شريط الأخبار

الخطيب: ندرس قانوناً سيغير وجه الإعلام الفلسطيني

05:15 - 18 تموز / مارس 2010

فلسطين اليوم: رام الله

قال مدير مركز الإعلام الحكومي التابع لحكومة رام الله غسان الخطيب اليوم الخميس إن قانون الإعلام الجديد الذي سيحل محل قانون الإعلام والنشر الحالي سيغير وجه الإعلام الفلسطيني.

 

 وأوضح خلال ورشة عمل موسعة عقدتها شبكة 'انترنيوز' في رام الله أن هذا القانون سيغير ملامح العمل الإعلامي والخارطة الإعلامية في فلسطين ويحدث ثورة غير مسبوقة لصالح العمل الإعلامي.

 

وأكد الخطيب أن تنظيم البيئة القانونية يتيح المجال للنمو والتطور وإعادة الاعتبار للخبر المحلي، لذلك فالجميع طالب بالوصول إلى قانون ينظم العمل الإعلامي، وانتهى الأمر بإعداد مسودة في طور الإعداد للعرض على مجلس الوزراء في رام الله لإقرارها بقراءاتها الثلاث.

 

وأشار إلى أن هذه المسودة مبنية على قناعة الصحفيين دون وجود أية قضية حسمت بوجهة نظر حكومية، ولم يتوقع حدوث تعديلات من مجلس الوزراء ثم ستقدم للرئيس 'بسبب غياب المجلس التشريعي'، وسيتم نشرها بعد فترة قصيرة للجمهور.

 

وقال:'عندما وضعت المذكرة التفسيرية للقانون المقترح، فإنه يتضمن إعطاء الحرية الكاملة لإنشاء وإدارة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، وبالتالي يتحول الدور الحكومي إلى الدور التنظيمي بدل الرقابي'.

 

وأضاف 'بناء على ذلك، فإن من لديه متطلبات مهنية وتقنية فقط يستطيع أن يفتح محطة دون دور تقييدي من الحكومة، وإذا لم تجب الحكومة على الطلب خلال فترة زمنية فسيصبح مرخصاً حتى لو لم يكن هناك جواب'.

 

ويتضمن القانون – وفق الخطيب – إنشاء هيئة غير حكومية مسؤولة عن تطبيق هذا القانون، ومسؤولة عن الطلبات والمهنة دون الرجوع للحكومة ما يشكل نقلة نوعية، لأنه لا يجوز أن تكون الحكومة طرفاً ومرجعية في ذات الوقت.

 

وقال إن الهيئة أن ستشكل من خبراء غالبيتهم من خارج الحكومة على ألا تكون الحكومة أكثرية فيها، وستكون الهيئة مستقلة ولها شخصية اعتبارية لا تتبع للحكومة، بل هي مؤسسة عامة ومبنية على أساس شراكة مجتمعية.

 

 وأكد أن مقدم الطلب لن يحتاج للمرور على وزارات مختلفة مثل الاتصالات والداخلية والإعلام، فقط يقدم الطلب لهذه المرجعية وهي تقوم بكل الأدوار مع الحكومة وغيرها.

 

 وتطرق إلى خطوة جديدة لتقوية الإعلام المحلي، وهي: اللقاء الإذاعي الأسبوعي لرئيس الحكومة، الذي سيبث على الإذاعات المحلية وهذا أمر هدفه إعادة الاعتبار للخبر المحلي من خلال وسائل إعلام محلية، مؤكداً 'وجود تعدد واختلاف بين المرجعيات الحكومية حالياً وهذا سيحله القانون الجديد'.

 

 وحول عدم شمولية القانون الجديد، قال الخطيب إن ذلك جاء لسبب تكتيكي حتى لا يتم العودة إلى المربع الأول، ولأن قانون المطبوعات والنشر يغطي الصحافة المكتوبة بالرغم مما به من ثغرات، فكان ملحاً العمل من أجل الإعلام المرئي والمسموع.

 

 بدورها، طالبت مدير شبكة 'انترنيوز' جولي بيتنر المحطات الإذاعية والتلفزيونية المحلية بإعادة تنظيم أمورها حتى تساعد الحكومة على السعي قدماً في إعادة ترتيب العملية التنظيمية.

