شريط الأخبار

الرئيس الأسد في حديث لقناة المنار: إسرائيل لا تفهم سوى لغة القوة

10:14 - 24 حزيران / مارس 2010

الرئيس الأسد في حديث لقناة المنار: إسرائيل لا تفهم سوى لغة القوة

فلسطين اليوم- بيروت

 في حديث شامل مع قناة المنار، أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن إسرائيل التي لا تفهم سوى لغة القوة تدرك أن الجيش السوري يطور نفسه لخوض أي حرب تفرض على سوريا.

وعلى بعد أيام من موعد القمة العربية في ليبيا، وبعد القمة الثلاثية في دمشق لجبهة المقاومة وفي ظل مستجدات ضاغطة على أكثر من ساحة عربية ودولية، اطل الرئيس الدكتور بشار الأسد عبر شاشة قناة المنار، واعلن موقف سوريا من التطورات في الأراضي المحتلة في ظل التصعيد الاسرائيلي، مؤكداً أن إسرائيل لا تفهم سوى لغة القوة، وأنها تدرك أن الجيش السوري يطور نفسه، وأننا سوف نخوض أي حرب تفرض علينا.

لبنانياً أكد الرئيس الأسد على ضرورة تحديد الأسس التي يجب أن تقوم عليها هذه العلاقات، مفنداً بعض تفاصيلها. وإذ أكد أن دمشق لا يمكن أن تكون حيادية اذا ما تعلق الأمر بفريق مقاوم وآخر ضد المقاومة نفى الأسد ما يثيره البعض عن ممارسة سوريا لأية ضغود على المواقف والقرارات الفلسطينية وأكد وقوفها على مسافة واحدة من مختلف الأطراف.

المقابلة الموسعة التي أجراها برنامج ماذا بعد مع الرئيس بشار الاسد تطرقت إلى القمة العربية المقبلة، ومستقبل العلاقات السورية الأميركية، إضافة الى الآفاق الاستراتيجية للعلاقات بين دمشق وطهران والأوضاع في العراق والمنطقة.  

 

 

وهنا نص المقابلة كاملة مع الرئيس السوري بشار الاسد :

 

مقدمة المقابلة للزميل عمرو ناصف: عند انتقادهم للنظام العربي الرسمي يلجأ الإعلاميون العرب الى استخدام تعبير معظم الانظمة العربية وذلك لتمييز بعض الرؤساء وفي مقدمهم الرئيس بشار الاسد الذي يحتفظ لدى المواطن العربي بخصوصية قد تكون في احد وجهيها ميزة لكنها على الوجه الاخر ترتب عليه المزيد من المسؤوليات والالتزامات. الحوار مع الرئيس الاسد يتجاوز في معناه وقيمته حدود الحوار الصحفي مع رئيس، فالاعلامي العربي لا يمكنه هنا الا ان يكون بشكل او بآخر ممثل لقطاع عريض من الجماهير العربية التي منحت ثقتها لهذا الرئيس، لا يمكنه التغاضي عن حقيقة ان الدكتور بشار الاسد مواطن يشغل منصب الرئيس او انه رئيس لم يتخلى عن مواطنته. الاعلامي هنا لا يمكنه ان ينكر ان حدود الحوار مع الرئيس الاسد ارحب بكثير لانه ليس من الرؤوساء الذين يملون على الاعلامي اسئلة بعينها ولا يضع امامه محرمات او خطوط حمراء لذا اعدكم اعزائي بعدم التفريط او التنازل في اي من هذه الميزات، سيادة الرئيس اهلاً وسهلاً بكم.

 

الرئيس السوري بشار الاسد: اهلاً وسهلاً بك في سوريا.

 

سؤال للزميل عمرو ناصف: البداية سيادة الرئيس لا بد وأن تكون من عبور سوريا لكثير من الازمات التي كانت خلال السنوات الاخيرة وذلك من خلال سياسة الصمود والتحدي، علماً ان هذه السياسة كان من الممكن ان ترتب على سوريا اثماناً باهظة، سؤالي عن مساحة المغامرة في القرار السوري بالمواجهة التحدي تفضل؟

 

 

الرئيس الاسد: هناك مغامرة مفروضة ومغامرة بالاختيار نحن لسنا مغامرين كسوريين ولكن نحن نعيش في الشرق الاوسط، والشرق الأوسط منطقة معقدة عبر تاريخها منذ قرون حتى منذ الاف السنين دائماً هناك مطامع في هذه المنطقة تحديداً وربما شرق المتوسط حوله، لانها قلب العالم وفيها مصالح استراتيجية اذا اردت ان تصنع سياسة او حرب هي بكل الاحوال مغامرة، لكن كما قلت هي مغامرة مفروضة لكن علينا ان نفرق بين المغامرة والمقامرة، المقامرة هي ان نفترض ان الحل الاسهل والافضل ان نضع مستقبلنا ومقدراتنا بأيدي القوى الكبرى التي ستقوم بحل مشاكلنا ومن خلال التجارب الماضية دائماً القوى الكبرى تعقد المشاكل لاسباب مختلفة غالباً عن سوء نية. لكن لو افترضنا حسن النية ايضاً يعقد المشكلة لانهم ليسوا ابناء هذه المنطقة، نحن لم نقبل ان نكون جزء من مقامرة تضع سوريا وسياساتها ومصالحها جزء من مشروع خارجي وهذا ما حصل في المرحلة الاخيرة عندما طرح مشروع الشرق الاوسط وكان له جوانب مختلفة منها العراق ولبنان وكان من المفترض لسوريا ان تكون وحاول اغراءها لتكون جزء منه ورفضته كان لابد من دفع الثمن. وهذا يتطابق مع خطاب قلته في العام 2005 عندما قلت ثمن المقاومة اقل من ثمن الفوضى والمقامرة سوف تؤدي الى الفوضى وستؤدي الى الثمن "الابهظ" بين الثمن الباهظ والثمن الابهظ سوف نختار الثمن الباهظ عندما لا يكون هناك ثمن قليل او لا ثمن.

