شريط الأخبار

نيوز ويك": هل تكون حرب إسلامية عالمية ثالثة؟

08:10 - 20 تشرين أول / مارس 2010

فلسطين اليوم: وكالات

يرى بعض المحللين، أن تل أبيب تسعى لجرّ واشنطن إلى خوض حرب على طهران، قد تكون حرباً إسلاميّة عالمية ثالثة، حيث تلوّح حكومة نتنياهو بتهديدات مستترة لمهاجمة إيران.

 

في تقرير تحليلي لها اليوم، تتناول مجلة "النيوزويك" الأميركية احتمالات نجاح إسرائيل في جر أقدام الولايات المتحدة الأميركية لخوض غمار حرب ضد ايران، تصفها المجلة بأنها ستكون حرباً إسلامية عالمية ثالثة.

 

وتستهل المجلة حديثها في هذا الشأن بالتأكيد على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نيتنياهو، سيفعل كل ما بوسعه لحماية إسرائيل، طالما أنه غير مضطر للإيمان بجدوى العملية السلمية.

 

وفي هذا السياق، تبرز المجلة إعلان الحكومة الإسرائيلية عن خططها الخاصة ببناء 1600 منزل إسرائيلي  في القدس الشرقية التي تقطنها غالبية عربية، واعتبار خطوة مثل هذه بمثابة التحدي المباشر لجهود نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، الرامية إلى تحريك محادثات السلام إلى الأمام. كما يوجه الفلسطينيون اتهاماتهم لإسرائيل بأنها تستخدم مثل هذه المشروعات لتعقيد المفاوضات المستقبلية.

 

وترى المجلة أن المشكلة هنا، وفقا ً لما أوضحه ألوف بين ( المراسل الدبلوماسي البارز لدى صحيفة هآرتس الإسرائيلية )، أكثر تعقيدا ً من ذلك: حيث تلوح حكومة نيتنياهو، عن طريق المزج بين سياسة حافة الهاوية والابتزاز، بتهديدات مستترة لمهاجمة إيران، أو عدم مهاجمتها، وفقا ً لقدر الضغوط التي تشعر بوجودها على القضية الفلسطينية. وفي نفس الإطار، تشير المجلة إلى أن المخططين العسكريين بالولايات المتحدة الأميركية تراودهم شكوك قليلة بأن شن إسرائيل هجوما ً جويا ً ضد منشآت إيران النووية، سوف يتسبب في رد انتقامي إيراني ضد المملكة العربية السعودية وغيرها من كبرى الدول المنتجة للنفط والمتحالفة مع الولايات المتحدة الأميركية.

 

وتشير إلى أن ما تبذله واشنطن من جهود كذلك بغية بث الاستقرار بكل من أفغانستان والعراق، الذين يتاخما الحدود الإيرانية، سوف تكون مهددة. وربما لن تجد أي إدارة أميركية حينها من طريقة، بعد عقود عديدة من التعهد بتوفير الدعم السرمدي لإسرائيل، سوى التقدم بادعاء مُقنَّع في نظر المسلمين بأنها غير مشتركة في الهجوم. 

 

 

وتمضي المجلة لتنقل في هذا الجانب عن أحد المحللين السياسيين قوله " تفقد القوى الكبرى الحرية في تصرفاتها عن طريق تحديد مصالحها الوطنية لتتطابق بصورة تامة مع مصالح أحد الحلفاء الضعفاء. وبرغم كل ما تتميز به من تبجح، فإن إسرائيل هي في نهاية المطاف دولة صغيرة لا يزيد عدد سكانها عن سكان مدينة نيويورك. ومن خلال شعوره بالأمان عبر الدعم الذي يلقاه من صديقته القوية، يمكن للحليف الضعيف أن يختار أهداف وطرق سياسته الخارجية وفقاً لما يناسبه. ثم تجد الدولة القوية نفسها مضطرة لدعم مصالح ليست خاصة بها وأنها غير قادرة على التوصل لحلول وسط بشأن قضايا ليست حيوية بالنسبة لها، وإنما لحليفتها الضعيفة".

 

وهنا، تؤكد المجلة على أن نيتنياهو يرغب في التأكد من أن أولوياته هي نفس أولويات أميركا بشأن عدة قضايا. لذا، فإنه يدَّعي رفقة معاونيه أنهم إذا ما اضطروا لتقديم تنازلات من شأنها أن تخلق دولة فلسطينية مستقلة، متجاورة، وقادرة على البقاء، فإن إسرائيل ستشعر بعدم الأمان وهو ما سيدفعها لمهاجمة إيران كي تحمي نفسها - بغض النظر عن الآثار المترتبة على ذلك بالنسبة للأميركيين ورجالهم ونسائهم في ساحة الميدان.

 

وتلفت المجلة في هذا الجانب لما كتبه " ألوف بين" بصحيفة هآرتس قبل أيام قليلة، وقال فيه :" يتحدثون على كلا الجانبين من حيث الحياة والموت. ويتهم أنصار نيتنياهو الرئيس أوباما بأنه حكم على إسرائيل بالإعدام من خلال البرنامج النووي الإيراني و "حدود اوشفيتز" التي يُطلق منها الفلسطينيون الصواريخ على تل أبيب ومطار بن غوريون الدولي. أما الأميركيون فقد حذروا من جانبهم من أن رغبة إسرائيل في بناء المستوطنات تعرض حياة جنودها في أفغانستان والعراق للخطر". وهو التحذير التي أكدت المجلة على أنه تحذير سياسي وعسكري في نفس الوقت.

انشر عبر