شريط الأخبار

الوادية: القيادة المصرية ستواصل مشوارها لانجاز المصالحة

03:31 - 04 تموز / أبريل 2010

 

الوادية: القيادة المصرية ستواصل مشوارها لانجاز المصالحة

فلسطين اليوم: غزة

أكد رئيس تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة د. ياسر الوادية أن القيادة المصرية ستواصل جهودها مع الأطراف الفلسطينية خلال الفترة المقبلة لإنهاء ملف الانقسام الفلسطيني، مشيراً إلى أن مصر تصر على توقيع ورقة المصالحة من قبل الفصائل التي لم توقع عليها قبل أي خطوة أخرى.

 

وقال د. الوادية في حديث مع "الحياة الجديدة" أن نتائج القمة العربية مشكورة علي ما قدم من دعم للقضية الفلسطينية ولكن لم ترتق إلى مستوى التحديات على صعيد القضية الفلسطينية، مؤكداً أن حالة الانقسام الحادة بين بعض الرؤساء والملوك العرب أثرت على القضية الفلسطينية.

 

وشدد د. الوادية على ضرورة استثمار الخلاف الأميركي الإسرائيلي حول الاستيطان من خلال تحرك عربي وفلسطيني موحد وفاعل على كافة الأصعدة الدولية، محذراً من أن إسرائيل ستلجأ إلى تصعيد عسكري مع قطاع غزة للخروج من الأزمة مع أميركيا حول الاستيطان.

 

وعبر د. الوادية عن خشيته من تصعيد إسرائيل إجراءاتها التعسفية في القدس، داعياً الأمة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لوضع إستراتيجية دائمة لدعم وحماية القدس والمسجد الأقصى.

 

وحول تقييمه لنتائج القمة العربية في ليبيا قال د. "الوادية" قبل القمة العربية، قمنا باتصالات مباشرة مع وزراء الخارجية العرب والأمين العام لجامعة الدول العربية، وأرسلنا رسائل عاجلة للقمة العربية تتضمن عدة نقاط أن تكون قمة لنصرة القدس والمقدسات الإسلامية وان يكون هناك حراك لرفع الحصار الظالم عن قطاع غزة، وكذلك تقييم عملية السلام خاصة بعد المبادرة العربية بالمفاوضات غير المباشرة، إضافة إلى وضع ملف المصالحة الفلسطينية ضمن الأولويات من خلال تحديد تاريخ زمني لانجاز المصالحة وإنهاء الانقسام وبإشراف اللجنة العربية العليا المنبثقة عن القمة، ولكن نتائج القمة العربية لم ترتق إلى مستوى التحديات التي تواجهنا كشعب فلسطيني.

 

وأضاف د. الوادية صحيح تم تخصيص أموال للقدس وحماية المقدسات، ولكن بقي ملف المصالحة يراوح مكانه دون تقدم ملموس، وتم التأكيد على دعم الجهد المصري لإنهاء الانقسام الفلسطيني، لقد كنا نتأمل الكثير من القادة العرب باتجاه التحرك في القضية الفلسطينية سواء داخليا أو خارجياً مع الإدارة الأميركية ولكن لم يحدث ذلك.

 

 وعن استمرار الجهد المصري لإتمام المصالحة الفلسطينية قال د. الوادية ما تلقيناه من رسائل في تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة من وزراء الخارجية العرب والأمين العام لجامعة الدول العربية تم التأكيد فيها على دور مصر باتجاه المصالحة، وان الحراك يجب أن يستمر للضغط على الفصائل الفلسطينية التي لم توقع الوثيقة المصرية، وليس فقط على حركة حماس.

 

وأضاف لقد تم التأكيد لنا من القيادة المصرية أن الجهد المصري سيستمر باتجاه المصالحة وإنهاء ملف الانقسام، وانه سيتم التواصل مع الأطراف الفلسطينية من قبل القيادة المصرية لإنهاء ملف الانقسام خلال الفترة المقبلة، ولكن لا توجد أي مواعيد أو تواريخ أو آليات محددة تم الاتفاق عليها لانجاز المصالحة الفلسطينية في القمة العربية.