 

سؤال: اكدتم مراراً سيادة الرئيس انكم في سوريا ضد سياسة الصفقات والمساومات المشكلة هي ان الطرف الآخر اقصد الولايات المتحدة الاميركية نظام لا يؤمن الا بالضغوط والصفقات ومع ذلك تتحسن العلاقة كيف وصلتم الى هذه المعادلة الالتزام بعدم الدخول في صفقات مع طرف لا يقبل اصلاً الا بالصفقات؟

 

الاسد: بالمحصلة هم فشلوا ليس الولايات المتحدة الاميركية انما كل اصحاب المشروع نفترض ان صاحب المشروع هو بوش لا نريد ان نمزج بين الادارة السابقة والحالية بكل تأكيد هناك فروقات بالتالي عندما نقول الولايات المتحدة يعتقد البعض ان المشروع مستمر هو نفسه. في ذلك الوقت كانت الولايات المتحدة بادارتها السابقة ومعها بعض الدول الاوروبية فرنسا، بريطانيا ومعها اسرائيل ومعها حلفاء اخرين في اوروبا وفي العالم وفي المنطقة، بالمحصلة فشلت هذه المشاريع وكان لا بد من البحث عن طريقة اخرى كان لا بد من التعامل مع الواقع. انا اعتقد انهم بدأوا يتعملون الدروس ليس بالضرورة ان يكونوا تعلموا وليس بالضرورة ان يكون هذا الدرس الذي تعلمه البعض ان يكون مستمراً لانه يأتي اشخاص ولا يقرأون التاريخ ويقعون في نفس الخطأ. لذلك هذا التاريخ وهذا الخطأ يتكرر بشكل مستمر ولكن نحن طبعاً بالاضافة الى تمسكنا بثوابت معينة تمثل مصالحنا وقناعتنا نحن نتعامل معه من خلال شرح الوقائع. هم ساروا لمرحلة معينة بسياسة المصطلحات ارهاب، ديمقراطية خير شر، وخلقوا لنا عالم نعيش فيه مع الاسف، بل ربما لحسن الحظ هم وقعوا في هذا الفخ وعاشوا في عالم الوهم ونحن كنا نتحرك من خلال الواقع الان هم يريدون ان يأتوا الى هذا الواقع بغض النظر عن اتفاق وجهات النظر ام لا.

 

 

سؤال: التفريق الذي اشرت اليه ما بين ادارة بوش واوباما هل لانك لا تريد ان تأخذ اوباما بذنب بوش ام انك تلحظ اختلافات بالفعل؟

 

الرئيس الاسد: كلا هناك اختلافات واضحة، اولاً في الطروحات التي نسمعها بكل الخطابات. ثانياً بالمقارنة لم نعد نسمع لغة املاءات هناك اختلاف في وجهات النظر هذا شيء طبيعي ولكن ليس لغة املاءات لا نستطيع ان نقول ان هناك نتائج لسياسة اميركية معينة، ولكن هناك ايضاً مؤسسات في الولايات المتحدة ربما لسبب او لآخر لا تريد للرئيس اوباما ان ينجح لذلك لا بد من التفريق كي نكون موضوعيين.

 

سؤال: لكن اسمح لن اوصف الكلام الذي تحدث به امام لجنة العلاقات الخارجية مجلس الشيوخ يوم 16-3-2010 السفير ستيفن فورد سفير الولايات المتحدة لن اوصفه، لكنه كان كلام شديد القصوى وقال انا لست جائزة لسوريا، سوريا لم تتغير وضعها مقلق، تحدث عن ضرورة تأثير مباشر في قراركم السياسي وخطأ في حسابات سوريا مع حزب الله ومن اخطر ما قاله هو تحدث عن خطورة انجرار سوريا في مواجهة مع اسرائيل ولو عن دون قصد، اترك لكم توصيف هذا الكلام.

 

 

الرئيس الاسد: هو قال هذا الكلام امام الكونغرس وقبل ان يصبح سفيراً، انه يصبح سفيراً عندما يأتي الى سوريا ويقدم اوراقه واوراق اعتماده. عندما يصبح سفيراً ويقدم اوراق الاعتماد نستطيع ان نتعامل مع كل كلمة من خلال مواقفنا المعروفة لست بحاجة لشرح هذه المواقف لأن مواقفنا معلنة لكن في نفس الوقت اقول ان اي سفير بغض النظر عن شخصية السفير هو يمثل سياسة بلده افضل سفير بسياسة بلد سيئة لا قيمة له ستكون النتيجة سيئة، واسوأ سفير بسياسة جيدة ربما يفرض عليه ان يأتي بنتائج لمصلحة البلدين. من يحدد السياسة ونتائجها هي سياسة الحكومات وليس سفير بشخصيته او تصريحاته مع ذلك اقول لست بموقع ان اعلق على كلام سفير، عندما سيأتي سوف نعلق بكلام على أي كلام يصدر من سوريا من خلال مهمته الجديدة بالنسبة للاقناع فله حق الاقناع ولنا حق الاقتناع.

