شريط الأخبار

حركة النقل الجوي تستأنف تدريجياً في السماء الأوروبية اليوم

09:56 - 20 تموز / أبريل 2010

حركة النقل الجوي تستأنف تدريجياً في السماء الأوروبية اليوم

فلسطين اليوم-وكالات

ستستأنف الرحلات الجوية تدريجيا في اوروبا اعتبارا من اليوم (الثلاثاء) ما يثير ارتياح ملايين المسافرين العالقين بسبب سحب الرماد البركاني الآتية من ايسلندا والتي تسببت باضطرابات غير مسبوقة في حركة الطيران وبخسائر تاريخية للشركات الجوية.

وقد اتفق وزراء النقل الاوروبيون مساء امس على تخفيف القيود المفروضة على الرحلات الجوية منذ بعد ظهر الخميس في جزء كبير من اوروبا.

واعلنت الرئاسة الاسبانية للاتحاد الاوروبي ان حركة النقل الجوي ستستأنف تدريجيا اعتبارا من الثلاثاء في الساعة 00ر6 ت غ.

وتوقع المسؤول عن المنظمة الاوروبية لسلامة الملاحة الجوية (يوروكونترول) اثر اجتماع وزراء النقل الاوروبيين الاثنين ان تعود حركة الملاحة الجوية في اوروبا الى طبيعتها بحلول الخميس، في حال تواصل انخفاض انبعاثات الرماد من بركان ايسلندا.

وقال مدير يوروكونترول بو ريديبورن في مؤتمر صحافي انه مقارنة مع الوضع القائم الاثنين حيث تم تأمين نحو 30% فقط من رحلات الطيران في دول الاتحاد الاوروبي "نستطيع ان نتوقع اضافة ما بين 10 الى 15% الى هذه الحركة خلال يوم غد (اليوم الثلاثاء) و10 الى 15% اخرى اليوم الذي يليه".

واضاف: "وفي حال تواصل تطور الامور كما يحصل حاليا، وتوقفت انبعاثات رماد البركان باتجاه اوروبا، سنكون على الارجح قادرين على العودة الى الحركة الطبيعية بحلول الخميس".

وقال وزير النقل الاسباني خوسيه بلانكو في مؤتمر صحافي ان الاتحاد الاوروبي قرر اقامة ثلاث مناطق جغرافية: واحدة قريبة من مركز انبعاث سحب الرماد البركاني في ايسلندا حيث ستبقى فيها القيود في "درجتها

حركة النقل

القصوى"، ومنطقة ثانية قد لا تكون معرضة للخطر ويتم تحديدها بشكل نهائي "خلال الساعات القليلة المقبلة"، ومنطقة ثالثة "لا ضرورة لفرض اي قيود عليها من اي نوع".

وهكذا فان المجال الجوي البريطاني سيفتح مجددا بصورة تدريجية اعتبارا من صباح اليوم الثلاثاء، فيما ستؤمن فرنسا ممرات جوية بين باريس ومطارات الجنوب وستعيد فتح المطارات المغلقة تدريجيا.

وقد بدأت دول الشمال ودول عدة في اوروبا الوسطى باعادة فتح مجالها الجوي اعتبارا من بعد ظهر امس الاثنين.

ويتوقع ان يثير الاستئناف التدريجي لحركة النقل الجوي ارتياحا لدى ملايين المسافرين العالقين منذ ايام عدة.

ففي دبي وطوكيو او نيودلهي تتكرر المشاهد نفسها الى ما لانهاية. وقالت بربارا سيكان وهي المانية عالقة في مطار العاصمة الهندية منذ ثلاثة ايام، قبل ان تنهار: "لم يعد لدي المال وسأمضي عيد ميلادي الخمسين مسمرة على هذا الكرسي".

وفي اوج حملتها الانتخابية حشدت الحكومة البريطانية العمالية برئاسة غوردن براون قواها لاعادة 150 الفا من الرعايا البريطانيين العالقين مستنجدة حتى بالسفن الحربية التابعة للبحرية الملكية.

واعلنت لوفتهانزا انها ستعيد 15 الف مسافر الى المانيا.

وزادت شركات عديدة لسكك الحديد عدد القطارات العاملة على خطوطها. وسجلت حركة تدفق كبيرة على الحافلات وسيارات الاجرة والبواخر كما ضاعف سائقو سيارات الاجرة حركة نقلهم لمسافات طويلة.

وقد علق اكثر من 8ر6 مليون مسافر في 313 مطارا بحسب المجلس الدولي للمطارات الذي يعد اهم منظمة مهنية للمطارات. وهناك الاف الاشخاص ينامون في المطارات.

ويبدو ان المبتهجين الوحيدين من هذا الحدث غير المسبوق هم المقيمون بجوار المطارات الذين نعموا بسرور نادر بأيام ربيع هادئة بشكل استثنائي بعيدا عن ضجة محركات الطائرات التي الفوا سماعها.

وقد ضغط القطاع الجوي من جهته بقوة لتخفيف القيود المفروضة على حركة الملاحة الجوية والمبالغ فيها في نظره.

وانتقدت الجمعية الدولية للنقل الجوي (اياتا) ادارة الازمة من قبل الحكومات والاتحاد الاوروبي، متحدثة عن "فوضى اوروبية" تكلف القطاع نحو 150 مليون يورو يوميا.

وقال مدير هذه المنظمة جيوفاني بيزينياني: "ان حجم هذه الازمة بات اكبر من (اعتداءات) 11 ايلول".

 

انشر عبر