شريط الأخبار

"إسرائيل" تسلم جواسيس تفانوا في خدمتها لأمن السلطة الفلسطينية

12:30 - 15 تموز / مارس 2010

فلسطين اليوم : ترجمة خاصة

وصفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الصهيونية، التنسيق الأمني القائم بين السلطة الفلسطينية وكيان الاحتلال بأنه في ذروته، حتى أنه أسفر في بعض الأحيان عن تسليم جواسيس يعملون لدى جهاز "الشاباك".

وأورد مراسل صحيفة "يديعوت" العسكري روني شاكيد، مثالاً على ذلك حيث نقل عن ضابط صهيوني قوله خلال لعناصر جهاز الارتباط الفلسطيني خلال تسلميه أحد الجواسيس الذين عملوا لصالح "الشاباك": "إذا حاول الهرب، فأفرغوا مشط رصاص في رجليه".

ويوضح شاكيد أن هذا الجاسوس ويدعى زكريا هرب إلى الداخل المحتل عام 1948م، بعد أن طلب جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني اعتقاله.، مبيناً أنه "كان على ثقة من أنه سيحصل ها هنا على المساعدة التي يحتاجها".

ويشير المراسل العسكري لـ"يديعوت" أن "الكلمات التي قالها الضابط "الإسرائيلي" لازالت تدوي في رأس زكريا حيث لا يصدق أن من عمل صالحهم خانوه"، وينقل عنه قوله بغضب: "اسودت الدنيا في عيني ولم أصدق أن يحدث هذا لي".

وتلفت الصحيفة الصهيونية النظر إلى أن حالة زكريا أخلت بأمن المتعاونين مع الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية"، مضيفةً:" كان واضحاً لكل فلسطيني اشتبه في أنه تعاون مع "إسرائيل"، حتى تسليم زكريا انه إذا طارده جهاز أمن فلسطيني فسيحصل على مساعدة وحماية من مشغليه".

وتسرد الصحيفة جزءاً من قصة الجاسوس زكريا -الذي يسكن قرية غربي مدينة بيت لحم- والذي اتهم قبل 20 عاماً بأنه جاسوس لـ"إسرائيل"، موضحةً أنه في سنة 1995م حقق معه جهاز أمني فلسطيني وأخلى سراحه، وكانت المرة الثانية التي اعتقل فيها في موجة المطاردة والاعتقالات لمشتبه في تعاملهم مع "إسرائيل" في سنة 2000.

وتبين الصحيفة أن زكريا هرب على نحو طبيعي نحو الأراضي المحتلة الخاضعة للسيطرة "الإسرائيلية" بعد أن تسلق جدار الفصل العنصري حيث كان واضحاً له انه توجد على الجدار أجهزة إنذار وعدسة تصوير ولهذا انتظر دورية الجيش التي أخبرها أنه هارب من اعتقال جهاز الأمن العام الفلسطيني، ونقل بحسب الإجراءات إلى محطة الشرطة الصهيونية في بئر السبع.

وتنقل "يديعوت" على لسان زكريا قوله: "بعد تحقيق قصير لا يزيد على نصف ساعة، تم في جو جيد، أطلقني المحقق و قال لي إنني استطيع العودة إلى البيت، عدت من بئر السبع إلى مفرق "شوكات" قاصداً السفر من هناك من طريق الخليل عائداً إلى بيتي، وبينما أنا كذلك أتت فجأة سيارة جيب للجيش ناداني أحد أفرادها باسمي، وابلغني بأن الجيش يريد الحديث إليَّ و طلب أن آتي معه".

وتتابع "يديعوت" :" نقلت سيارة الجيب زكريا إلى موقع عسكري قرب بلدة "شكيف" ليظهر فجأة ضابط درزي يخدم بصحبة ضابط "إسرائيلي" حيث طلبا منه أن يستقل سيارتهما حتى دخلوا أراضي الضفة في شارع قرب مستوطنة "نغوهوت"".

ويتابع زكريا :"سألت الضابط إلى أين نسافر؟، وقال لي آنذاك فقط: "نحن نوشك أن نسلمك للشرطة الفلسطينية"، بدأت أجادل، وأسأل لماذا آنذاك قال لي الضابط "الإسرائيلي": "لا أستطيع مساعدتك، هذه هي الأوامر التي تلقيناها من أعلى، وحينما كنا ما نزال نتجادل أتت سيارتا جيب لجهاز الأمن العام الفلسطيني، شعرت بالسوء، خفت وحرت".

وتتابع "يديعوت" الحديث :"نقل زكريا إلى أيدي السلطة وأخذ للتحقيق معه في السجن الفلسطيني، احتجز مدة 27 يوماً في زنزانة وجرت عليه تحقيقات كثيفة تتعلق بعلاقته بـ"إسرائيل"، حيث أنكر التهم الموجهة إليه وقبل بضعة أيام أطلقوه بكفالة مالية عالية ودعي للمحاكمة بتهمة الخيانة".

وتشير الصحيفة الصهيونية إلى أن الجيش الصهيوني لا ينكر أنه سلم زكريا إلى أجهزة الأمن الفلسطينية، "الحديث عن شخص اعتقل بعد محاولة اختراق جدار الأمن"، جاء في رد رسمي عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

انشر عبر