شريط الأخبار

«مرسوم عجمي»: وثيقة سرية لقمع فلسطينيي يافا

10:29 - 16 آب / أبريل 2010

«مرسوم عجمي»: وثيقة سرية لقمع فلسطينيي يافا

فلسطين اليوم- وكالات

كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس، عن وثيقة سرية أعدتها الشرطة الإسرائيلية لتفعيل قواتها ضد الفلسطينيين في حي العجمي في مدينة يافا المحتلة منذ العام 1948، لمواجهة احتمال اندلاع مواجهات شبيهة بأحداث تشرين الأول العام 2000، التي عرفت باسم «هبّة أكتوبر».

وأشارت «يديعوت أحرونوت» إلى أنّه تم تعميم «مرسوم عجمي» على أفراد الشرطة في منطقة تل أبيب قبل أسبوعين، لافتة إلى أنّ حي العجمي، هو الحي الوحيد المذكور في مجموعة الأوامر التي تضمنتها الوثيقة لمواجهة أحداث أمنية عنيفة. وأوضحت أن الأوامر الواردة في هذا القرار بقيت سرية حتى اليوم، لكن الشرطة عملت بموجبها على مدار سنوات طويلة مضت في يافا.

ولا يزال مضمون المرسوم سريا، لكن «يديعوت» أشارت إلى أن بعض الأوامر تتعلق بتعامل الشرطة مع «مواجهات على خلفية قومية»، من بينها حشد قوات خاصة، وتقسيم العجمي إلى مناطق أمنية، وتحديد القيادة الهرمية للقوات، وإغلاق الشوارع والطرق الفرعية، وكيفية التعامل مع المتظاهرين الفلسطينيين.

ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن سكان حي العجمي قولهم بغضب شديد إنه «تكفي الإشارة إلى عنوان المرسوم كي نثبت ما ادعيناه طوال السنوات الماضية، فالشرطة تتعامل معنا كأننا نخضع لحكم عسكري، وكما لو أننا نشكل هجوماً عدائياً أو هزة أرضية»، فيما اعتبر ضابط في الشرطة الإسرائيلية أن «المشكلة تكمن في عنوان المرسوم فقط».

ولفتت «يديعوت» إلى أنّ الكشف عن «مرسوم عجمي» يأتي بعد سلسلة طويلة من الأحداث التي وقعت مؤخرا في يافا، وأثارت احتجاج سكان العجمي من تعامل الشرطة القاسي والعنيف معهم.

وكانت قوة من الشرطة الإسرائيلية اعتقلت قبل بضعة أسابيع شقيقي اسكندر قبطي، وهو مخرج فيلم «عجمي» الذي كان مرشحا للفوز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي. وفيما ادعت الشرطة أن اعتقال الشقيقين تم بسبب اعتدائهما على شرطي، إلا أن الشقيقين أكدا، في شكوى قدماها إلى «قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة» التابع لوزارة العدل الإسرائيلية، أن أفراد الشرطة أهانوهما وضربوهما وهددوهما.

ويتعرض العرب في يافا لمضايقات كثيرة من جانب السلطات الإسرائيلية، من بينها إخلاء مئات البيوت العربية من سكانها بهدف ترميمها وبيعها لأثرياء يهود من مدينة تل أبيب. وإضافة إلى ذلك أقيمت في السنوات الأخيرة مدرسة دينية يهودية لغلاة اليمين المتطرف في قلب حي العجمي، حيث ينظم هؤلاء الطلاب ومعلموهم نشاطات استفزازية، بينها تنظيم مسيرات يرفعون فيها الأعلام الإسرائيلية ويهتفون بشعارات معادية للعرب. 

انشر عبر