شريط الأخبار

بوابة و حاجز عسكري...الاحتلال يخنق " حي الشيخ سعد" بالقدس المحتلة

09:49 - 20 حزيران / أبريل 2010

بوابة و حاجز عسكري...الاحتلال يخنق " حي الشيخ سعد" بالقدس المحتلة

فلسطين اليوم: القدس المحتلة

حذر مركز حقوقي من الآثار الاجتماعية و الاقتصادية و الصحية التي خلفتها بوابة العزل على سكان حي الشيخ سعد، احد أحياء من مدينة القدس المحتلة.

 

وقال مركز القدس للمساعدة الاجتماعية و الاقتصادية في تقرير أصدره عن الحي ان البوابة و الإغلاق أدت إلى تهجير السكان و تحويل حياتهم إلى سجن كبير.

 

و أشار التقرير الحقوقي أن حي الشيخ سعد تاريخيا يعتبر احد أحياء بلدة جبل المكبر، ويصل عدد سكانه إلى ما يقرب من 1900 نسمة، من بينهم عشر عائلات فقط تحمل بطاقة الهوية الزرقاء، بينما البقية هم من حملة الهوية الفلسطينية.

 

و أوضح التقرير ان عدد سكان الشيخ سعد بلغ قبل إغلاق المدخل الذي يربط حي الشيخ سعد ببلدة جبل المكبر بحاجز ترابي قبل اربع سنوات، من قبل سلطات الاحتلال نحو 5000 نسمة،غالبيتهم من حملة البطاقة المقدسية، الا ان الحاجز دفع السكان إلى هجرة الحي وترك منازلهم خالية، والإقامة في حي جبل المكبر حفاظا على إقامتهم في المدينة المقدسة.

 

و تابع تقرير المركز أن الجدار العازل و الذي بني في المنطقة، فصل الحي عن بلدة جبل المكبر، و قطع عملية التواصل الاجتماعي بين العائلات الفلسطينية هناك والتي تربطها صلة قرابة ومصاهرة في كلا المنطقتين.

 

وقد اثر وجود البوابة على كل نواح الحياة لسكان الحي و خاصة فيما يتعلق بالصحة، حيث كان السكان يعتمدون في الحصول على العلاج على المستشفيات العربية في القدس، وبعد إقامة البوابة و الحاجز أصبح ذلك يتطلب تصاريح خاصة للوصول إلى المستشفيات.

 

و يوجد في الحي عيادتان، إحداهما تابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية وتعمل لمدة ثلاث ساعات على مدار يومين، وهي بمثابة مركز إسعاف أولي، حيث لا يوجد أدوية للأمراض المزمنة، والعيادة الأخرى تابعة للمجلس المحلي وتعمل لمدة خمس ساعات في اليوم، ولكن تفتقر لمواصفات العيادة الطبية من حيث المعدات حيث لا يوجد بها أدوات خياطة جروح.

 

يوجد في الحي مدرستان ثانويتان إحداهما للبنين والأخرى للبنات تتبعان للأوقاف الإسلامية يدرس فيهما حوالي 350 طالبا وطالبة، وهناك 150 طالبة وطالبة يفضلون الدراسة بمدارس البلدية في جبل المكبر، ويحتاج الطالب من عمر 16 فما فوق إلى تصريح تعليم للمرور عبر الحاجز .ويتميز تصريح التعليم عن تصريح العمال في أن الطالب يستطيع المرور حتى في وقت الإغلاق الذي يفرض على الضفة الغربية.

 

ورغم انه يسمح لطلاب الضفة الغربية الدراسة في جبل المكبر إلا أنهم يعانون من عملية الازدحام في الصباح، خاصة أن عملية الدخول تتم ببطء نتيجة تلكؤ جنود البوابة في عملية التفتيش مما يؤدي إلى تأخر الطلاب عن الالتحاق في المدرسة بالوقت المناسب .

 

وحول تأهيل الطرق و المواصلات في القرية، قال التقرير انه لا يمكن أن نطلق على الطريق الترابي الواصل بين الشيخ سعد والسواحرة الشرقية طريقا رئيسيا ، لأنه بالأصل طريق زراعي ترابي، يتأثر بالأمطار شتاء فيصبح كثير الانزلاق، ومغبر صيفا يعيق الرؤية  ويشكل خطرا على حياة المسافرين.

 

وتابع التقرير انه وفي أحيان كثيرة عندما تشتد حدة الأمطار وتسوء الأحوال الجوية يرتفع منسوب المياه العادمة عند الجسر الواصل بين البلدتين ولا يمكن سلوك هذا الطريق في السيارة أو مشيا على الأقدام، وينقطع الحي عن العالم الخارجي .

 

ولا توجد شبكة مواصلات منتظمة وفعالة في الحي، حيث يعتمد المواطنون في تنقلهم على سيارات غير مرخصة أو مؤمنة، وهي سيارات خاصة تعود لسكان الشيخ سعد، ويرفض أي سائق من خارج الحي العمل على خط الشيخ سعد لما يسببه ذلك من ضرر على المركبات.

 

وعن الأوضاع الاقتصادية للحي يقول التقرير الى ان عملية التبادل التجاري كانت تتم عن طريق الحاجز العسكري الواصل بين حي الشيخ سعد وبلدة جبل المكبر، ولكن بعد إقامة البوابة العسكرية في المكان، توقفت عملية نقل البضائع عبر الحاجز وتحولت إلى السواحرة الشرقية عبر طريق زراعي.

 

و أشار التقرير إلى ان هذه عملية شاقة، وتتطلب وقت وجهد، خاصة أن عملية نقل البضائع تتم على مراحل، لأنه ليس بإمكان السيارات نقل البضاعة الثقيلة في حمولة واحدة.وهناك محل تجاري – سوبر ماركت – يملكها فريد أبو ادهيم أغلق قبل أربع سنوات بسبب صعوبة نقل البضائع وهجرة معظم السكان.

 

 

انشر عبر