شريط الأخبار

الاحتلال يمنع المياه عن قرية بردلة

08:05 - 11 تموز / أبريل 2010

الاحتلال يمنع المياه عن قرية بردلة

فلسطين اليوم: وكالات

أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد على إغلاق مصدر المياه الزراعية الرئيس عن قرية بردلة في الأغوار الشمالية، مهددة بخسائر فادحة قد تلحق بالمزارعين الذين احتجوا بغضب على قرار الاحتلال.

 

وافاد فتحي خضيرات منسق حملة "انقذوا الاغوار" الشعبية أن قرار الاحتلال يهدد باتلاف عشرات آلاف الدونمات الزراعية والبيوت البلاستيكية واشجار الحمضيات والنخيل، لا سيما وأننا في موسم القطاف للخضروات والإزهار وبداية طرح الثمار".

 

وأستهجن خضيرات إقدام سلطات الاحتلال على قطع المياه عن المزارع في بردلة، مع العلم أن مصدر المياه الرئيس لكل الاغوار الشمالية وجميع المستوطنات في المنطقة من داخل حدود التجمع السكاني للقرية.

 

وبين أن شركة مكروت الاسرائيلية قامت منذ السبعينيات من القرن الماضي بحفر ثلاث آبار ضخمة تقدر طاقتها الانتاجية في الساعة بحوالي خمسة آلاف متر مكعب، في حين لا تعطي لقرية بردلة سوى 65 مترا مكعبا في الساعة، مشيراً إلى أن آخر بئر تم حفرها قبل حوالي عامين داخل المخطط الهيكلي للقرية.

 

وقال خضيرات: "نحن نسمع صوت المياه يمر من وسط القرية في الانابيب ولا نستطيع الشرب منها أو استعمالها، فخطوط المياه التي مدّتها الشركة الاسرائيلية تقسم القرية إلى نصفين".

 

وعلى إثر الإجراء الاسرائيلي احتج عشرات المزارعين من قرية بردلة وتجمعوا أمام المجلس القروي هناك، مطالبين بالتحرك السريع لحل المشكلة قبل أن تؤدي إلى خسائر فادحة في مزروعاتهم التي يعتمدون عليها في عيشهم وصمودهم في تلك المنطقة.

 

وقال المحامي نادر ثوابته من بردلة إن شركة مكروت الاسرائيلية اتهمت السكان في القرية بسرقة المياه، لخلق ذريعة من أجل قطعها عنهم، نافيا نفيا قاطعا أن يكون أي من السكان في القرية قد أقدم على سرقة المياه، وأن ما تدعيه السلطات الاسرائيلية سببه خلق الذرائع لوقف تزويد الاهالي بالمياه.

 

وبين ثوابته أن اسرائيل قلّصت تزويد المياه لبردلة على مدى سنوات عديدة، فبعد أن كانت تزودها بمائة وخمسين كوبا في الساعة قبل خمس سنوات خفضت هذا الرقم الى 100 كوب، وصولا إلى حوالي 65 كوبا، والآن يتم قطعها بشكل كلي.

 

وأكد أن الاحتلال استولى على البئر التي ورثها مزارعو بردلة عن أجدادهم، والتي كانت المياه تستخرج منها بواسطة الدواليب، فوضعت بدل منها المضخات وسيطرت عليها وحرمت المزارعين من ري اراضيهم الزراعية، واصبحت تتحكم بكميات المياه الواصلة اليهم.

 

وناشد مزارعو بردلة السلطة الفلسطينية وكافة الهيئات الدولية التدخل لاعادة ضخ المياه الى مزارعهم، مشيرين إلى أن خسائر كبيرة ستلحق بهم في حال استمرت شركة مكروت بقطعها عنهم.

 

والجدير ذكره أن آبار قرية بردلة البالغ عدد سكانها 1900 نسمة والذين يعمل غالبيتهم في الزراعة تتميز بأنها نقية وصالحة للشرب ولكن هذه الآبار استولت عليها شركة ميكروت الإسرائيلية، حيث يتم زراعة حوالي 300 دونم بيوت بلاستيكية و 3000 دونم أراضي مكشوفة مروية ويتم زراعة حوالي 2000 دونم محاصيل حقلية بعلية.

انشر عبر