شريط الأخبار

"هآرتس" تكشف: أطباء إسرائيليون يتسترون على تعذيب الأسرى في السجون

12:14 - 14 تشرين أول / مارس 2010

"هآرتس" تكشف: أطباء إسرائيليون يتسترون على تعذيب الأسرى في السجون

فلسطين اليوم- القدس المحتلة

كشفت صحيفة 'هآرتس' الإسرائيلية عن مخالفات جديدة للمواثيق الدولية قام بها أطباء إسرائيليون بعد أن تستروا على تعذيب المخابرات الإسرائيلية لأسير فلسطيني وعدم الإبلاغ عن ذلك.

 

وبينت الصحيفة، أن وزارة الصحة الإسرائيلية، واتحاد الأطباء يجريان هذه الأيام فحصاً في غاية الحساسية، لفحص اشتباه يقضي بأن أطباء في المستشفى لنيادو ومعتقل كيشون عرفوا عن تعذيب أسير فلسطيني على أيدي جهاز "الشاباك"، ولكن لم يبلغوا أحداً عن إصابته الخطيرة – خلافاً لميثاق دولي يلزم الأطباء بتبليغ السلطات بالاشتباه بتعذيب معتقلين.

 

وقالت الصحيفة:"إن جهاد رياض عبدالكريم مغربي، من سكان طولكرم ابن 21 سنة، اعتقل في نيسان 2008 للاشتباه بأنه كان ضالعاً بشكل غير مباشر في قتل حارسين إسرائيليين".

 

وفي الالتماس الذي رفعته قبل نحو اسبوع ونصف الاسبوع الى محكمة العدل العليا طلبت اللجنة الجماهيرية ضد التعذيب من المحكمة ان تأمر المستشار القانوني للحكومة بالشروع في تحقيق جنائي ضد محققي المخابرات الذين بزعم مغربي عذبوه على مدى زمن طويل، ضربوه بأعقاب مسدساتهم وأصابوه بجراح خطيرة في رأسه وفي صدره.

 

ومن الوثائق التي وصلت إلى اللجنة يتبين انه في 5 آب 2008، اضطر المحققون إلى نقله إلى مستشفى لنيادو، حيث عالجه هناك أطباء تلقوا تعليمات من محققي المخابرات بعدم إنزاله إلى المستشفى، وقد أفرج عنه ليعود إلى أيدي المخابرات بعد ساعتين فقط، رغم الإصابات الخطيرة ورغم أنه حذر الأطباء من تعذيبه في المعتقل.

 

ولفتت إلى 'إعلان طوكيو' لاتحاد الأطباء العالمي، والذي أقره اتحاد الأطباء في إسرائيل في كانون الأول 2007، والذي يحظر على الأطباء المشاركة في التحقيقات والتعذيبات ويدعو إلى رفع التقارير في حالة الاشتباه بتعذيب معتقلين.

 

مدير عام وزارة الصحة السابق، آفي يسرائيلي، رفض منذ بداية 2008 طلب إدارة أطباء لحقوق الإنسان إعادة نشر الوثيقة التي تحظر على الأطباء صراحة التعاون مع التحقيقات بالتعذيب، ولكن في رده أوضح بأن "وزارة الصحة ترفض مشاركة الأطباء أو المعالجين الآخرين في أعمال غير قانونية'.

من جانبه، دعا رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات المنظمات الحقوقية والإنسانية ومنظمة الصحة العالمية ومؤسسة أطباء بلا حدود بالتحقيق فى تورط وزارة الصحة الاسرائيلية فى التعاون مع أجهزة الأمن الاسرائيلية ، والمشاركة فى التحقيقات التى تجرى مع الأسرى الفلسطينيين واستغلال حالاتهم الصحية وخطورتها 0

وأضاف حمدونة أن تورط وزارة الصحة الإسرائيلية بالمشاركة فى تعذيب الأسير جهاد رياض عبدالكريم مغربي، من سكان طولكرم ابن 21 سنة، والذى اعتقل في نيسان 2008 ، أمر يستوجب التحقيق والمحاسبة القانونية الدولية و" مخالف لاعلان طوكيو" لاتحاد الاطباء العالمي ، والذي أقره اتحاد الاطباء في اسرائيل في كانون الاول 2007 ، والذى يحذر على الاطباء المشاركة في التحقيقات والتعذيبات ويدعوا الى رفع التقارير في حالة الاشتباه بتعذيب معتقلين ، الأمر الذى يعتبر غير قانونى بكل المعايير 0

وأكد حمدونة مدير المركز أن هذه التحقيقات تؤكد أن دولة الاحتلال دولة بعيدة كل البعد عن مبادىء حقوق الانسان والديموقراطية ، وأن قضايا الاستهتار الطبى بحق الأسرى المصابين والمرضى أمر خطير يحتاج إلى وقفة ، موضحاً أن هناك الكثير من الأسرى المرضى بأمراض مزمنة ومصابين تم الضغط عليهم فى التحقيقات قد استشهدوا داخل السجون نتيجة الإهمال الطبي وتعاون الأطباء مع الشاباك والمحققين.

وأضاف حمدونة : "إن الإهمال الطبى والاستهتار بحياة الأسرى مستمر فى السجون فهناك عشرات الأسرى المرضى المصابين بأمراض مزمنة ومصابين بحالة الخطر فى السجون ومرضى بأمراض مزمنة خطيرة كالقلب والسرطان والكلى وأمراض غامضة بلا علاجات بحاجة لوقفة ومساندة وطواقم طبية من خارج السجون للاطمئنان على صحتهم .وطالب حمدونة المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية بضرورة التدخل لوضع حد لهذا الانتهاك الخطير والمخالف للاتفاقيات الدولية والمهدد لحياة الأسرى المرضى.

 

انشر عبر