 

سؤال: اعود الى حديث الصفقات ولكن من زاوية اخرى نعم ربما لا توجد صفقات لكن هناك من يسمي الامور بأنها اثمان. الى اي حد يمكن اعتبار ان من الاثمان التي دفعتها سوريا لتحسين علاقتها بالغرب وبالعرب هي مسألة القبول بعلاقات دبلوماسية مع لبنان فتح السفاراتين خاصة ان اطراف لبنانية توجهت بالشكر لفرنسا على هذه المسألة اليس هذا بثمن؟

 

الرئيس الاسد: هناك بعض الاطراف اصرت بانها حققت شيئاً من سياساتها خلال عدة سنوات ماضية. الخمس سنوات الماضية في الحقيقة لم تحقق شيئاً ادخلت لبنان في متاهات لا احدد من هي هذه الجهات اتحدث بشكل عام كي لا يقال اني اقصد فلان او فلان او جهة معينة. الان تريد بعض القوى تريد ان تقنع الاخرين انها حققت شيئاً ربما يكون شيء حتى لو كان سفارة، السفارة انا من طرحها في عام 2005 ولم تكن طرحاً لبنانياً لا احد من حلفائنا السابقين ولا اللاحقين طرحها قبل ان اطرحها او اعتقد كان لها من المؤيدين في ذلك الوقت الرئيس بري، طرحت بوجود الرئيس بري والرئيس لحود والرئيس عمر كرامي في اجتماع اللجنة السورية المشتركة العليا لكن عندما تغيرت الظروف في لبنان باتجاه سلبي جداً قررنا غض النظر عن هذا الموضوع. موضوع السفارة طرح سوري وبدون قناعة سورية لا يمكن ان يكون هناك سفارتين بين لبنان وسوريا، والمعروف عن سوريا حتى لو كنا نفكر بخطوة معينة عندما نشعر انها تأتي بطلب او فرض او محاولة تدخل في الخارج يكون الجواب الرفض مباشرة والدليل تحديداً لهذه القوى التي تحاول ان تسوق ان سياساتها او ضغط خارجي اتى بالسفارة، نقول ان هناك مثال اهم قليل من الدول تحدثت بموضوع السفارة لكن كثير من الدول الان تتحدث بترسيم الحدود ونحن كان جوابنا واضح بكلمة واحدة لا منذ سنوات حتى اليوم يسمعون نفس الكلمات، الموضوع موضوع ثنائي بين سوريا ولبنان يحدد بين سوريا ولبنان عندما يأتي بطلب من الخارج نحن لا نتحرك. الان بدأنا بالحديث مجدداً مع زيارة الرئيس سعد الحريري الى سوريا قبل ذلك الموضوع كان مغلقاً، لم يكن هناك علاقة بين حكومة سورية وحكومة لبنان الان نحن نبني هذه العلاقات ولكن اتحدث عن المبدأ اذا نجحوا بفرض ترسيم الحدود من الخارج سيكون كلامهم صحيح اذا فشلوا فعلى العالم ان لا تصدقهم.

 

 

سؤال: بقي ايضاً امر يتحدث به بعض اللبنانيين على انه من المنغصات في العلاقات وهي مسألة اصرار سوريا على ان لا تمنح لبنان ورقة رسمية بأن شبعا ارض لبنانية وتسأل لماذا هذا العناد السوري؟

 

الرئيس السوري: لانك لا تمنح ورقة لا تمتلكها، تمتلك هذه الورقة بعد ان تقوم بالاجراءات التي تؤدي بالوصول الى هذه الورقة. هذه الاجراءات اجراءات قانونية تحدد ملكيات من اصحاب الاملاك من منح هذه الملكية سوريا ام لبنان قبل الاستقلال وبعده الى اخره. من التفاصيل المرتبطة بهذه الاجراءات بعض الانتهاء من هذه الاجراءات نقوم بعملية ترسيم على الواقع وعندها يتم انهاء الموضوع. اما ان تمنح ورقة لاسباب سياسية هذا كلام غير منطقي.

 

سؤال: اشرتم سيادة الرئيس الى خطاب 2005 هنا سوف اتعامل مع الخطاب على اساس انه كان يضع الكثير من العلامات ويحدد الكثير من المعاني قلتم في هذا الخطاب بانكم ترون ما يحدث في لبنان انه 17 أيار جديد هل حكمكم على تطور الاحداث في لبنان اكد لكم هذه المقولة خاصة وانك قلت سوف يهزمون.

 

الرئيس السوري بشار الاسد: هي لم تكن نبوءه ولم تكن اختراع سوريا هي كانت قراءة لسياق الاحداث، كما قلت هذه الاحداث نفسها تتكرر لان نفس القوى الكبرى تقع في نفس الخطأ ونفس القوى الموجوده او ربما قوى جديدة ولكن تستند الى نفس الاسس لان الحل يأتي من الخارج بالمحصلة تسقط كل هذه القوى طبعاً 17 ايار جديد اهم بكثير واخطر واكبر من 17 ايار السابق. في عام 1983 كان الحاق لبنان بعملية السلام في ذلك الوقت بكامب ديفيد اما اليوم 17 ايار الجديد هو مشروع الشرق الاوسط الذي تحدثت عنه كونداليزا رايس هذا له جوانب مختلفة، لبنان جانب منه، العراق جانب اخر اسقاط الانظمة والدول وطرح الاسس الاميركية – الاسرائيلية بشكل كامل كمنهج بالنسبة لنا كدول وشعوب هذا المخطط. هذا فشل وبوش فشل في افغانستان والعراق ولبنان عندما فشلت اسرائيل في تحقيق اهدافها عام 2006 فشلت، عندما فشلوا في اخضاع سوريا وايران وتغيير السلوك فشلت. عندما فشلوا في المؤمرات التي تمت في لبنان لاسقاط المقاومة كل هذا فشل لـ 17 ايار هنا سقط 17 أيار لذلك عندما كنت اتحدث عن 17 أيار كانت الرؤية واضحة هذا الشيء سوف يتكرر والقضية قضية زمن لم اكن أعرف متى سيسقط ولكن كنت اعرف بانه سوف يسقط.