 

 وعدت بيتنر أن القانون المطبق حالياً والمستمد من القانون الأردني بحكم عدم وجود قانون فلسطيني لحد الآن ساهم في ارتفاع الرسوم بشكل لا يلائم الحالة الفلسطينية.

 

 وقالت إن عدد المحطات حالياً يتجاوز 120 محطة وهذا رقم كبير، وهناك تسارع في أعدادها وخاصة في محافظة الخليل جنوب الضفة.

 

 لكن مراسل 'بي بي سي' وليد بطراوي رأى أن وجود 120 محطة محلية لا يعني تعددية إعلامية أو مهنية أو حرية إعلام، 'فالإعلام الفلسطيني ما زال أسيرًا للرقابة الذاتية، لأنه لا يوجد رقابة مسبقة بل رقابة ما بعد النشر'.

 

 وأكد أن المؤسسات الإعلامية لا تشجع الصحفيين على الدخول في قضايا عميقة، فالصحافة المحلية ما تزال تقليدية انتقلت من الثورة إلى السلطة وأنشأتها مجموعة ترتبط مصالحها الاقتصادية والسياسية، كما أن 'الصحافة الفلسطينية صحافة تشريفات: افتتح وقص...، وهذا يضر بالمهنية'.

 

 وعزا عدم ارتقاء الإعلام الفلسطيني للكم الهائل من الأخبار السياسية المتوجب تغطيتها، وبالرغم من أن السلطة فتحت المجال، لكنها لم تعمل كثيراً لحماية الإعلام ومؤسساته، ولم نشهد أي تحقيق فعلي في الاعتداءات على الصحفيين.

 

 وأكد أن قانون المرئي والمسموع سوف يرى النور قريباً، وكان للإعلاميين صوت كبير به، وإذا ما طبق بالشكل المطلوب فستكون هناك مفاجآت، ولن يبقى في المجال الإعلامي إلا من يستحق أن يبقى، وسيكون التغيير حتى في خارطة الوزارات التي لها علاقة بالموضوع.

 

 ونوه البطراوي إلى أن القانون الذي يجري الحديث عنه هو للإعلام المرئي والمسموع الخاص وليس الإعلام الحكومي، ولكن هناك قانون خاص بهيئة الإذاعة والتلفزيون وآخر لوكالة 'وفا' يتم العمل عليه حالياً.

 

ولتخطي الاكتظاظ بعدد المحطات، دعا خبير الإعلام هشام عبد الله لعقد تحالفات بين المحطات المحلية، مطالباً بترشيد التمويل في قطاع الإعلام، خاصة أنه يتكرر من حيث الأشخاص والمواضيع والنوعية، منوهًا لضرورة بناء قاعدة بيانات للكفاءات الإعلامية المدربة.

 

 ودعا إلى ربط طلبة الإعلام في الجامعات بوسائل الإعلام والتدريب الإعلامي المسبق والتواصل ما قبل التخرج لاطلاعهم على حقيقة وضع الإعلام الفلسطيني.

 

 بدورها، رأت ممثلة منظمة 'اليونسكو' أميلي سيبافارفي أن 'هناك تطورات إيجابية تلح في خلق حالة إعلامية شاملة بفلسطين'.

 

 وأكدت ضرورة توفير القانون الجديد معاملة متساوية وعادلة، وخلق بيئة إعلامية متطورة، منوهة إلى أن الصحفيين الفلسطينيين وضعوا ميثاقاً أخلاقياً عام 2007، يجب نشره ودمجه في بيئة التدريب والتطبيق.

 

 وأكدت أن انتخابات نقابة الصحفيين مؤخراً تتطلب إحداث تغييرات تضمن العمل على حماية حقوق الإعلاميين المختصين، ونحن ندعمهم في مهمتهم الجديدة في المستقبل.

 

 وطالبت الإعلام الفلسطيني بالعمل على خلق الحوار والإصلاح لإعادة اللحمة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، والعمل بالكشف عن أية انتهاكات لحرية التعبير والاعتداء على الصحفيين.

انشر عبر