 

 

 

وفيما يتعلق بحالة الانقسام العربية وتأثيرها على المصالحة الفلسطينية قال د. الوادية هذا الملف ينعكس سلبياً على القضية الفلسطينية، فالأمة العربية منقسمة، ويوجد حالة انقسام حادة بين بعض الرؤساء والملوك العرب انعكست سلبياً على القضايا العربية وخصوصاً القضية الفلسطينية، ولكن تبقى مسؤولية الانقسام الفلسطيني تتحملها الفصائل الفلسطينية، لان القيادات الفلسطينية مطالبة بالتوحد قبل أن تطالب القمة العربية بدعم القضية الفلسطينية.

 

وحول مدى اقتراب حركة حماس من التوقيع على ورقة المصالحة المصرية قال د. الوادية من خلال لقاءاتنا واتصالاتنا مع قيادة حركة حماس، لمسنا تغيراً حقيقياً تجاه المصالحة، فقد أكد قياديوها لنا أن المصالحة هي خيار استراتيجي لحركة حماس، وطالبناهم نحن في تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة بضرورة التجاوب مع الجهد المصري وتوقيع ورقة المصالحة، وفي نفس الوقت أبدت القيادة المصرية موافقتها على أخذ ملاحظات الفصائل الفلسطينية جميعا بالتوافق عند تنفيذ اتفاق المصالحة على ارض الواقع.

 

وأضاف د.الوادية لقد ذهبنا بعدة وفود إلى مصر الشقيقة خلال الفترة الماضية، ويوجد تواصل مستمر مع القيادة المصرية التي ترى أن الخطوة الأولى يجب أن تكون بالتوقيع على الورقة المصرية، وانه لن يتم إدخال أي تعديلات عليها، ونحن في تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة لا نريد حواراً من اجل الحوار، فقد شهدنا فترة الحوار بالكامل، ولدلك نقول علينا أن نبدأ بخطوات عملية، والخطوة الأولى هي التوقيع على الورقة المصرية للمصالحة.

 

وعن وضع القدس والمقدسات قال رئيس تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة د. الوادية القدس تتعرض لأخطار التهويد والاستيطان وغيرها من الممارسات الإسرائيلية، وفي نفس الوقت قرارات وردود القادة العرب لم ترتق لمستوى التحديات، وهناك جهد عربي من قبل القادة العرب وخصوصا المملكة الأردنية الهاشمية التي يوجد لها لجنة أوقاف خاصة بالقدس،ولكن عندما تم افتتاح كنيس الخراب وإغلاق بوابات الأقصى لم يكن الرد العربي على مستوى الحدث، ولدلك ندعو الأمتين العربية والإسلامية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لدعم القدس، مشيراً إلى زيارته ووفداً من تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة للقدس وحي الشيخ جراح فيها والتقائهم بعائلة الكرد التي هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلهم وباتوا يعيشون في خيام، وأوضح أن عائلة الكرد تستصرخ الفلسطينيين بضرورة إتمام المصالحة خاصة في ظل ما تتعرض له مدينة القدس وأهلها من انتهاكات إسرائيلية خطيرة.

 

وأضاف اعتقد أن القادم على القدس والأقصى اخطر مما تم حتى الآن، فالمستوطنون يتربصون بالأقصى وبشكل كثيف وبدعم من قبل حكوماتهم.

 

وفيما يتعلق بتداعيات الأزمة الأميركية الإسرائيلية قال د. الوادية الأزمة الأميركية الإسرائيلية متصاعدة، ولدلك يجب علينا أن نستثمر الخلافات الأميركية الإسرائيلية ونقوم بعملية فضح للجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا، وان يكون هناك حراك عربي وفلسطيني، مشيراً إلى انه خلال لقاءات مع اعضاء كونجلرس امريكي قالوا إن الإدارة الأميركية غير راضية عما يحدث في الأراضي الفلسطينية وستبدل أقصى جهدها باتجاه حل عادل للقضية الفلسطينية، وهذه رسائل ايجابية تحتم علينا التوحد لرفع صوتنا عالياً.

 

وأشار إلى أن إسرائيل ستلجأ إلى عمل عسكري في قطاع غزة للهروب من أزمتها مع أميركيا بخصوص الاستيطان، وهدا يتطلب تقييم الموقف الفلسطيني الداخلي وبأسرع وقت ممكن، فالتحديات كبيرة، والحكومة الإسرائيلية ستحاول الهروب من أزمتها مع أميركيا باتجاه افتعال أزمات ومشاكل لرفع الضغط الأميركي عنها بخصوص وقف الاستيطان.

انشر عبر