شريط الأخبار

طُلاب في مهب الريح..!

01:25 - 05 تشرين أول / أبريل 2010

طُلاب في مهب الريح..!

فلسطين اليوم– غزة - إيناس الخالدي

ارتفاع أسعار الكتب..الرسوم الدراسية التي لا يستطيع الطالب دفعها.. عدم كفاءة بعض المدرسين.. تعدد الأحزاب السياسية في مختلف جامعات الوطن.. وصولاً إلى الإضرابات المتواصلة التي أرهقت كاهل الطلبة، كل ذلك وأكثر ما يعانى منه الطالب الفلسطيني في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 4سنوات.

 

فالكثير من الطلبة يعتقد أن الحياة الجامعية مرحلة ترفيهية بعد الثانوية العامة ولن يواجه بها أي صعوبات, بيد أنه سريعاً ما تتغير لديه الفكرة عندما يعيش جو المنافسة مع الظروف الصعبة فيشعر حينها أنه غارق في المشاكل والتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

 

ولعل أكثر ما يعانى منه الطلبة هو حدوث الإضرابات بشكل مستمر في كافة جامعات غزة،

مما يؤثر على كفاءة ومستوى الطلبة، لا سيما في ظل الحصار المفروض علي الطلبة ومنعهم من السفر للتعليم  في دول أخرى .

 

فالطالبة عبير أبو خضرة تخصص صحافة وإعلام من جامعة الأقصى، أكدت أن الإضراب أثًر بشكل كبير على الطلبة في الدراسة، لا سيما أن الامتحانات النصفية تبدأ الشهر المقبل, وقد تضطر إدارة الجامعة على ضغط الطلاب في الدراسة حتي يتماشى ذلك مع الخطة الدراسية الموضوعة.

 

وقد طالبت أبو خضرة، وزارة التربية والتعليم العالي بضرورة إيجاد حل جذري لهذه الإضرابات، ومحاولة نأي المشاكل التي تتعلق بالمدرسين بعيداً عن دراسة الطلبة ومواصلة مشوارهم التعليمي.

 

وتوافقها الرأي الطالبة مني وادي من كلية العلوم والتكنولوجيا، التي رفضت بشدة ما يحدث من إضرابات تؤثر بشكل كبير على مستوى الطلبة الدراسي، مشيرةً إلى أن الجامعات والوزارة لا تكترث لهموم الطلبة، وتقوم بسهولة بتعليق الدارسة.

 

ومن ناحية أخرى أشار الطالب محمد رضوان من جامعة القدس المفتوحة إلى أن رواتب الموظفين ليس مبرر للإضراب والتعليق الشامل في الجامعات، مشدداً على ضرورة أن تقوم الوزارة بالاهتمام بالطلاب بشكل كبير من أجل المصلحة العامة، ويإيجاد حل نهائي للقضية بعيداً عن الطلاب.

 

وبالرغم من الاعتصامات والاحتجاجات التي قام بها المدرسين أمام وزارة التربية والتعليم إلا أنه لم يتم إيجاد حل للقضية إلى حتي الآن، فالمشكلة فما زالت قائمة  ومن المحتمل أن يتم الإضراب في الشهر المقبل أو إلى إشعار آخر.

 

وعن سبب الإضرابات بالجامعة، قال الأستاذ (س.م) وهو موظف في شؤون الطلبة في جامعة الأقصي:"نحن نطالب منذ 3 سنوات بزيادة الرواتب لكن لا نجد أي استجابة, في حين أن غيرنا من المؤسسات قد حققت مطالبها بسهولة, في وقت ترتفع فيه الأسعار في السوق، مطالباً بتحقيق المساواة العادلة بين كافة الجامعات.

 

ومابين الموظف والوزارة يقف الطالب مكتوف الأيدي لا حول له ولا قوة سوى انتظار الفرج لحل جميع مشكلاته اليومية، من رسوم جامعية وإضرابات متواصلة وظروف معيشية صعبة.

 

وكانت الجامعات والمعاهد الجامعية الفلسطينية قد أضربت عن عملها لأكثر من من أسبوعين في الضفة الغربية وقطاع غزة، للمطالبة بتوحيد الكادر الوظيفي بين الجامعات العامة والحكومية أو نظام التقاعد.

 

وعلى الرغم من أن مجلس الوزراء برئاسة الدكتور سلام فياض تعهد بحل الأزمة والتعاطي بايجابية مع مطالب العاملين، إلا أن الطلبة يبدون خشيتهم من تكرار الإضراب عن العمل في حال لم يتم حسم الأزمة بشكل نهائي والتعاطي مع مطالب الموظفين.

 

وقد أكد الدكتور أمجد برهم رئيس مجلس اتحاد النقابات في الجامعات والمعاهد الفلسطينية في وقت سابق، أن عدم الاستجابة لمطالب المجلس اضطرهم لخوض هذه الإضرابات، مشدداً على أهمية استمرار المسيرة التعليمية.

 

فيما شدد محاضرون في كليات الاعلام في جامعات بالضفة وغزة على ضرورة الإسراع في إنهاء هذه الأزمة التي تهدد مستقبل التعليم العالي في فلسطين في ظل الضغوطات التي تفرضها ظروف الاحتلال الإسرائيلي والحصار.

 

انشر عبر