شريط الأخبار

كتبت أمل الحجار .. حسن... في الليلة الظلماء يّفتقد البدر!

10:46 - 18 تشرين أول / مارس 2010

حسن... في الليلة الظلماء يّفتقد البدر!

 

كتبت- زوجة الشهيد أمل الحجار

 

في الذكرى الثانية لاستشهادك يا حسن امسكت بقلمي لكي اخط لك باجمل العبارات ما يجول بخاطري فبكى قبل أن أبكي ووجدت نفسي عاجزة عن الحديث إلا أنني اداركت قلمي في اللحظات الاخيرة لاكتب شيئا في تلك الذكرى علّني أوفي ولو بالقليل من حب ووفاء وإخلاص تكنه لي.

 

عندما تغيب الشمس تترك دفئها في كل القلوب، وعندما رحل حسن بقي حاضرا في قلبي وروحي ووجداني.

 

عامان مضى على رحيلك يا حسن والقلب ما زال ينزف ألما على فراقك...فعيناي تنام وقلبي لا ينام عن الهموم والأحزان دون أن أشعر بفرحة تغمر قلبي ولو لبرهة صغيرة، فمنذ رحيلك لم أذق طعم الفرحة في قلبي وعيناي أبدا...من أين افرح وقلبي يحمل من صنوف الهم الوان...فذهب الحبيب وذهبت أحلامي وفرحتي معه، ولم يبقى لي في الدنيا سوى جرح كبير لن يداوى إلا بلقائي بربي.

 

وكلما هدأت نار أحزاني وآلامي تأججت بين الفينة والأخرى، ولكن عزائي الوحيد هو إيماني بالله، وأنه كلما مضى يوم من عمري كلما اقتربت منك أكثر، ولن يهدأ لي بال إلا عندما تفارق روحي جسدي والتقي بك يا حسن.

 

لقد فقدت برحيلك الأمان والحنان وأحلامي التي حلمنا بها سويا وكل ما أملك... لأعيش وحيدة في دنيا الآلام والأحزان، التي أثقلت كاهلي وغيبت ابتسامتي المرحة.

 

آآآآآآآآه يا حسن...كم أتمنى أن ألتقي بك لأشكو همي وأرمي بثقلي عليك.

 

فارقتني ولكن دموعي لم تفارقني...أصبحت وحيدة في هذا الكون الصغير لا أملك سوى ذكريات أتنفس منها بقية حياتي.

 

يريدونني أن أنسى وأفرح... فكيف لي أن أفرح بعدما اغتال الاحتلال والجواسيس فرحتي وسلبوا مني أعز ما أملك، كيف لي أن افرح ومعاناة شعبي ما زالت متواصلة فالاعتداءات الصهيونية بحق المسجد الأقصى والأطفال والنساء من جهة والأسرى القابعين خلف الأسلاك الشائكة من جهة، .. كيف لي ان افرح وما زال هناك اسيرا يقبع وراء الاسلاك الشائكة ... ووظني محاصر ومنقسم شطرين من جهة أخرى؟!!

 

أفتقدك يا حسن في كل شي.. وقوفك بجانبي في مرضي ودعمك لي في عملي وسماعك لهمومي وشكواي ومشاركتك لي أفراحي وأحزاني ... نعم.. لقد فقدت بغياب كل ما أملك.

 

يتعجب الكثير من بقائي على ذكراك يا حسن، ولكنهم لم يعلمو أن ذلك لم يساوي قطرة في بحر من الحب والوفاء والإخلاص والثقة الذي غمرتني به .

 

كم كان يتمنى حسن أن يرزقنا الله بطفل لكي يبقى الرابط بيننا بعد استشهاده وأبقى له وحده، ولكنني أعدك يا حسن مثلما تنتظرني رغم حور العين سأنتظرك أيضا إن شاء الله بالرغم من عدم وجود هذا الطفل والصعوبات المريرة التي أتجرعها وسأصبر وأحتسب أمري عند الله تعالى.

 

حسن.. مازلت انتظر القصر الذي وعدني ربي به ليجمعنا سويا فيه، وأعذر مقلتي اذ فاض الدمع، فحقها ان تفيض على من كانوا ضياء، واعذر قلبي المنفطر ألما، فهو لا يقوى على رحيل ساكنه، فلله ذكراك وحسبك يا حسن ما نلت من رضوان الله ونعيمه وطبت مجلسا بصحبة رسول الله والصحابة الكرام  والملتقى الجنان إن شاء الله.

 

انشر عبر