 

سؤال: الفشل الذي تحدثتم عنه سيادة الرئيس هل تضعون في الاعتبار ان هناك محاولات اخرى سوف تكون ام ان الفشل اكبر من فشل الهزيمة على سبيل المثال؟

 

الرئيس السوري: المعارك مستمرة ولا اراها تتوقف كما قلت في البداية الشرق الاوسط منطقة معقدة وطالما ان المطامع موجوده وطالما ان الدول الكبرى لم تتعلم الدروس سوف تبقى المعارك مستمرة، ترتفع الوتيرة تنخفض يكون هناك فترات هدوء وبالمقابل فترات توتر وحروب الله اعلم ولكن لن تهدأ حتى يربح التيار، التيار هو التيار الشعبي الموجود في المنطقة بشكل عام الذي هو تعلم الدرس الاساسي بأن حل المشاكل يكون بايدينا ولا يكون من خلال التنازل عن الحقوق يكون بالتمسك بالحقوق. هذا الدرس تعلمناه على المستوى الشعبي قبل الرسمي هذا هو التيار الان عندما يسير الكل مع التيار لا يكون هناك معاكسات لهذا التيار وبالتالي لا يكون هناك اضطراب.

 

سؤال: هناك سوف نتحدث سيادة الرئيس في بعض الامور التفصيلية بعض الشيء في العلاقة بينكم وبين لبنان، جميل ان تتحسن العلاقة لكن شكل العلاقة  كما نراها الان ان يتودد الرئيس سعد الحريري ويترك لقواعده مهمة الانتقاد والهجوم ولحلفائه ذكرنا لا يفرق بينه وبينكم الا الموت. ايضاً هناك من بشر انه ان اتى السيد وليد جنبلاط سوف تبقى قواعده في 14 آذار لماذا تقبلون بهذه الصيغة من العلاقة، القيادة تتقدم والقواعد تهاجم؟

 

الرئيس الاسد: دعنا نستثني من السؤال الرئيس سعد الحريري كونه الان رئيس حكومة الوفاق الوطني ونحن نتمنى لهذه الحكومة ورئيسها التوفيق في مهامه الصعبة في نفس الوقت نحن نحاول أن نبني علاقة جيدة. انا والرئيس الحريري بشكل مباشر وشخصي كي تؤدي الى دفع الجانب المؤسساتي في العلاقة بين سوريا ولبنان فنضعه جانباً ونتحدث بغض النظر عن التسميات الموجوده في لبنان. هذا السؤال يجب ان يوجه اولاً لاصحاب العلاقة لماذا يقولون هذا الكلام بعكس رؤوسائهم او رؤوساء كتلهم او من يتبعونه هذا السؤال هم يعطون جواب عنه، لكن من وجهة نظري هو لا يؤثر على سوريا بل على مصداقية المعنيين بالموضوع في لبنان عندما اقول كلام ويقوم فريقي بتصريح بكلام معاكس او التصرف بسياسة معاكسة لسياستي هذا يعني بأنني فاقد المصداقية هذا يضرني انا، لذلك اعتبر هذا الموضوع جزء من التفاصيل اللبنانية – اللبنانية التي لا تؤثر على سوريا والاهم منها ان القوى التي تذكرنا بعد استثناء الاسماء والتي وقفت ضد سوريا في تلك المرحلة كانت متعلقة بما تعتبره قضيب فولاذي لا يسقط لانه مشروع كبير عندما سقط المشروع سقط معه الفولاذ. هم الان يتمسكون بشقة هذه القشة تكون احيانا عبارة عن تصريح من هنا ومن هناك استفزاز لسوريا لكن بالنسبة لنا هذه القوى لم تكن موجودة على الخريطة السياسية السورية، لذلك نحن لا نقبل ولا نرفض انت لا تقبل، انت تقبل او ترفض شيء تضعه امامك في الاعتبار لكن هذه التفاصيل لا تعنينا.

 

سؤال: توجد حملة او ما يسمى بحملة في هذه الايام تستهدف الرئيس ميشال سليمان بالانتقاد في لبنان. منهم من قال ان من يقوم بهذه الحملة حصل على ضوء اخضر من سوريا الى جانب هذا الفريق ومنهم من يقول ربما لم تعط سوريا الضوء الاخضر لكنها مرتاحة بدليل ان سوريا لم تعط تعليمات او توجيهات بضرورة توقف هذه الحملة ما علاقتكم بهذا الملف؟

 

الرئيس الاسد: انا شخصياً منذ التسعينات كنت اعتقد بأن دخول سوريا في التفاصيل اللبنانية مضر بسوريا واليوم اؤكد بعد ان خرجت سوريا من لبنان بأن الدخول في هذه التفاصيل ليس من مصلحتنا نحن نقول بشكل واضح نحن ندعم موقع رئاسة الجمهورية وبالتالي ندعم رئيس الجمهورية. دعمنا رؤوساء الجمهورية السابقين الرئيس الهراوي والرئيس لحود وندعم بنفس المقدار الرئيس ميشال سليمان وندعم الرئاسات الاخرى من خلال كونها مؤسسات تمثل الدولة اللبنانية. اذا كان لدينا شيء انتقاد او ملاحظة تجاه اي شخص او ارئيس او مسؤول لدينا علاقة مباشرة معه وخاصة الرئاسات الثلاثة لدينا جرأة ومقدرة والطريقة للتواصل المباشر معه وقول اي شيء. يقال بأن شخص ذم رئيساً او مدح به لا سوريا تقف وراء الذم او الهجوم ولا وراء المديح اتمنى على اللبنانيين الان وفي المستقبل ان يخرجوا سوريا من هذه التفاصيل اتمنى ان يكون جوابي قاطع. في المستقبل كما في الماضي لم نعلق على هذه الاشياء لكن بما انك سألت هذا السؤال اتمنى ان يكون هذا موقف واضح تجاه كل القضايا والتفاصيل المشابهة في لبنان ان يخرجوا سوريا من هذه التفاصيل نحن نريد من لبنان الخطوط العامة. موقف لبنان تجاه العلاقة مع سوريا وتجاه اسرائيل والسلام والامن والاستقرار وتجاه التعاون والعلاقات الأخوية بين الشعبين، اما ان ندخل في تفاصيل يومية لبنانية هذا ليس من مصلحة سوريا ونرفض هذا الكلام.

