شريط الأخبار

بماذا تختلف قمة ليبيا عن سابقاتها؟

12:17 - 25 تشرين ثاني / مارس 2010


بماذا تختلف قمة ليبيا عن سابقاتها؟

فلسطين اليوم- غزة (خاص)

في السابع والعشرين من الشهر الجاري، سيجتمع القادة العرب في مدينة سرت الليبية في قمة عربية جديدة، ستكون الثانية والعشرين في سلسلة القمم التي عقدتها جامعة الدول العربية منذ تأسيسها 1945.

 

وعلى الرغم من أن اجتماعات القمة العربية ناقشت في معظم قممها القضية الفلسطينية التي هيمنت على هذه اللقاءات بالإضافة إلى قضية العراق وأزمات أخرى، إلا أن القرارات التي جرى تبنيها والبالغ عددها أكثر من 300 قرار لم ينفذ أو خالفته الدول العربية.

 

لكن السؤال الذي يمكن طرحه قبيل عقد القمة، هل يمكن أن تختلف هذه القمة عن سابقاتها، أم الغياب المتوقع لنخبة من زعماء العرب سيترك آثاراً سلبية على عقد القمة، أم أن أنات المسجد الأقصى المبارك وأطفال فلسطين ستصل للقمة هذه المرة، لتخرج بقرارات تشفي قلوب العرب؟

 

"فلسطين اليوم الإخبارية" حاولت استطلاع آراء محللين حول توقعاتهم المستقبلية لما ستكون عليها قمة سرت القادمة، وهل ستنجح فيما فشلت فيه سابقاتها؟

 

الكاتب والمحلل السياسي أشرف الغليظ، رأى أن العرب لا يختلفون، ومايختلف هو مكان استضافة القمة العربية فسابقاً كانت في قطر، وهذه المرة في سرت الليبية ونتائجها معروفة مسبقاً.

 

وأضاف الدكتور الغليظ، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أرسل رسالة واضحة للقمة العربية أثناء زيارة نائب الرئيس الأمريكي عندما أعلنت العرب أن بناء المستوطنات على جدول أعمالها فقال نتنياهو وقتها:"لا تضيعوا وقتكم" في إشارة إلى زعماء القمة.

 

وتوقًع، أن تشهد القمة العربية الحالية بعض المفاجآت والغرائب من زعيم ليبيا معمر القذافي الذي اعتاد العرب على مفاجآته.

 

من ناحيته، أكد الدكتور أحمد قطامش الكاتب والمحلل السياسي، أن النظام العربي الرسمي عاجز عن مواجهة التحديات التي تواجهه، ولم يعد قادراً على حماية الشعب الفلسطيني وقد تخلى عن قضيته، فيما تقوم إسرائيل باستباحة ماتبقى من فلسطين.

 

ولا يتوقع الدكتور قطامش خيراً في هذه القمة، معتبراً أنها لن تؤتي بأي تحول نوعي يخدم القضايا الفلسطينية خاصةً فيما يتعلق بالقدس والمقدسات الإسلامية التي تتعرض للتهويد بوتيرة متسارعة ضمن مخطط التهويد.

 

وبين، أن القمة الحالية تعالج 27 بنداً ستكون القضية الفلسطينية على البند السادس منها، فيما ستعالج في سابقها الصراعات البينية بين الأنظمة العربية، مشدداً على أن القضايا الفلسطينية لن تعالج في ظل القيادات الحالية.

 

وأكد المحلل قطامش، على أن الرهان الوحيد يكون على الوعي الشعبي مستدركاً قوله:"لكن حتى الوعي العربي مخدر ومفكك، فقد جرى قمع الشارع العربي وتخويفه، وتقييده وعدم إطلاق يده لمواجهة السياسات الإسرائيلية الأمريكية".

 

وأشاف، أن نتنياهو، مستمر في المشروع الصهيوني بتهويد ما تبقى من الأرض الفلسطينية، لأنه مطمئن أن الأنظمة العربية ستخضع، أما الحلقة الفلسطينية فهي مجزأة ويتملكها الضعف الداخلي، ولا يعبأ نتنياهو لأن يقيم كنيس الخراب أو يستمر في تهويده للمقدسات، لأنه لا يجد سوى الاستنكار من قبل العرب.

 

يُذكر، أن الدولة التي تستضيف القمة الحالية فهي ليبيا، التي تعد أول دولة تنضم في 1953 إلى الجامعة العربية، وهي تقع في شمال أفريقيا على الساحل الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط، وهي عضو في عدد من المنظمات والتجمعات الإقليمية والدولية بينها منظمة الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، واتحاد المغرب العربي، وحركة عدم الإنحياز، ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الدول المصدرة للنفط.

 

وتبلغ مساحة ليبيا 1,759,540 كم مربع، وتعد السابعة عشرة على مستوى العالم من حيث المساحة، كما أنها تملك أطول ساحل بين الدول المطلة على البحر المتوسط يبلغ طوله حوالي 1.955 كم، كما يعتبر علم ليبيا العلم الوحيد في عالم من لون واحد.

 

 

 

انشر عبر