شريط الأخبار

تعليمات "أمريكية" عليا لبنوك غزة للحد من وصول تحويلات مالية لحماس

09:03 - 15 تموز / أبريل 2010

بنوك غزة تتبع تعليمات دقيقة من أمريكا للحد من وصول تحويلات مالية لحماس

فلسطين اليوم-غزة

علمت مصادر مطلعة ان المصارف العاملة في قطاع غزة شرعت خلال الاسابيع الماضية باتخاذ اجراءات جديدة تهدف لتقييد عمليات استلام التحويلات المالية، من خلال اخذ معلومات دقيقة وإضافية عن مستلم الأموال، في خطوة تهدف للحد من وصول أموال الى حركة حماس التي تعاني حكومتها الآن من ازمة توفر السيولة النقدية.

وقالت المصادر لصحيفة "القدس العربي"ان موظف البنك أصبح الآن يطلب بعد التأكد من الشخص المحول اليه اموال من الخارج ليس فقط كتابة رقم بطاقته الشخصية، بل ايضا تاريخ اصدار هذه البطاقة على غير المعتاد، ويتم وضع تاريخ الصدور في مكان مخصص في ورقة سحب النقود.

ومن المعروف ان ارقام وبيانات البطاقات الشخصية الممنوحة لسكان المناطق الفلسطينية، محوسبة وفق اتفاقية اوسلو للسلام عند الجانب الاسرائيلي، بعد ان ترك مهمة اصدار هذه البطاقات للجانب الفلسطيني.

وبحسب مصدر مصرفي مطلع في غزة فقد قال للصحيفة التي استفسرت عن الموضوع ان الإجراءات الجديدة اتخذت عقب استخدام أشخاص بطاقات مزورة وأسماء وهمية في عملية استلام الأموال.

وذكر ان جهات عليا امريكية هي التي فرضت هذه الاجراءات، وان البنوك الفلسطينية شرعت بتنفيذ هذه المطالب للحفاظ على سمعتها وعلى عدم تأثر علاقاتها مع المصارف الاجنبية.

واشار الى ان هذه الخطوات ستحد من وصول الاموال لجهات مصنفة عند المجتمع الدولي وامريكيا على انها 'جهات ارهابية'.

وبحسب المصدر المصرفي فان تتبع البيانات الشخصية لمستلم الاموال سيتيح فرصة التأكد من صحة او تزوير البطاقة، وقال 'هذا سيمكن وقتها جهات المراقبة (الامريكية) من تتبع الجهة التي حولت الاموال'.

ولا تستطيع مصارف غزة ممانعة اي توجيهات تصدرها وزارة الخزانة الامريكية، تفاديا لاقامة دعاوى ضدها تحت ذرائع 'المساعدة في تمويل الارهاب'، كما حدث مع البنك العربي الذي رفعت ضده في قضايا في محاكم امريكية من قبل عائلات اسرائيلية تتهمه بانه استخدم كقناة لنقل اموال لتمويل عمليات ضد اهداف اسرائيلية.

واكد المصدر ان جهاز المخابرات المركزية الامريكية الـ (CIA)، ودوائر في وزارة الخزانة الامريكية تراقب بشكل كبير عمليات تحويل الاموال عبر العالم، وانها تكثف نشاطها في المناطق التي تقف على خلاف مع امريكا كقطاع غزة المحكوم من قبل حماس.

وتواجه مصارف غزة ازمة في السيولة النقدية، سببها الحصار الاسرائيلي المفروض على السكان منذ ثلاث سنوات، الذي يمنع وصول الاموال لهذه المصارف، الى جانب رفض بنوك اسرائيل التعامل مع بنوك غزة منذ سيطرة حماس على القطاع.

 

انشر عبر