 

سؤال: سيادة الرئيس توجد ترجمة اخرى لشكل العلاقة التي يحاول ان ينسجها سواء بعض العرب او بعض الاطراف اللبنانية مع سوريا من حيث الشكل ومن حيث المضمون. الترجمة تقول بأن هناك من يهدف الى "تقطيع الوقت" الى ان يحدث امر ما، ربما يكون عدوان ربما يكون حرب او اي شيء اخر هل تشعر ان المسألة هي تقطيع وقت؟

 

الرئيس الاسد: الحقيقة لا يوجد لدي معطيات بهذا الاتجاه وهذا طبعاً سؤال عام ولكن مع بعض الدول العلاقات فيها مصداقية كبيرة وثقة كبيرة وفيها توافق في المبادئ الاسياسية، بالنسبة لموضوع اسرائيل او الحرب او اي تغير اخر. ولكن هناك قوى وربما بعض المسؤولين في الدول وربما هناك اشخاص يفكرون بهذه الطريقة انا اقول بانهم لا يقطعون وقت بل يضيعون وقتهم هم.

 

سؤال: على ذكر احتمالات الحرب والعدوان لن اطرح او اكرر ما سبق وفسره سيادة الوزير وليد المعلم لكن سوف اطرح شيء اكبر، سيادة الرئيس لماذا لا تعلنون حرب تحريرية على اسرائيل وهذا من حقكم ونكف عن مسلسل الانتظار واسرائيل يمكن ان تعتدي ولا تعتدي ما الذي يمنعكم؟

 

الرئيس الاسد: اولاً نتحدث عن السلام، يقال الطلاق ابغض الحلال هو حلال لكنه بغيض فانت تبحث عن حل مشكلة قبل ان تصل الى الاسوء فيها، نفس الشيء بالنسبة للحرب الحرب هي الاسوأ لا أحد يبحث عن الحرب في اي مكان في العالم هي تريد السلام ولكنها وجدت لغياب السلام اذا لا بد ان نبقى نسعى باتجاه السلام طالما أن هناك أمل. هل لدينا امل في الحكومة الاسرائيلية .. كلا، ولكن نعتقد بان اسرائيل اليوم بحسب ما نسمعه من انصار اسرائيل لم يعد لديها خيار سوى السلام. قوة الردع الاسرائيلية تأكلت مع الوقت مع ان اسرائيل تزداد قوة من الناحية العسكرية لكن مفهوم المقاومة بالمقابل يزداد لدى الشارع العربي. اسرائيل اصبحت فعلياً اضعف ولم تعد القوة العسكرية هي الضامن لاسرائيل. اصبح الكثير من انصارها خاصة من المنظمات الصهيونية وبعض اليهود المتعصبين لاسرائيل يقولون كنا نؤمن بالحرب وندعم كل حرب اسرائيلية الان نعتقد انه لا حل امام اسرائيل سوى السلام. اذا لا بد ان نعطي اولاً الهامش لعملية السلام. ثانياً بالنسبة لي الحرب التحريرية او المقاومة، المقاومة لا تنشأ بقرار من الدولة بل بشكل شعبي عندما لا يكون هناك دولة تعمل من اجل تحرير الارض المعروف انه في سوريا هناك دولة وجيش ويطور هذا الشيء نفسه. بحسب ما تقول اسرائيل لا نتحدث عن تصريحات او كتابات لقوى حليفة لسوريا العدو نفسه يتحدث عن مساعي سوريا لتطوير ذاتها هذا يعني عندما تستمر فترة اللاحرب واللاسلم هي فترة مؤقته اما ان تنتهي بالسلام او تنتهي بالحرب ولا يوجد خيار اخر ولكن انت لاتذهب باتجاه الحرب الا عندما تفقد الامل من خلال السلام.

 

سؤال: ما دقة او صحة ما يثار عن ان ما يكبل يدي سوريا عن الدخول في حرب تحريرية جادة هو ان هناك ما يشبه القرار الرسمي العربي في منطقة اخرى ليس مستعداً بأي حال من الاحوال لتغطية سوريا مادياً او سياسياً او حتى ادبياً في معركة من هذا النوع ما مدى دقة هذا الكلام.

 

الرئيس الاسد: عندما كنا في لبنان ونقاتل الى جانب المقاومة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية ضد الغزو الاسرائيلي لم يكن هناك من يغطينا. الحرب عندما تفرض عليك ان تخوضها بغض النظرعن موازين القوى لكن عندما تريد ان تحدد الحرب لنفترض استبعدت السلام والغيت فكرة السلام وتريد ان تدخل الحرب بشكل مؤكد لا بد ان تحسب الارباح والخسائر والتوقيت والطريقة هذا الموضوع ليس قضية بسيطة كي ان تعلن الحرب، القضية ليست قضية حماس. نحن متفقون اننا امام عدو لا يفهم سوى لغة القوى حتى الان ومتفقون ان السلام على ما يبدو في المدى القريب لا يبدو قادماً الى المنطقة، ولكن مع ذلك حسابات الحرب تختلف بشكل كبير على كل الاحوال هناك طرق كثيرة تصل اليها لاهدافك ليس بالضرورة عبر الحرب.

