شريط الأخبار

غزة: المؤتمر الوطني يدعو إلى انتفاضة غضب لنصرة الأقصى

08:05 - 15 تشرين أول / مارس 2010

 

فلسطين اليوم: خاص

في ظل الإصرار الإسرائيلي على تهويد المقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة وباقي بقاع فلسطين المحتلة، وطرد المقدسيين من منازلهم وإحلال عصابات صهيونية مكانهم، ضاربين في ذلك كافة المواثيق والحقوق الفلسطينية. التأمت مساء اليوم الاثنين الفصائل الفلسطينية في مؤتمر وطني تحت عنوان "مؤتمر الثوابت والحفاظ على هويتنا الفلسطينية"، وسط حضور فصائل العمل الوطني والإسلامي وعدد حاشد من الجماهير الفلسطينية من مختلف التوجهات ليؤكدوا على اللحمة الفلسطينية لمواجهة التحديات التي تتعرض لها قدس الأقداس مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

من جهته قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي نائب رئيس المؤتمر محمد الهندي:" على مدار ثلاثة أيام جاء المستوطنين لفيفاً من بقاع الأرض تحت حماية جيش الاحتلال الصهيوني ليشهدوا خرابهم.

وقال على مدار سنوات المفاوضات العجاف والمؤسسات الصهيونية تنهش أساسات المسجد الأقصى والعرب والمسلمون مدهوشون كأن شيء لا يعنيهم. وأضاف لم نسمع كلمة صائبة من أي مسؤول، وتساءل أين المؤتمر الإسلامي؟ وأين لجنة القدس؟ وأين جامعة الدول العربية؟. من ما تتعرض له المدينة المقدسة.

وقال أن كل من يريد نشر أوهام السلام فكنيس الخراب معلق فوق رأسه، وكل من يريد أن يراهن على أمريكا يضبط اليوم والتلموذ بين كفيه.

أما شعب فلسطين فيراهن على طائفة من الأمة قاهرة لعدوها.

وتابع الهندي قائلاً:" نراهن على المرابطين في بيت المقدس البيوت العامرة والصدور العارية، موجهاً تحياته للمقدسيين والمنزرعين في أرضهم عام 48 دفاعاًعن مقدسات الأمة. وكل قيادات الداخل ومن استشهد وقضى دفاعاً عن المقدسات والحقوق الفلسطينية.

واختتم الدكتور الهندي بأن ما تتعرض له المقدسات من جرائم صهيونية هي دعوة للنفير والاستنفار.

بدوره قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور خليل الحية:" نلتقي اليوم في حدث جلل وفي قضية هامة هي محور ارتكاز قضيتنا الوطنية والخطر الحقيقي يتهدد قدسنا وأولى قبلتنا.

وأضاف نلتقي والعيون ترنو للقدس وفعل وإجرام الصهاينة البغاة يلتف عليه من كل مكان.

وقال مطالبون بالفعل وليس بالقول بالنفير استجابة لقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اتثاقلتم إلى الأرض.

وطالب الحية زعمائنا وقادة الأمة العربية والإسلامية أن يستنهضوا لحماية المقدسات وفلسطين قبل ضياعها، كما طالب الفصائل الفلسطينية أن تستنفر لتقض مضاجع الاحتلال في القدس وفلسطين المحتلة. مؤكداً ان البندقية هي العلاج الوحيد لهذا العدو الغاصب.

وأضاف نقول لأهلنا في الضفة الغربية وللمقاومة المكلومة المطاردة، انهضوا من سوباتكم.. اضربوا في كل مكان ورأس المحتل الذي استراح بعد أن سكتت بنادقكم.

وأوضح أن الحصار وتأخير الأعمار وإغلاق المعابر هي سبب لما يحدث اليوم في القدس، ويراد منا أن نعاني في قضايانا الجزئية وننسى قضيتنا الأساسية.

وطالب أبناء الشعب بالنزول للشوارع في كل بقعة الأرض للتعبير عن رفضهم وغضبهم على مايجري في القدس، وتوعد نهاية الصهاينة على أرض فلسطين المباركة.

وفي السياق ذاته قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام في كلمه له خلال المؤتمر:" إن القدس تسرق وتنتهك ونحن على بعد أمتار منها ولا نستطيع أن نفعل شيء ونسمع الخبر المفجع عن الكنيس الصهيوني في القدس المحتلة، ونستذكر زيارة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في ليلى الاسراء و المعراج ونستذكر الفاروق عمر بن الخطاب وهو يخطو، وكذلك صلاح الدين الأيوبي وهو يقود الجحافل والجيوش، ثم دخلت الأمة في تيه لا زالت مستمرة ليومنا هذا.

