شريط الأخبار

أزمة الكهرباء تشعل الاتهامات بين حكومتي رام الله وغزة عن المسبب

11:44 - 10 تشرين ثاني / أبريل 2010


أزمة الكهرباء تشعل الاتهامات بين حكومتي رام الله وغزة عن المسبب

فلسطين اليوم-غزة (تقرير خاص)

عادت أزمة الكهرباء من جديد لتكشف عمق الشرخ الكبير بين شقي الوطن جراء الانقسام الفلسطيني الداخلي , ففي ظل غياب المسؤول الحقيقي عن المسبب للمشكلة يبقى المواطن هو من يتجرع ويلات انقطاع التيار الكهربائي عن القطاع .

حيث اتهم نائب رئيس سطلة الطاقة د.كنعان عبيد رئيس السلطة محمود عباس وفياض المسولية الكاملة لما ألت له الأمور في غزة ,مشيرا الي أن محطة توليد الكهرباء أوقفت عملها بشكل كامل صباح أمس الجمعة؛ بسبب نفاد الوقود.

وقال د.عبيد بسخط ل"فلسطين اليوم" أنه منذ اتفاق الاتحاد الأوروبي مع حكومة رام الله، على تحويل تمويل الوقود الصناعي المخصص لمحطة التوليد، والذي تسمح قوات الاحتلال بإدخاله والذي كان يبلغ 2200 كوب أسبوعيًّا، في نهاية تشرين ثان (نوفمبر) الماضي إلى وزارة المالية في "حكومة"رام الله؛ بحيث تتولى هذه تغطية ثمن الوقود، جرى تقليص منتظم لكميات الوقود، وبالتالي أدَّى إلى عمل المحطة بشكل جزئي.

وقال عبيد ان شركة الكهرباء في غزة تقوم بجباية الأموال من المواطنين وتحويلها مباشراً لحكومة رام الله , منوها الي انه تم تحويل الأموال للمرة الرابعة على التوالي وبصورة منتظمة ولكن دون تحسين في كمية السولار المدخل لتشغيل المحطة .

وأضاف الي أن حكومة رام الله تقوم أيضا بخصم فاتورة الكهرباء من الموظفين الحكوميين ,متسائلا عن كافة الأموال التي يتم جبايتها وتحصيلها بحجة الحصول على السولار الصناعي.

كهرباء غزة مقصرة في جباية الفاتورة

ومن جانبه دافع غسان الخطيب الناطق بأسم حكومة رام الله أن الاتحاد الأوروبي لم يدفع الأموال مقابل السولار الصناعي منذ عدة شهور , موضحا أن حديث حكومة غزة عن جني الأموال  وتحويلها مباشراً لن يحل المشكلة .

وأكد في تصريحات اذاعية ان حكومة رام الله تقوم بدفع استحقاقات الكهرباء ,أي ما يمثل 75% من الكهرباء لغزة ,مستدركا حديثة الي أن السلطة بدأت بدفع وتدفع كل شهر ما تستطيع ان تدفعه كونها تقوم بالدفع من واقع مسوؤليتها الوطنية , موجها انتقاده لشركة الكهرباء وقصورها في طريقة جباية فواتير الكهرباء .

وأشار الي تحويل حكومة رام الله لغزة عدادات مسبقة الدفع لتساعدها في جباية الفواتير ولكن شركة غزة لم تقوم بذلك , وهي من تتحمل المسؤولية .

أشار الخطيب الى أن حكومة رام الله تبذل جهدها للخروج من الازمة الحالية من خلال اتصالاتها مع الجهات المعنية , معتبرا أن الوضع الاقتصادي قد يكون سبباً للقصور , ولكن لابد من إيجاد حل.

أوروبا: حولنا ثمن وقود الكهرباء لسلطة فتح

ولاتزال علامات الاستفهام تدور حول حقيقة التصريحات المتبادلة بعد ان دعت "الحملة الأوربية لرفع الحصار عن غزة" ومقرها بروكسيل سلطة فتح ومحمود عباس إلى تحمّل مسؤوليتها تجاه أزمة الكهرباء المتفاقمة في قطاع غزة.

وقال عضو الحملة الأوروبية أنور غربي في بيان صحفي وصل "فلسطين اليوم" نسخة عنه  السبت: "إننا ندعو سلطة فتح للتوقف عن اتخاذ مبررات غير واقعية للتهرب من مسؤولياتها، وأن تقوم بتوجيه الأموال التي يستحقها قطاع غزة، والتي قدمها الاتحاد الأوروبي لتمويل وقود الكهرباء في القطاع".

وأضاف "نؤكد أننا استملنا مراسلات واضحة من أكثر من وزير خارجية لدول الاتحاد الأوربي يؤكد أن الأموال تحول لسلطة فتح برام الله، وأن تلك السلطة تعهدت بشكل واضح أنها ستلتزم بتسديد ثمن الوقود الثقيل محطة توليد الكهرباء".

واستهجن غربي استخدام الاحتياجات الإنسانية لمليون ونصف المليون إنسان فلسطيني في المناكفات السياسية، خصوصاً أن مثل هذا الأمر قد يكلِّف حياة المئات من الفلسطينيين، لا سيما المرضى منهم، ويهدِّد بكوارث إنسانية خطيرة.

ولفت عضو الحملة الأوروبية الانتباه إلى نفي الاتحاد الأوروبي قيامه بتقليص أو وقف تمويل الوقود الخاص بتشغيل محطة الكهرباء الرئيسية في قطاع غزة، حيث أكد الاتحاد أن الأموال المخصَّصة لدعم القطاعات الخدماتية للفلسطينيين تسلم وبشكل منتظم إلى سلطة فتح.

وبين أن الذي حصل هو أن سلطة فتح تقدَّمت بطلب إلى الاتحاد الأوروبي في شهر تشرين ثاني/نوفمبر الماضي كي توجه تلك الأموال إلى حساب الخزينة الموحد لسلطة فتح، على أن يترك الاتحاد الأوروبي لسلطة فتح "تحديد وجهة هذه الأموال حسب الأولويات".

وأضاف غربي أن "السؤال المهم الآن ما هي الأولوية التي تعتقد سلطة فتح أنها مقدمة على توفير إمدادات الكهرباء للمشافي وللمؤسسات الحيوية وللسكان الفلسطينيين!".

انشر عبر