 

سؤال: لدي اسئلة اخرى، هذا المحور لكن يلح علي سؤال ينسب رأس السؤال الى السيد وليد جنبلاط لكن قبل ان ندخل في هذا الحديث لا بد ان نفتح هذا الموضوع سيادة الرئيس، هل اعتبرتم ان ما قاله السيد وليد جنبلاط بمثابة الاعتذار الكافي؟

 

الرئيس الاسد: لو قال شخص لاخر انا اعتذر منك ماذا يقصد هو يقصد بأنه اخطأ بحقه، هذا المضمون قاله وليد جنبلاط في اكثر من مقابلة نحن يهمنا المضمون، سوريا لا تبحث عن اعتذار وليس لدينا عقدة القوة او التفوق او الهزيمة طرحت بهذا السياق ونحن لسنا من هذا النوع ولسنا بحاجة لنثبت انفسنا. عندما يكون هناك ويطرح سلاح المقاومة على انه سلاح غدر ومن ثم تصبح سلاح يجب الوقوف معه وعندما تكون سوريا دولة احتلال ومن ثم يصبح الجيش السوري هو الجيش الذي دافع عن لبنان في مراحل مختلفة هذا بحد ذاته المضمون الذي نريده، ما نريده هو العودة الى الطريق الصحيح وانا لا اتحدث فقط عن وليد جنبلاط بل عن الاسس التي تستخدمها سوريا في علاقتها مع القوى المختلفة. نحن نريد ان يكون هناك التقاء بالمواقف التي نعتبرها صحيحه ونحاول ان نقنع الاخرين بها، هو خرج باتجاه اخر والآن يريد ان يعود. بالنسبة لنا هذا هو المضمون الذي البعض يسميه اعتذار كمصطلح لكن المهم هو المضمون وهذا هو المضمون الذي نبحث عنه.

 

سؤال: لكن هناك من يعتبر سيادة الرئيس انكم ربما تماطلون بموضوع بعض الدوائر تحدثت بشكل اكثر قسوة وقالوا يبدو ان سوريا تريد ان تهين وليد جنبلاط؟

 

الرئيس الاسد: الاهانة من الصفات السيئة بالاشخاص وليست من الطباع السورية. الحاقد يحاول اذلال واهانة الاخرين. القوي يصبر وسوريا تصبر ولا تهين نحن لم نكن نبحث عن ممطالة ولم نكن بحاجة للممطالة لو اردنا ان نقول نعم نقول نعم، نحن لم نكن نبحث عن لقاء بمعنى عن المكان، نحن نبحث عن لقاء بمعنى المواقف. لكن عندما يخرج انسان عن عائلته الطبيعية فالمجتمع لن يقف معه وسيكون هناك اذلال وهذا الشيء ينطبق على الوطن وعلى الحالة القومية. اما عندما تعود الى عائلتك كرامتك ستكون محفوظة بشكل كامل. نحن في سوريا لا نقبل ان يأتي الينا شخص سواء كان صديق او خصم حالي او سابق طالما ان دخل الى سوريا لا يمكن ان يأتي الا بكرامة محفوظة.

 

سؤال: الى اي مدى يمكن ان نعتبر ان مجيء السيد وليد جنبلاط سيكون على قاعدة انكم عفوتم عن ما سلف منه؟

 

الرئيس الاسد: هنا يعطي العلاقة طابع شخصي نحن دولة لا تغضب ولا تسامح او تحقد على فرد، نحن دولة نبني على اسس معينة لدينا مصالح معينة نتعامل مع القوى والاشخاص والدول الاخرى من خلال هذه الاسس طالما ان شخص او جهة ذهبت باتجاه فاختلفنا معها عندما تعود نحن نرحب بها لكن لا يوجد شيء شخصي كي نعفو او لا نعفو لنكن دقيقين بهذه الكلمة.

 

سؤال: لكن معادلة طرحت سيادة الرئيس النسيان في مقابل النسيان او السماح في مقابل السماح الى اي حد تقبلون بهذه المعادلة خاصة انها ترتب عليكم مسؤولية ضخمة؟

 

الرئيس الاسد: في مرحلة ماضية طرح كثير وقيل الكثير حول سوريا خاصة فيما يتعلق بالاتهامات لم نهتم بها كثيراً لانها كنا نعتبرها صدى للمشروع الاكبر. ولكن عندما يطرح موضوع التسامح نحن نرفض الفكرة لان قبول التسامح يعني القبول بالتهمة نحن نقول اي شخص في لبنان لديه اي معلومة مؤكدة بان سوريا قامت بهذا النوع من الاعمال او الجرائم عليه نحن نشجعه للقيام بالاجراءات القانونية التي توضح الامور وتكشفها وتحدد من المجرم. وهناك بازار الان، بازار المحاكم الدولية طبعاً هذا البازار فقد وهجه لم يعد كما في السابق لكنه مازال موجوداً، وهو موجود منذ زمن طويل كرس في هذه السنوات القليلة الماضية يستطيعون ان يذهبوا اليه ربما يصلون الى شيء ما، اما اذا كنا نريد ان نتعامل مع شيء ما قصص وروايات انا افضل ان ينشروها في كتب وربما هناك من يشتريها في سوريا نحن لا نقبل المسامحة والاهم من ذلك لا نحتاج من يسامحنا.

