شريط الأخبار

الشعب المصري من أغنى شعوب العالم

11:25 - 23 حزيران / مارس 2010

فلسطين اليوم-وكالات

حذَّر خبراء اقتصاديون من خطورة تمادي المصريين في إنفاقهم على الاستهلاكات الترفيهية في المناسبات والاحتفالات المختلفة، وقدَّر الخبراء إنفاق المصريين على هدايا يوم الحب بـ100 مليون جنيه، و15 مليون جنيه على الكعك في عيد الفطر المبارك، وتتزايد لتصل إلى مليار جنيه على الحلوى في مناسبة المولد النبوي الشريف، في حين يتجاوز إنفاق المصريين على الهواتف المحمولة 8 مليارات جنيه.

 

وكشف بيوش ماثيور المدير الإقليمي لنيلسن العالمية لبحوث السوق- خلال المؤتمر الذي عقدته المؤسسة- عن بلوغ حجم الإنفاق الاستهلاكي في مصر 131 مليار دولار في عام 2009م، مقارنةً بنحو 119 مليار دولار في السعودية خلال نفس العام، مؤكدًا أن المصريين يقومون بعادات استهلاكية غير صحية.

 

كما كشفت دراسة ميدانية مصرية أجراها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن أن المصريين ينفقون على السجائر والتدخين 4 مليارات جنيه سنويا، وهو ما يعادل 3% من إنفاق الأسرة المصرية تقريبا، يضاف إليها مبلغ 2.6 مليار جنيه أخرى يجري إنفاقها على المقاهي والفنادق، في حين أن هناك 4.3 مليون أسرة يقل دخلها السنوي عن 3 آلاف جنيه ( أي ما يعادل 250 جنياً شهريا )، ومليونين و768 ألف أسرة يقل دخلها عن 6 آلاف جنيه سنوياً.

 

أما عن الطعام فحدث عنه ولا حرج فبحسب دراسة أصدرها مركز البحوث الاجتماعية والجنائية‏‏ والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمصر ينفق المصريون أكثر من 30 مليار جنيه مصري (نحو 5 مليارات دولار)" خلال شهر رمضان على الطعام بمعدل مليار جنيه يوميا !!!

 

وقالت الدراسة إن "المصريين ينفقون على الغذاء سنويا‏ 200‏ مليار جنيه‏ يستأثر شهر رمضان وحده بـ‏15%‏ من هذه النسبة بما يعادل ‏30‏ مليار جنيه بمعدل مليار جنيه يوميا"‏، مشيرة إلى أن 60% من الطعام على الموائد المصرية خلال رمضان يلقى في القمامة ويتجاوز‏ 75%‏ في المناسبات والولائم، بحسب صحيفة الأهرام .

 

أوضحت الدراسة أنه في الأسبوع الأول من رمضان يأكل المصريون نحو ‏2.7‏ مليار رغيف‏‏ و‏10‏ آلاف طن فول‏‏ و‏40‏ مليون دجاجة‏.‏

 

وكان تقرير لمركز المعلومات برئاسة الوزراء كشف عن أن الأسرة المصرية تنفق 44.9% من إجمالي إنفاقها على الطعام سنويا، وأن الطعام يأتي في المرتبة الأولى من حجم إنفاق الأسرة المصرية، فيما يتوقع خبراء اقتصاد أن يتضاعف هذا الرقم في السنوات المقبلة، خصوصا في الأسر الفقيرة والمتوسطة بسبب الارتفاع الحاد في أسعار السلع الغذائية المصرية خلال الأشهر الستة الماضية، والذي بلغ نسبا غير معقولة تتراوح بين 100% و250% خصوصا أسعار الزيوت والدقيق.

 

ويرى ناشطون أن مبلغ الخمسة مليارات دولار التي ينفقها المصريون على الطعام كافية لإنشاء ثلاثة مشاريع لمترو الأنفاق تحل مشكلة النقل والمواصلات في القاهرة، المعروفة بازدحامها الشديد ومن المعروف أن تكلفة خط مترو الأنفاق (شبرا - وسط المدينة - الجيزة) الذي يبلغ طوله 19 كم قد بلغت 11مليون جنية مصري كما تقترب تكلفة الخط الثالث الذي يجري العمل فيه حاليا من هذا الرقم.

 

كما تكشف الأرقام أيضاً أن المصريين مثلا ينفقون ما قيمته مليار جنيه سنوياً على الفياجرا، بل وتصل إحصائيات أخرى بهذا الرقم إلى 7 مليارات جنيه، في الوقت الذي تبلغ فيه ميزانية المجلس الأعلى للشباب والرياضة ـ الذي يرعى 34 مليون شاب يمثلون أكثر من نصف المجتمع ـ نحو 220 مليون جنيه، أي أن متوسط نصيب الشاب الواحد لا يتجاوز 6 جنيهات تقريبا في السنة !!

بينما ينفقون حوالي15 مليار جنيه علي المخدرات، و13 مليار أخرى علي الدروس الخصوصية، و3 مليارات علي الكتب الخارجية، و20 مليون جنيه على "الآيس كريم" المستورد، بالإضافة إلى استيراد سلع استفزازية أخرى مثل طعام القطط والكلاب واللبان ومستلزمات الأفراح بنحو مليار جنيه .

كما تؤكد الأرقام إن المصريين يدفعون سنويا في مكالمات المحمول أكثر من مليارين ونصف مليار جنيه، كما يدفعون أيضا نفس المبلغ في شراء أجهزة محمول جديدة سنويا، أي أن الحصيلة الإجمالية للإنفاق على المحمول في مصر تتجاوز 5 مليارات جنيه سنويا، في الوقت الذي يكشف فيه تقرير لجنة التعليم والشباب بمجلس الشورى عن أن عدد المتعطلين عن العمل يقترب من مليون ونصف مليون شاب ، تقدر تكاليف إيجاد فرص عمل لهم بنحو20 مليار جنيه، وهو ما يعني أن ما ينفقه المصريون على التليفون المحمول في 4 سنوات كفيل بالقضاء على مشكلة البطالة. كما كشفت دراسة ميدانية مصرية أجراها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن أن المصريين ينفقون على السجائر والتدخين 4 مليارات جنيه سنويا، وهو ما يعادل 3% من إنفاق الأسرة المصرية تقريبا، يضاف إليها مبلغ 2.6 مليار جنيه أخرى يجري إنفاقها على المقاهي والفنادق، في حين أن هناك 4.3 مليون أسرة يقل دخلها السنوي عن 3 آلاف جنيه ( أي ما يعادل 250 جنياً شهريا )، ومليونين و768 ألف أسرة يقل دخلها عن 6 آلاف جنيه سنوياً.

وتأتى تلك المصروفات الضخمة في الوقت الذي لا تجد فيه نسبةٌ كبيرةٌ من المصريين لقمةَ العيش "الحاف"، وتضطر نسبة أخرى إلى الاقتراض والاستدانة للإنفاق على تلك المناسبات، تحت شعار يرفعه البعض من أولياء الأمور: "عشان العيال ما تبصش لغيرها"، وقد يتفاقم الأمر لدى بعض الشباب- ومعظمهم من العاطلين- باللجوء إلى ممارسات غير أخلاقية، كالبلطجة والسرقة وفرض إتاوات بالقوة على الضعفاء من المواطنين؛ للحصول على مصاريف ينفقون بها على استهلاكاتهم الترفيهية؛ ليسايروا الآخرين تحت شعار "آخر صيحة"، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الجريمة في المجتمع.

 

انشر عبر