شريط الأخبار

مشبوهون في الظلام- هآرتس

11:41 - 16 حزيران / مارس 2010

بقلم: أسرة التحرير

صادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع أول امس على مشروع قانون غايته ارجاء نشر اسماء المشبوهين بالجرائم، والذي كان عرضته عليها وزارة العدل. ويقيد المشروع حرية المعرفة بشكل غير مسبوق. لاول مرة سيتقرر في القانون حظر تام على نشر اسم مشبوه، لم يرفع ضده بعد لائحة اتهام، على مدى 48 ساعة من الموعد الذي ابلغ فيه بوجود تحقيق ضده.

وسيتمتع بالتعتيم اساسا اصحاب المناصب العامة العليا كرئيس الوزراء، الوزراء، النواب ورؤساء السلطات المحلية او رجال الاعمال والمحامين الكبار الذين يوجد في التحقيق معهم اهتمام عام. فقط المحكمة، التي يرفع اليها طلب صريح، تخول باقرار النشر "في ضوء الاهتمام العام"، او اذا كان النشر حيويا لمكافحة الجريمة، او اذا كان المشبوه نفسه يطلب النشر.

ويقلب مشروع القانون  رأسا على عقب قاعدة متجذرة منذ الازل، بموجبها الاذن بالنشر هو القاعدة وحظر النشر هو الاستثناء. وحتى العام 2002، لم تخول المحكمة على الاطلاق بحظر نشر اسماء المشبوهين غير القاصرين الا اذا كان الامر لازما لاعتبارات التحقيق. في ذات العام تقرر لاول مرة تخويل المحكمة بحظر النشر حتى رفع لائحة اتهام وذلك ايضا من أجل منع "ضرر جسيم" بالمشبوه.

وقضت المحكمة العليا بوجوب الحذر في هذا السياق من التقييد الزائد لحق الجمهور في المعرفة في الزمن الحقيقي. غير أن محاكم الصلح، التي تبحث في طلبات حظر النشر، تثبت ان يدها رشيقة على الزناد لتقييد حرية النشر وذلك رغم حقيقة ان نشر هوية المشبوه ترمي ايضا الى مكافحة الشائعات ووصم الكثير من المشبوهين، في حالة ان الحديث يدور عن تحقيق مع "وزير كبير" او "رجل اعمال" دون ذكر اسمه.

الحجة في شروحات مشروع القانون، بشأن الشبهات التي تظهر "مغلوطة" لم تثبت بانها ذات صلة بالنسبة لشخصيات عامة كثيرة. مشكوك أن يجدي مشروع القانون الناس العاديين، الذين لا ينشر أمر وجود تحقيق ضدهم بشكل عام. اذا كان النواب قلقون لمصالحهم حقا، فليتفضلوا ليقرروا بالقانون بان حظر النشر لا ينطبق على التحقيق مع الوزراء، النواب واصحاب المناصب الرسمية. يمكن الافتراض بان في مثل هذه الحالة لن يسارع المشرعون الى فرض الحظر، المشكوك في قانونيته بسبب مسه غير المتوازن بحرية النشر.

انشر عبر