 

سؤال: قد يعتقد البعض مقارنة بين حالة كان فيها العماد عون في حالة حرب مع سوريا المشاكل كانت اكثر عمقاً وخطورة ومع ذلك تم الصلح وراينا حفاوة استقبال العماد عون هنا في حين ان الخلافات مع السيد وليد جنبلاط لم تأخذ هذا الشكل من العمق لم يكن فيها دم هل نتوقع معاملة بالمثل؟

 

الرئيس الاسد: هذا الكلام صحيح او المقارنة صحيحة بيننا وبين العماد ميشال عون كان هناك دماء وصلت الى مستوى لم يكن احد يتوقع ان الامور قابلة للعودة لا جزئياً ولا كلياً، لكن هناك فرق جذري كبير. بالمقابل ان العماد عون عندما اختلف مع سوريا لم يكن جزء من مشروع خارجي، اختلف مع سوريا عن قناعة وبالعكس كانت العلاقات مع القوى الكبرى جيدة. وعندما اختلف معنا العماد ميشال عون اختلف عن قناعة نحن نحترم قناعات الاشخاص نختلف او نتفق هذا موضوع اخر، انه اختلف معنا من منظور شخصي او قناعة شخصية هو ربطها بقناعة وطنية نحن نحترم هذا الشيء والدليل علاقتنا بالراحل ريمون اده بقي يهاجم سوريا منذ دخولها الى لبنان وحتى مغادرته لم يتوقف عن الهجوم على سوريا عندما رحل قلنا به كلاماً طيباً ولم يكن جزء من مشروع خارجي، المبدأ هنا يختلف. لذلك عندما خاصم خاصم بشرف فكرة الشرف انه لم يكن جزء من مشروع، بالمقابل عندما كانت هذه القوى ضد سوريا لم يستغل هذا الموضوع ليتحالف معها قام بقناعاته باتجاه سوريا واتجاه القوى الاخرى في لبنان القريبة من سوريا والحليفه لسوريا والصديقة لسوريا بغض النظر عن التسمية تعامل معها من خلال قناعاته ولم يكن جزء من مشروع لا في مراحل سابقة ولا الحالية.

 

سؤال: متى سوف تستقبلون السيد وليد جنبلاط؟

 

الرئيس الاسد: نحن تركنا الموضوع من بدايته حتى نهايته بيد السيد حسن نصر الله المقاومة ممثلة بالحزب والسيد حسن هي التي تقوم بوضع كل تفاصيل هذه العملية من بدايتها حتى نهايتها، طبعاً يبقى تحديد الموعد النهائي مرتبط بالمواعيد في سوريا اليوم لدينا الرئيس الارميني وكان قبله الرئيس الايطالي وخلال ايام لدينا القمة العربية اعتقد سوف نناقش الموضوع مع اي شخص يأتي من قبل حزب الله لنحدد الموعد بشكل نهائي.

 

سؤال: لكن بالتأكيد رحل الامر الى ما بعد القمة العربية لكن حل التاريخ مفتوح؟

 

الرئيس الاسد: بعض القمة ربما خلال ايام او اسابيع قليلة؟

 

سؤال: صحح لي ان كنت على خطأ سيادة الرئيس استأذنك لو لم يتدخل سماحة السيد حسن نصر الله في ملف السيد وليد جنبلاط لما سارت الامور على هذا النحو؟

 

الرئيس الاسد: هو العامل الاكبر، لنقل ان هناك عاملين تغير المواقف السياسية التي صبت بمواقفنا السياسية في المحصلة كما قلت تغير الموقف تجاه المقاومة والعلاقة مع سوريا والموضوع الفلسطيني وتجاه العدو الاسرائيلي. وثانيا دور السيد حسن نصر الله ومصداقية المقاومة في سوريا، هذا لا يخفى على احد المصداقية عالية جداً للسيد حسن وحزب الله وكل مقاوم لدينا في سوريا. طبعاً هم لم ينطلقوا في ذلك من رغبتهم بلعب دور هم ليسوا بحاجة لدور كي يعطيهم موقع متميز في لبنان هم لديهم موقع، انطلقوا ونحن كنا مقتنعين بهذا المنطلق بأن هذا شيء يخدم مصلحة لبنان. الان لا بد من تخفيف التوتر حكومة جديدة هناك تحولات على الساحة اللبنانية تحولات في توجهات الكثير من القوى التي ذهبت بعيداً وبدأت تعود هذا النوع من اللقاءات ودور سوريا يساعد الوضع اللبناني - اللبناني على التحسن بشكل اكبر بعد اربع سنوات قاسية. طبعاً عندما يتحسن الوضع في لبنان نحن نستفيد كسوريا لاننا نرتاح. الموضوع في الحقيقة يخدم لبنان اولاً وسوريا ولكن اعود لسؤالك دور المقاومة لا استطيع ان اقول كضامن لانه في السياسة لا يوجد ضمانات كاملة ولكن كمطمئن لسوريا سوف تسير الى الامام وبحالة مستقرة لان السياسة السورية سياسة مستقرة لا تهتز ولا تسمح للاهتزازات لو كانت حادة ان تجعلها تهتز وتؤثر بها، نحن نريد مواقف مستقرة والزمن الذي سألت عنه بسؤالك السابق جزء منه لان سوريا تبحث عن علاقة مستقرة ليست علاقة مرحلية او مؤقته.

 

سؤال: سيادة الرئيس الحديث في هذا المحور عن القمة العربية، المواطن العربي وانت لست ببعيد عن نبضه لم يعد لديه الحدى الادنى من الثقة في هذه القمم وربما فقد الامل في الحصول على اي شيء منها ومن جديد يتجدد السؤال هل تكون هذه اخر قمة عربية؟

 