وأكد بأننا لا يمكن أن نستسلم فلسطينيا عربيا إسلامياً، موضحاً أن الجهاد الذي بشر به رسولنا ماض إلى يوم القيامة.

وأكد أن شعبنا الذي قدم آلاف التضحيات على مر العقود على قدر المسؤولية والأمانة وأنه قادر على الوقوف في وجه هذا التحدي الصهيوني.

وقال أن العالم كله يضغط باتجاه استئناف المفاوضات مع العدو الصهيوني، أما الحصار والمعاناة والتوسع الاستيطاني لا يعني العالم في شيء.. مؤكداً أن مايعتيهم هو استئناف المسيرة الملعونة والحصار والمزيد من المعاناة.

وأضاف أن بشارة النبي تستنهضنا في كل ساعة وكل لحظة القدس لن تموت ولن ينجح أعدائنا في مخططاتهم بإذن الله.

ووجه التحيات للمقدسيين الذين يواجهون بصدورهم العارية المخططات الإسرائيلية، كما حيا أمتنا التي ستخرج و تنتفض ضد المشروع الصهيوني و وتتضامن مع الفلسطينيين الذين يحمون ارض الرباط بصدورهم و دمائهم.

من جانبه طالب القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدكتور رباح مهنا بوقف المفاوضات العبثية والضارة التي أكدت الحياة عبثيتها وعدم فائدتها والعودة لحوار وطني جدي لنفاش الوضع الفلسطيني على أساس وثيقة الاستقلال لعام 1988 ووثيقة الوفاق الوطني واتفاق القاهرة 2005.

وأكد على أن الانقسام الفلسطيني مدمر وهو أحد عوامل التعدي على الثوابت، مؤكداً أن إنهاء الانقسام ضرورة ملحة ويجب أن نسارع لإنهائه لأنه بالتوحد يمكن لنا أن نلجم التيارات الضارة التي ممكن أن تعبث بثوابتنا وبالعدو الإسرائيلي في قوت واحد.

وأكد على أنه من الواجب أن نعمل على تعزيز صمود شعبنا.. وتفعيل كل خلايا المجتمع في الوطن والشتات لتعزيز الصمود والتمسك بالمقاومة والتوجه نحو انجاز المشروع الوطني.

كما أكد على أنه يجب أن نكون موحدين في حملة وطنية تشمل العالم كله رغم الصعوبات وأقول أن الركيزة الأساسية في تفعيل كل القوى هو وضعنا الفلسطيني الداخلي لذلك يجب أن نذهب موحدين.

وشدد على ضرورة تعزيز مقاومتنا بكل أشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلحة التي ندرك أنها مستهدفة منذ اتفاق أوسلو، وندافع عنها ونوفر كل عوامل النجاح لأنها الأسلوب الوحيد الذي يمكن أن يكون ناجعا مع عدوٍ فاشي.

وقال أننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على قناعةٍ تامة بالحتمية التاريخية بزوال كل الظلم.. وعلى قاعة بانهزام المشروع الصهيوني في مواجهة المشروع العربي.

أما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة فقد دعت القمة العربية المقرر عقدها في ليبيا بأن تناقش ما تتعرض له القدس على سلم أولوياتها.

وأكد المهندس لؤي القريوط في كلمته أن فلسطين والقدس هي أرض عربية وإسلامية وواجب الدفاع عنها واقع على الأمة. معتبراً أن استمرار التطبيع مع العدو وإبقاء سفاراتهم في بلدان العرب مشاركة منهم في تهويد القدس.

وقال إن ما يجري في القدس ما كان ليحصل لولا السياسيات الرسمية الفلسطينية والعربية التي جعلت المفاوضات العبثية إستراتيجيتها الأساسية.

 

بدوره قال محيي الدين أبو دقة المتحدث باسم قوات الصاعقة:"إننا في منظمة الصاعقة نحذر من الاستمرار في المخططات الإسرائيلية، ونطالب الجميع القادة والشعب في التصدي لهذه الممارسات وأن يقف الجميع وقفة رجل واحد يعيد للأمة عزتها وكرامتها.

