شريط الأخبار

بشائر ثورة زراعية جديدة...العالم يستكشف آفاق الاستفادة من الزراعة الزرقاء

10:50 - 14 حزيران / أبريل 2010

 فلسطين اليوم-وكالات

تظهر مع البحث عن بدائل للتربة الزراعية تباشير بدايات ثورة زراعية يتوقع أن تتمثل في زراعة البحار والمحيطات والأنهار والمسطحات المائية مابات يعرف بالزراعة الزرقاء.

 

والزراعة الزرقاء مصطلح عالمي لزراعة البحار والمسطحات المائية وقدمت الصين الجواب من خلال مباشرتها بالزراعة المائية وتقدمها اللافت في هذه الزراعة فالصين التي يتوقع أن يصل عدد سكانها إلى 6ر1 مليار نسمة 2030توجهت إلى مبدأ استغلال البحار كمراع ومزارع.

 

وحسب آخر الإحصاءات الاقتصادية العالمية فإن الصين تحتل أكثر من 80 بالمئة من مجموع كمية تربية المنتجات البحرية في العالم وتحتل قيمة إنتاجها أكثر من 50 بالمئة من قيمة المنتجات البحرية الوطنية.

 

وانطلقت التجربة الصينية من ضرورة التخلص من اعتبار الصيد السمكي أساسا لاستغلال البحار في التغذية وان يترافق ذلك مع أسلوب إنتاج يتخذ التربة والزراعة نشاطات رئيسية له ويقصد بزراعة النباتات في البحار في المرحلة الحالية زراعة الطحالب وتربية الحيوانات الضعيفة الحركة والسمك أو الروبيان بعد تقييده في الأحواض أو الصناديق الشبكية وقد تراوحت كمية إنتاج أعمال تربية المنتجات البحرية بين6 إلى 8 مليون طن وارتفعت نسبتها في كمية إنتاج السمك عالميا إلى 5ر36 بالمئة ومن المتوقع أن تتجاوز الـ 50 بالمئة خلال سنوات قليلة.

 

لكن السؤال المطروح كيف يمكن تحويل المسطحات المائية إلى بيئة صالحة للزراعة والجواب الطحالب والأشنيات المائية وهناك دول استعملت هذه الطحالب كأغذية.

 

كما أن الاتجاه السائد حاليا يتمثل في زراعة الطحالب وحمايتها وتكثيرها ثم تهجينها لتصبح من أنواع الطحالب العائمة ومن ثم استعمالها كأرض عائمة لزراعة المحاصيل الأرضية فوقها وهذا التصور عن مزارع الطحالب جاء فيه مختبر الأبحاث الزراعية المستقبلية في جامعة هامبورغ الألمانية وهي مزرعة تمتد على كيلو مترين مربعين من الطحالب العائمة يتم حجزها بحواجز حديدية عائمة ثابتة لمدة محسوبة ما يؤدي إلى كثافة وتماسك هذه الطحالب بحيث تصبح أشبه بالأرض الخضراء ومن ثم وفق آليات محددة تتم زراعة بذور ومحاصيل مهجنة قابلة للري بمياه البحار وقد جرب المختبر هذه الآلية بزراعة نحو250م2 بالفول وكانت النتائج مذهلة إذ استغرق نمو الفول فترة أقل بثلث المدة التي يحتاج إليها نموه في تربة أرضية.

 

وبتحليله تبين غناه باليخضور بمقدار مرتين ونصف المرة زيادة كما بلغ الإنتاج ضعف الإنتاج في المساحة نفسها على الأرض.

 

والبدائل الأخرى لهذه الطريقة تتمثل في اختراع تقنيات جديدة كاستعمال الصوف فوق طبقة من الفلين ثم تغرس على الصوف البذور التي ستخترق سطحه كما يمكن استعمال القطن إلى جانب الصوف.

 

وتسير جنبا إلى جنب مع هذه الأبحاث أبحاث أخرى يقوم بها علماء الهندسة الوراثية في البحث عن المورثات التي تمكن النباتات البحرية من التعامل مع الأملاح لإنتاج أنواع مهجنة من القمح والأرز وحتى الآن تبدو النتائج مشجعة حيث أفلح العلماء في تحديد أكثر من 100مورثة نباتية تختص بالتعامل مع المياه المالحة وفي مركز جون انس في نوريتش أمكن الحصول على نوع هجين من القمح يسقى بالماء المالحة وذلك بنقل جينات نبات الشيلم عالي البروتين إلى نبات القمح فنتج محصول جديد أطلق عليه اسم قحليم يمكن زراعته فوق تربة صناعية عائمة فوق المياه المالحة.

 

يذكر أن هناك نباتات ساحلية تمتص مياه البحر بشكل طبيعي مثل الجوجويا التي تنمو في سواحل المكسيك وتحتوي على50 بالمئة من الزيوت وإمكان استخدام ورقها كعلف للحيوانات.

 

وكذلك نبات الساليكو رنيا الذي ينتمي لعائلة السبانخ ويتحمل حتى 30 بالمئة معدل ملوحة في الزراعة.

 

ويستعمل في إنتاج الترب10بالمئة من وزن النبات والبذور 3 بالمئة من وزنها زيتا ومادة لصناعة الورق.

 

وهناك أماكن أخرى لهذا النوع من الزراعة منها الاستزراع الشمسي إذ يقدر الإنتاج العالمي بنحو110 ملايين طن سنويا يسهم فيها الاستزراع بنحو21 مليون طن سنويا أي بنسبة20 بالمئة.

 

انشر عبر