شريط الأخبار

الشيخ صبري: الإسرائيليون يحاولون بناء كنيس الخراب بعد غد

08:17 - 14 تموز / مارس 2010

فلسطين اليوم-الوطن السعودية

من عاصمة عربية لأخري ومن مطار لآخر يمضي رئيس الهئية الإسلامية العليا الشيخ الدكتور عكرمة صبري متكئأ على عصاه يجمع الأمل من النفوس الأبية ويعود به مرة أخرى إلى هناك حيث ينتظره الأهل في القدس المحتلة.

ورغم شدة الظلمة تخرح من نفس الرجل إضاءات وبشارات تؤكد أنها_ القدس _ عائدة وأن أهلها سيرجعون يوما إلي أحيائهم ومنازلهم المغتصبة.

التقى مراسل صحيفة الوطن السعودية الشيخ عكرمة في مطار المنامة دون  أن يسأله إلى أين فقد دمعت عيناه بعد أن اختلط عليه صوت المذيعة الداخلية لمطار البحرين الدولي معلنة عن إقلاع رحلة عربية إلي القدس المحررة.. عندها قال الشيخ الجليل يارب يارب..

كانت المذيعة تقول إلي القاهرة.. وكنت إلي جواره.

قلت لمفتي القدس ماذا عن المأزق الفلسطيني الحالي؟

المآزق كثيرة .. محاولات الاقتحام مستمرة ولا يخفي على أحد أن اليهود المتطرفين يستغلون مناسباتهم في اقتحام باحات المسجد الأقصى وسط حماية من أفراد الشرطة, ثم ينخرطون في تأدية صلواتهم لإثارة المسلمين الذين يتصدون لهم ببسالة وبعدها تبدأ حملات الاعتقال فضلا عن سقوط الجرحى.. إننا نحمل العالم ولا نقول الشرطة الإسرائيلية مسؤولية ذلك.

إنهم يمهدون منذ فترة لافتتاح كنيسهم المسمي بكنيس الخراب يوم الثلاثاء المقبل الموافق 16 من مارس الجاري.. لقد اعتبروا بناء هذا الكنيس هو الخطوة الأخيرة لهدم الأٌقصى وإقامة الهيكل المزعوم.. ومن هنا فإننا نحذر وننبه الحراس لأخذ الحيطة والتزام اليقظة, حيث سيدخل المتطرفون اليهود من حارة الشرف لمحاولة البدء في البناء.

أي حراس تقصد؟

على أرض الواقع حراس المسجد الأقصى والمصلين, أما المسؤولية الكبرى فتقع على عاتق الأمة الإسلامية كلها, حيث يقول الرسول صلي الله عليه وسلم"لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد.. المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا".

 

الأمل في القمة

 

وما العمل؟

لقد انتهزنا فرصة انعقاد القمة العربية بعد أيام في ليبيا وأرسلنا مذكرة للأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى حددنا فيها المطلوب وضرورة اتخاذ موقف عربي فعال وجاد من أجل حماية القدس والمسجد الأقصى وبقية المقدسات الإسلامية. لقد طلبنا بوضوح إدراج ملف القدس في جدول الأعمال وشرحنا طبيعة الإجراءات التي تتخذها السلطات الإسرائيلية في الفترة الحالية من طمس وهدم وتهويد للمعالم الإسلامية.

وماالذي تأمله إجمالا من القمة العربية المقبلة؟

إننا نريد قرارات سياسية واقتصادية واضحة وقابلة للتحقق.. نريد مقاطعة تجارية حقيقية لا وهمية بحيث تستشعر إسرائيل قيمة العرب التي لم تستشعرها وتعيرها اهتماما حتى الآن.. نريد قرارات تجبر إسرائيل على احترام قدرات العرب وطاقاتهم الاقتصادية على الأقل.. إننا لن نمل من مناداة الدول العربية للضغط على إسرائيل بدلا من التهاون وتركها تتحكم فينا بهذا الشكل المؤسف.. نريد إنهاء الاحتلال.

وماذا عن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة المتمثلة في ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال لقائمة التراث اليهودي.. هل هي مجرد مناورات, أم خطوات مدروسة لتهويد معالم فلسطين؟ وهل يمكن أن يمتد التطاول ليصل للمسجد الأقصى؟

كل الاحتمالات قائمة, لكن هذا من جانب آخر يشير إلى حقيقة الإفلاس الحضاري الإسرائيلي.. لقد عجزوا عن إيجاد معالم تراثية حقيقية خاصة بهم فعمدوا إلي محاولة تزييف الواقع بادعاءات مكشوفة تقول إن هذه المعالم يهودية.. إنهم كعهدنا بهم يصنعون الأكاذيب ويروجونها ويلحون في الترويج لها على أمل أن يصدقهم العالم, فإن لم يصدقهم صمت على جرائمهم. إن أحدا لايشك لحظة في أن الحرم الإبراهيمي سيبقى إسلامي الأصل والتاريخ والواقع.. كل حجر فيه ينطق بذلك, وكذا مسجد بلال وكل المقدسات الإسلامية..

ونقول لهم إن من يريد بناء حضارة لا يصح أن يسرق حضارة غيره.

 

صراع الأشقاء

 

وما الذي تقوله للأشقاء في فتح وحماس؟

آه.. كنا ومازلنا نقول بوجوب وحدة الصف وضرورة الحوار والاحترام المتبادل.. كنا ومازلنا ضد هذا الانشقاق الذي تؤكد الحقائق كل يوم بل كل ساعة أن المستفيد الوحيد منه هو العدو الإسرائيلي.. لقد قلنا ذلك منذ اليوم الأول لحدوث الخلاف.. ونقول لكم من جديد إننا نتضرر مباشرة في القدس من خلافكم في الضفة وغزة.. لقد فتح الشقاق المجال لإسرائيل لمزيد من التعنت وهاأنتم ترون الآن الهجمة الاستيطانية الشرسة.. إننا نأمل أن تتحق الأنباء التي تقول إن الطرفين سيجتمعان ويوقعان على اتفاقية المصالحة المصرية قبيل انعقاد القمة العربية.

 

موقف مستمر

 

كان لكم رأيكـم الخـاص في رفـض الزيـارات العربـية عـلى مستوى الأفـراد والهيـئات للقدس بتأشيرات سفر إسرائيـلية, فهل مازلـتم عـند موقفـكم؟

نعم أكثر مما مضي حيث يبقى المحظور قائما, فالسلبيات الناتجة عن تلك الزيارات مهما كان نبلها أكثر من الإيجابيات في هذا الموضوع..

ونقولها بصدق وعلى علم بكل التفاصيل: لا تجـيئوا لأن السلبيات في قدومكم أكثر من الإيجابيات..

نعم نحب ونتمنى أن يأتي كل العرب والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إلي القدس, لكن المحظور مازال قائما.

وهل ينطبق ذلك على فريق كرة القدم المصري الفائز ببطولة إفريقيا والذي يقال إنه ينوي إقامة مباراة خيرية في الأرض المحتلة؟

نعم يشمله هذا المحظور ولا أرى أن يأتي مطلقا مع تشجيعنا وحبنا له.

 

 

 

 

انشر عبر