وأدان بشدة الصمت العربي والإسلامي من هذا المخطط التهويدي للمسجد الاقصى وطالبهم بتحمل مسؤولياتهم، كما حمل السلطة الفلسطينية تشجيعهم للاحتلال في تهويد القدس. وطالبهم بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الاسرائيلي ووقف المفاوضات.

وشدد على ضرورة إنهاء الإنقسام الانقسام المدمر المستفيد منه الاحتلال.

 

فيما أكد رئيس المؤتمر القيادي بحركة حماس محمود الزهار خلال قراءته توصيات المؤتمر على ضرورة تخصيص خطبة الجمعة المقبلة من أجل فضح جرائم الاحتلال واستنهاض المجتمع للدفاع عن القدس.

 

وشدد على ضرورة الوقف السريع لكافة أشكال المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي واعتماد خيار المقاومة كخيار استراتيجي من أجل تحقيق الأهداف الأساسية للشعب الفلسطيني.

 

وناشد المؤتمر قادة الأمة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بالوقوف الجاد أمام سياسة الكيان الإسرائيلي تجاه مدينة القدس، داعيًا جميع الفصائل المقاومة إلى الاستمرار في مواجهة الاحتلال وعدم الركون للهدوء.

 

وأوصى المؤتمر بضرورة إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني في ظل استغلالها من قبل الكيان الإسرائيلي لممارسة سياسته التهويدية، والتأكيد على أن الوحدة الفلسطينية أصبحت مطلباً فلسطينيًا بالإجماع يجب العمل من أجل تحقيقه في أقرب وقت ممكن.

 

من جانبه قال أبو إبراهيم القيس من لجان المقاومة الشعبية في رسالة وجهها إلي الجامعة العربية " إذا بقي فيكم لشرف فعليكم أن تتراجعوا عن ذلك القرار الذي اتخذتموه مؤخرا حول استئناف المفاوضات الغير مباشرة مع الاحتلال الاسرائيلي ومتابعة الأحداث التي تجري في المسجد الأقصى المبارك".

وطالب ألقيس الجيوش العربية إلي النهضة والاستفاقة من حالة الخذلان التي تعيشها الشعوب منذ زمن طويل"

ولفت إلي أن الصمت الذي يجري في العالم العربي ما هو إلا خيانة لله وللرسول، وما حصار غزة والمقاومة في الضفة وأراضي 48 والقدس وفي البلاد العربية إلا جزء من تلك الخيانة"

وأشار إلي أن الإعمال الإسرائيلية في القدس استفزاز لمشاعر المسلين في شتي بقاع الأرض وهذا صرخة للإخوة في حركة حماس وفتح لينهوا الانقسام الداخلي ووصف الذين يعرقلون ملف المفاوضات بخدم لليهود "

فيما أكد أساتذة الجامعات في كلمة لهم ألقاها الأستاذ حسام عدوان قال فيها " يجمعنا هذا المؤتمر اليوم بروح من الوحدة والتلاحم ولنرسل رسالة إلي قادة هذا المحتل الذي بذلوا جهد كبير في الصراع الداخلي فان هذا المؤتمر جاء للوحدة ولعمل جبهة وطنية ومقاومة موحدة في وجه هذا الاحتلال وكيانه ولتأجيج انتفاضة ثالثة في القدس المحتلة"

وأكد بان الخطر الذي يداهم المقدسات ما هو بالأمر الهين وحجم التعدي علي المقدسات باتخاذ قرارات لبناء المستوطنات في الضفة الغربية وإضافة المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال ضمن التراث اليهودي ما هو إلا إشارة لوجود مخطط جدي ومخاطر كبيرة تهدد أساسيات المسجد الأقصى".

وأوضح عدوان" بأن لهذا الكيان أوتاد في العواصم العربية بينما الوتد الرئيس لهذا الاحتلال هي في الأراضي الفلسطينية ولن تحرر فلسطين والأقصى إلا بعد هدم أوتاد الاحتلال في العواصم العربية"

وقال للسلطة "إن النظريات التي اتبعتها فقد فشلت وعليها الاعتراف بذلك ووقف المفاوضات علي الفور"

 وتابع قوله بان رسالتي إلي أبناء غزة الذين يمثلون نموذج يستطيع إن يحافظ علي قطاع غزة اقتصاديا وصحيا وفكريا بتعزيز المقاومة"

من جانبه قال مصطفي البطراوي من جبه النضال الشعبي الفلسطيني" القدس هي رأس ثوابتنا وندعو الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج لمزيد من التضحية والصمود وتعزيز الصمود الذي يحمي المقاومة والحفاظ علي ثوابتنا الوطنية"

