شريط الأخبار

ماذا كان وراء الزيارة السرية لخالد مشعل للسعودية ؟

08:35 - 25 حزيران / مارس 2010

ماذا كان وراء الزيارة السرية لخالد مشعل للسعودية ؟

فلسطين اليوم-وكالات  

علمت من مصادر واسعة الاطلاع ان الاتصالات العربية الجارية الآن وبينها الزيارة السرية لخالد مشعل زعيم حركة حماس للسعودية تهدف الى تقريب وجهات النظر العربية حول نقاط البيان الختامي الذي سيخلو من توجيه الاتهام للحركة بتعطيل المصالحة بسبب معارضة دول محورية، والاكتفاء بالطلب منها التوقيع على المصالحة.

وأكدت المصادر لصحيفة 'القدس العربي' التي فضلت عدم ذكر اسمها انه تأكد الآن استحالة ابرام اتفاق المصالحة الفلسطينية الداخلية قبل عقد القمة العربية في مدينة سرت الليبية، التي ستنطلق أعمالها السبت المقبل.

وذكرت ان الاتصالات العربية التي كان آخرها تنقل وزير الخارجية السعودي بين دمشق والقاهرة، عقب استضافته لخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس تهدف الى تقريب وجهات النظر العربية حيال ملف المصالحة التي ستخط في البيان الختامي للقمة.

وتؤكد المصادر انه بات من المؤكد استمرار السياسة العربية على حالها تجاه المصالحة، والمستندة الى عدم ادانة طرف بشكل مباشر، خاصة حماس لعدم توقيعها لغاية اللحظة على ورقة المصالحة المصرية.

وتشير المعلومات الى ان معارضة ثلاث دول عربية واهمها الآن ليبيا التي تجري القمة على اراضيها اضافة الى كل من سورية وقطر، لإدانة حماس بشكل صريح وتحميلها مسؤولية تعثر المصالحة، ستحول دون شمول البيان الختامي للقمة على عبارات شديدة ضد الحركة، على ان يتم الاكتفاء بالحديث بشكل دبلوماسي اكثر مع الفرقاء الفلسطينيين، من خلال حث حماس على التوقيع على الاتفاق، واستمرار الدعم العربي لمصر في خططها الرامية لعودة الوحدة الفلسطينية.

يشار الى ان العلاقة بين الرئيسين الفلسطيني محمود عباس والليبي معمر القذافي توترت في اعقاب طلب الاخير ان تتم عملية توقيع المصالحة خلال القمة، وبحضور حركة حماس ضمن الوفد الفلسطيني، وهو امر رفضه الاخير، ونجم عنه اعتذار القذافي عن لقائه خلال زيارة ابو مازن في العشرين من الشهر الماضي لليبيا، وسبق ان استقبل القذافي وفدا من حركة حماس برئاسة خالد مشعل.

وبحسب ما ذكره مصدر مطلع فقد اكد ان زيارة مشعل للرياض قبل ثلاثة ايام والتي ظلت مباحثاتها طي الكتمان لغاية اللحظة، ناقشت سبل دعم جهود المصالحة الداخلية، وكيفية انهاء الانقسام.

واوضح ان مناقشات مشعل مع الفيصل جرى التطرق لها خلال لقاءات الاخير مع المسؤولين السوريين والمصريين خلال اليومين الماضيين.

ولم يشأ المسؤول في حماس الحديث اكثر عن تفاصيل الزيارة، وعن ما تم التوصل اليه بين الطرفين، لكنه اكد على ان حركة حماس مصرة على اخذ ملاحظاتها على الورقة المصرية قبل توقيع اتفاق المصالحة.

وفي هذا السياق قال الدكتور اسماعيل رضوان القيادي في حماس لـ 'القدس العربي' ان حديث مشعل والفيصل انصب على الجهود العربية الرامية لتذليل عقبات المصالحة، لكنه اكد في ذات الوقت ان نتائج التحركات العربية لم تتمخض عنها 'نتائج ايجابية'.

وقال 'ليس من التوقع ان توقع المصالحة قبل القمة العربية في ليبيا'.

يشار الى ان زيارة مشعل للرياض تعد الزيارة الثانية حلال العام الجاري، بعد فترة كبيرة من التوتر بين الطرفين على خلفية احداث سيطرة حماس على قطاع غزة، منتصف العام 2007.

يشار الى ان الزيارة التي قام بها مشعل ترافقت مع اللقاء الذي جمع عزام الاحمد مع الدكتور موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، في العاصمة السورية دمشق بحث خلالها الرجلان ملف المصالحة.

انشر عبر