شريط الأخبار

العاهل الأردني يوبخ إسرائيل

03:35 - 06 تشرين ثاني / أبريل 2010


العاهل الأردني يوبخ إسرائيل

فلسطين اليوم: غزة

قال ملك الأردن عبد الله الثاني لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إنه سيضغط على إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الأسبوع القادم لتفرض على إسرائيل شروطا وجدولا زمنيا محددا لمباحثات سلام جديدة مع الفلسطينيين نظرا لتزايد المخاوف داخل حكومته من أن يفاقم توقف الحوار جولة جديدة من العنف في الشرق الأوسط تستهدف الدول العربية المعتدلة.

 

وخلال المقابلة التي تمت أمس وجه الملك عبد الله توبيخا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متهما إياه بدفع العلاقات الأردنية الإسرائيلية إلى الحضيض منذ معاهدة السلام عام 1994، من خلال سياسته لبناء المستوطنات اليهودية في القدس المحتلة.

 

وقال ملك الأردن إنه وزعماء عربا معتدلين آخرين يزداد شكهم باستمرار في قدرة نتنياهو على تقديم التنازلات المطلوبة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، الأمر الذي يتطلب تدخلا مباشرا من الرئيس أوباما.

 

وأثناء المقابلة التي تمت في مكتبه في غرب عمان واستمرت أربعين دقيقة قال الملك عبد الله إنه التقى بنيامين نتنياهو في نفس هذا التوقيت العام الماضي، وإنه كان متفائلا للغاية بالرؤية التي كانت لديه عن السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين والإسرائيليين والعرب.

 

لكنه استطرد بأن كل ما رآه على الأرض خلال الاثنى عشر شهرا الماضية جعله في غاية الشك، وأردف أنه أحد أكثر المتفائلين في هذه البقعة من العالم.

 

وعلق الملك عبد الله بأن الإدارة الأميركية تستعد للدخول بقوة ووضع معايير صلبة لدفع العملية للأمام. لكنه تساءل عن توقيت ذلك.

 

ومضى يؤكد أن التبادلات الشعبية بين البلدين لم تعد موجودة والنشاط التجاري الحدودي تضاءل إلى حد كبير.

وأضاف أن الثقة السياسية ضاعت. ومن الناحية الاقتصادية كان الوضع أحسن حالا في مجال التجارة والحركة قبل أن يوقع والده معاهدة السلام.

واعتبر فترة العلاقة بين والده ورئيس الوزراء السابق إسحق رابين كانت فترة ذهبية وأن الأمر ظل يتدهور منذ ذلك الحين.

 

ومن جانبهم قال مسؤولون أردنيون إن التجارة البينية مع إسرائيل عن عام 2008 وقفت عند نحو عشرين إلى 25 مليون دولار فقط. وكان يزور الأردن نحو 150 ألف إسرائيلي سنويا. غالبيتهم العظمى من العرب الإسرائيليين.

 

وشدد ملك الأردن على أنه لا يرى بديلا عن متابعة السعي من أجل دولة فلسطينية مستقلة لأن المتطرفين في المنطقة يسعون للاستفادة من انهيار عملية السلام للتحريض على انتفاضة ثالثة أو ثورة عنيفة على حد قوله.

 

ومن المعلوم أن الملك عبد الله مؤيد لمبادرة السلام العربية لعام 2002 التي تدعو 57 دولة إسلامية للاعتراف بالدولة اليهودية مقابل إعادة إسرائيل الأراضي التي احتلتها في حرب 1967.

 

وختم ملك الأردن المقابلة بتوجيه الكلام إلى القيادة الإسرائيلية قائلا "أليس من الأفضل اليوم عندما تكون في موقف قوي أن تبرم سلاما بدلا من دحرجة هذه المشكلة وتركها بدون حل عندما تكون الخيارات محدودة".

 

ومن المقرر أن يغادر الملك عبد الله إلى واشنطن يوم السبت القادم لحضور قمة الأمن النووي التي يستضيفها الرئيس أوباما.

انشر عبر