذا الأمر العسكري في كونه يضع أرضية قانونية تبرر سياسات الترحيل وتقييد الحركة بالأرض المحتلة".

في نفس الوقت، أكدت المؤسسات المجتمعة أن مسألة خطورة هذا الأمر العسكري، تلقى اهتماما منقطع النظير على مستوى المؤسسات العاملة بالأرض المحتلة والبعثات الدبلوماسية، الأمر الذي يستوجب تكثيف العمل في هذا المجال لفضح الانتهاكات الإسرائيلية، إضافة إلى استمرار المؤسسات العاملة في مجال حقوق الإنسان بتقديم خدماتها للمتضررين من هذا الأمر.

كما اتفقت المؤسسات على إعداد ورقة مشتركة تتضمن كافة النقاط المتعلقة بالأمر العسكري الإسرائيلي، وكيفية مخالفته لقواعد القانون الدولي، وتعميمها على الجهات الدبلوماسية والحقوقية والدولية المختلفة لاستخدامها في مقارعة إسرائيل قانونيا.

وتطرق المجتمعون إلى ضرورة تذكير الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف بالتزامها حول ضمان احترام الاتفاقيات في كافة الظروف، ما يوجب عليها اتخاذ إجراءات فورية تضع حدا لتصاعد السياسات التي تنتهجها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال.

ودار نقاش خلال اللقاء كذلك عن جدوى اللجوء إلى المحكمة العليا الإسرائيلية علها تصدر حكما ضد الأمر العسكري، بيد أن آخرين رأوا هذا الأجراء من شأنه أن يعرقل إمكانية توجه الفلسطينيين إلى المحاكم الدولية، بحجة وجود تحقيقات داخلية حول القضية، إضافة إلى عدم وجود ضمانة له.

وأكدت المؤسسات المجتمعة على ضرورة إيجاد إليه مشتركة فيما بينها لتبادل المعلومات المتعلقة بتطبيق إسرائيل للأمر سواء إبعادها أشخاص أو توقيفهم، من خلال تشكيل لجنة متابعة لضمان تنفيذ ما اتفقت عليه خلال الاجتماع، إلى جانب قيام "الحق" بالاتصال بالسلطة الفلسطينية ووضعها في صورة ما تم الاتفاق عليه.

من جهة أخرى، رأت المؤسسات أن السلطة الفلسطينية بإمكانها أن تلعب دورا مهما في هذا المجال، من خلال العمل على الجبهتين الدبلوماسية والسياسية لتبيان مخاطر هذا القرار، وليس انتظار أن تقوم إسرائيل بعمل ما ومن ثم محاولة معالجة الحالات الفردية المتضررة.

وانتقدت في هذا الإطار، دور هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية، التي تبنت ونقلت وجهة النظر الإسرائيلية حول الأمر 1650 بدل العمل على التصدي له وتبيان مخاطره

 

انشر عبر