الرئيس الاسد: لا نتمنى ان تكون اخر قمة عربية ولا يوجد في الاجواء ما يوحي انها ستكون اخر قمة، بالعكس ما يظهر على الساحة خلال العقد الاخير اننا كعرب متمسكين في كل القمم العربية حتى في احلك الظروف والدليل القمة التي حصلت قبل غزو العراق بأسابيع قليلة والمواطن لا اعتقد انه فقد الثقة بالقمة بادائنا كمسؤولين والقمة هي عبارة عن يوم ونصف من كل العام لن يفقد الثقة بالقمة ويثق بنا في باقي الايام، المشكلة في ادائنا كدول عربية والمشكلة بالنسبة للقمة في مأسسة القمة نفسها. القمة هي تجمع ولقاء للرؤوساء والملوك والامراء العرب ولكن تخضع كثيراً لطريقة ادائنا الشخصية ليس فيها ضوابط محددة هذا ما قلته في خطابي في العام الماضي في الدوحة وفي هذه القمة هناك مقترح سوري ورقة سورية حول مأسسة عمل القمة، هي مجرد مقترحات قد تدفع خطوات قليلة الى الأمام. هناك مقترحات اخرى تطرح في المستقبل الامل في القمة باعتقادي وانا اتحدث كمسؤول لديه آمال في أية قمة يبدأ عندما نمأسس هذه القمة عدا عن ذلك قد تأتي قمة جيدة لكن قد تأتي بعدها قمة تنسف كل ما حصل او يأتي الاداء بعدها وينسف كل ماحصل. نحن بحاجة الى مأسسة القمة لاننا نمأسس معها اجتماع وزراء الخارجية العرب والعلاقات العربية – العربية مع جامعة الدول العربية بشكل اكبر ولكن لم تمأسس القمة اي جانب اخر او ضوابط تضعها على مستويات اخرى لا يمكن ان تعطي نتائج.

 

سؤال: سيادة الرئيس اسمح لي حالة الهزال التي يبدو عليها الوضع العربي هل هذا هو قدر العرب حجمهم الحقيقي هل لديهم امكانات ام تنقصهم الشجاعة ربما والقدرة الداء اين يستوطن؟

 

الرئيس الاسد: طبعاً هناك اختلاف بالرؤيا بين الدول العربية ولو انها اقل من قبل سنوات انا تحدثت في اكثر من مرة عن تسحن الوضع لا يعني انه اصبح جيداً لكن هو اقل سوءاً. لنكن واقعيين هناك اختلاف بالرؤية لكن الرؤيا تقترب ايضاً لاننا تعلمنا من السنوات الماضية والافتراق والرهان او الاعتقاد بأن الدول الاخرى سوف تحل مشاكلنا لم يؤد الى هذه النتيجة وبدأنا ندفع الثمن بغض النظر عن انتماءاتنا السياسية المختلفة او اتجاهاتنا لكن حتى الان هذه رؤيا تقترب لم تصبح واحده، بعد الرؤيا انت  بحاجة الى خطة عمل لكن اذا وصلنا الى الرؤيا يكون هذا انجاز جيد الحقيقة هنا تكمن المشكلة الان.

 

سؤال: اسمح لي سيادة الرئيس كل المبررات التي يمكن ان تطرح على المستوى العربي الرسمي لا يمكنها ان تقنع المواطن العربي بأي شيء وهو يرى ما يحدث في فلسطين لن نتحدث ولن نسأل لماذا لم تنعقد قمة طارئة وان كان الوضع يستحق لنا تجارب سابقة في غزة او اثناء حرب 2006 ما الذي يحتاجه النظام العربي كم من الدم اكثر يحتاج حتى تلتئم قمة طارئة حتى يصدر قرار مسؤول؟

 

الرئيس الاسد: سؤالك انا سألته في اكثر من خطاب في قمة عربية موقفنا في سوريا كان واضح من حرب 2006 ومن حرب غزة وموقفنا معلن بالنسبة لدعم المقاومة. نحن نعتقد بأن المقاومة هي الحل لذلك لا استطيع ان اضع نفسي في موقع المجيب نيابة عن الاخرين انا اعتقد أن هذا السؤال يجب ان يسأل الى  الدول العربية الاخرى الى متى ننتظر؟ هذا كلام صحيح ولكن ايضا يرتبط بالسؤال الاول عن اداء النظام العربي واختلاف وجهات النظر. اولاً يجب ان نوحد وجهات النظر عدا عن ذلك اي كلام يبقى كلام نظري كيف نوحد وجهات النظر بالحوار، كيف نتحاور بحاجة الى تنظيم الحوار هل سلسلة.

 

سؤال: بما أننا في حضرتكم نسألكم عن موقف سوري محدد الى اي حد يمكن لنا ان نأمل في موقف سوري حاسم في القمة القادمة من المبادرة العربية، ام انكم سوف تلتزمون بموقف دبلوماسي حرصاً على العلاقات مع السعودية؟

 

الرئيس الاسد: في القضايا التي تتعلق بالحقوق والمصير والمستقبل لا يوجد مجاملات لا بين العرب ولا مع غير العرب وعندما طرح هذه المبادرة العربية في عام 2002 كان هناك حوار مكثف بيننا وبين السعودية حول هذه المبادرة. وبالمحصلة المبادرة كانت تجميع لكل ما نتحدث في شأن السلام اللاجئين، حدود 67 الدولة الفلسطينية كل هذه الاسس موجوده المرجعيات الدولية وقرارات مجلس الامن وغيرها. نحن موقفنا حازم ليس بالضرورة ان يكون ضد، نحن ندعم تفعيل المبادرة العربية ونعتبر بانها مبادئ تحقق مصلحة العرب كان هناك خلاف او نقاش حول موضوع لماذا نلزم كل الدول العربية بالتوقيع بكل الاحوال غير ملزمة من الناحية القانونية اولاً الدول العربية التي لا ترغب بالتوقيع كانت تستطيع ان تكون خارج المبادرة وبنفس الوقت اذا حصل هذا السلام لا شيء يلزم هذه الدول بالتوقيع ان لم يكن لديها رغبة اما نحن الدولة المعنية مباشرة كسوريا ولبنان والفلسطينيين نحن بشكل طبيعي بغض النظر عن المبادرة طالما نتحدث عن اتفاقية سلام من الطبيعي اننا سوف نوقع هذا هو الحوار الوحيد. انا لا اعتقد انه يجب علينا الان ان نقول بالغاء المبادرة الع

انشر عبر