وأكد البطراوي" علي ضرورة إعادة النظر إلي أولوية العمل النضالي بكافة وسائله وأشكاله من توجيه وتطوير تدعيم للمقاومة المسلحة في هذا الوقت بالذات"

وطالب البطراوي " القمة العربية باتخاذ قرارات سريعة وعاجلة وتنفذها علي الفور من اجل الحفاظ علي المسجد الأقصى والتراث الإسلامي "

فيما قال أبو خالد أبو هلال أمين عام حركة الأحرار " نقف اليوم والوضع الفلسطيني مر جدا فالعنجهية الإسرائيلية لم نشهد من قبل لها مثيل المزيد من التهويد والاستمرار في سياسة التهجير من الأراضي المقدسة مضيفة أن التراث الإسلامي المتمثل في مسجد بلال والمسجد الإبراهيمي إلي التراث اليهودي مؤكدا بان المجتمع الفلسطيني يعيش حالة مريرة في ظل الانقسام الفلسطيني بالإضافة إلي الظلم الواقع في الضفة الغربية من الاحتلال الإسرائيلي وبجهة أخري من القبضة الحديدية لدايتون في الضفة"

وأكد علي أن المقاومة هي السبيل الوحيد للتصدي لهذه الغطرسة الإسرائيلية لكن المقاومة مطبلة في سجون سلطة رام الله

وأوضحت بان الأمة لا يمكن أن تستنهض ولا تتحرك ولا يمكن أن نطالبهم بذلك قبل أن نتحرك نحن ونقدم الدماء ورفع يد المقاومة في رام الله وبعدها ستستنهض الأمة".

بدوره أكد محسن أبو رمضان "شبكة المنظمات الأهلية في غزة" "علي ضرورة التصدي لهذه الهجمة للحفاظ علي المقدسات ومن اجل أن نصرخ للوحدة والتلاحم بوجه الاحتلال الذي يبدأ هذه العنجهية من زمن قديم كسلسة متواصلة ".

 وأوضح "إلي أن القرار الأمثل للتصدي لهذا الاحتلال هو إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة وتشكيل وحدة وطنية ميدانية لخوض النضال الشعبي لمواجهة إسرائيل والبدء بحوار وطني جاد علي قاعدة إنهاء المفاوضات العبثية

وتابع قوله قائلا نري أن استمرار النضال وفقا القتال والقانونية وبتفعيل تقرير غولدستون موضحات بان الاحتلال الإسرائيلي هو المستفيد من الانقسام الفلسطيني ومن الخلاف العربي والصمت الدولي وآن الأوان لنهوض"

واختتم رئيس المؤتمر القيادي في حركة حماس الدكتور محمود الزهار قائلاً:" إن أبناء غزة يعتصر قلوبهم الألم لما يحدث في القدس المحتلة من بناء كنيس إسرائيلي علي بعد أمتار من المسجد الأقصى المبارك".

ووجه الزهار رسالة إلي قادة الاحتلال قائلان " يا من قتلتم أنبيائكم ويا من تستمرون في بناء مشروع الخراب التاريخي فأن مشروعكم إلي خراب ويا مكن تمتلكون القنابل الذرية والنووية فان ما تملكون إلي خراب ويا من تحتلون الأراضي المقدسة وقتلتم الأطفال والشيوخ والنساء واقتلعتم الأشجار وهدمتم البيوت فان مشروعكم إلي خراب وأنتم إلي خراب"

وجاء في البيان الختامي/

1/ ندعو شعبنا في كل أماكن تواجده للوقوف غدا الساعة العاشرة صباحا وقفة تضامن وصمت للتعبير عن غضبكم لما يجري في المسجد الأقصى المبارك

2/ ندعو أهلنا في الضفة الغربية وأراضي 48 للتدفق إلي المسجد الأقصى والمرابطة بداخله للدفاع عن شرف الأمة

 3/ ندعو قادة الأمة إلي وقفة حقيقية وجادة لهذه الجريمة التي ترتكب ضد المسجد الأقصى المبارك

4/ ندعو منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية للدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية

5/ تدعو العلماء وخطباء المساجد لاعتبار يوم الجمعة مخصص للمسجد الأقصى والقدس

6/ ودعا المؤتمر إلي ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني

7/ الدعوة إلي وقف كافة إشكال التفاوض مع هذا الكيان الغاصب لأرضنا ومقدساتنا

انشر عبر