شريط الأخبار

لماذا قررت حكومة غزة إلغاء عطلة "السبت" بوزارة الصحة؟

11:42 - 13 حزيران / مارس 2010

لماذا قررت حكومة غزة إلغاء عطلة "السبت" بوزارة الصحة؟

فلسطين اليوم- غزة (خاص)

بدأ موظفو وزارة الصحة بقطاع غزة عملهم في أول يوم سبت يجري إلغاء قرار العطلة فيه بناء على قرار أصدره وزير الصحة بحكومة غزة الدكتور باسم نعيم مؤخراً.

 

ومابين مؤيد ومعارض للقرار، جاء القرار بتحديد أيام الدوام الرسمي الحكومي في وزارة الصحة بستة أيام على أن تكون العطلة الرسمية هي يوم الجمعة فقط ويبدأ الدوام الرسمي من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثانية من بعد الظهر.

 

وقد أوضح الدكتور نعيم في القرار، أنه جاء بناءً على توجيهات مجلس الوزراء وحرصاً على المصلحة الوطنية العليا، مطالباً المسئولين ترتيب أمور إداراتهم ووحداتهم ومستشفياتهم بما يتوافق مع هذا القرار، وكل من يخالف ذلك يعرض نفسه للمسائلة القانونية.

 

أبو سامي أحد موظفي الوزارة، لم يجد في القرار مشكلة بالنسبة له، بيد أنه يطالب الوزارة بالالتزام بحقوق الموظفين من ساعات إضافة، وغلاء معيشة ومخاطرة.

 

وفيما رأت إحدى الموظفات، أن إلغاء عطلة يوم السبت جاءت بقرار سياسي استمراراً لسياسة المناكفات السياسية بين حكومتي غزة ورام الله، أكدت أنها اضطرت للدوام في عملها بعد تعرضهم لوسائل الضغط من أجل الدوام في هذا اليوم على الرغم أنها تستلم راتبها من حكومة رام الله

 

أحمد العشي مدير العلاقات العامة والإعلام بوزارة الصحة عزا في تصريحات خاصة لـ"فلسطين اليوم"، إصدار القرار إلى الغياب الطويل عن المرضى، وتعطيل غرف العمليات، فضلاً عن إهدار الوقت، فجرى إعادة توزيعه.

 

وشدد العشي، على أن قرار إلغاء العطلة جاء لإعادة الحيوية لوزارة الصحة، وإعادة توزيع وقت الموظفين، حيث أن عطلة يوم السبت تجعل الموظف غائباً عن مرضاه في حال دخول المرضى يوم الخميس.

 

وأشار، إلى أن الفترة الماضية كان العمل يجري بـ"المناوبات أو الشفتات"، ولكن هذا الأمر لا يعطي حيوية وأحقية للمرضى، حيث يكون هناك طبيب أو اثنين فقط في الشفت الأمر الذي قد يهضم حقوق المرضى التي تتزايد أعدادهم.

 

وأوضح العشي، أن نظام الخدمة المدنية يعطي الحق للموظف بـ"36 ساعة"، ومنذ عام 2006 يعمل الموظفون بواقع خمسة أيام لمدة سبع ساعات، وكان القرار تحت بند التقييم إلا أن الظروف والاشكاليات التي حدثت خلال الفترة الماضية والتي كان في مقدمتها العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة منعت من إعادة النظر فيه وتقييمه.

 

وعن استجابة الموظفين في أول يوم للقرار، أكد مدير العلاقات العامة والإعلام بالوزارة، أن مايقارب من 99% من الموظفين البالغ عددهم 9 آلاف موظف التزموا بالدوام في هذا اليوم من منطلق التزامهم وانتماءهم لعملهم.

 

أما من خالف القرار، فنوه العشي إلى أنه سوف يتعرض للمساءلة القانونية، وسيكون فيه قرار إداري.

 

وكان موظفون بوزارة الصحة نظموا اعتصاماً بمقرها، رافضين للقرار ومؤكدين على أنه قرار فردي لا يعتمد على إسناد من الحكومة أو التشريعي، كما طالبوا بوضع خطة سنوية تساعد على تسيير الأعمال داخل الوزارة بشكل يضمن حقوق  الموظفين.

 

أما دكتور مدحت محيسن مدير عام الرقابة في الوزارة، فرأى أن القرار جاء لمصلحة المواطن أولاً وأخيراً، واتخذ على مستوى الوزارة وليس قراراً سياسياً بل قرار فني بحت، خاصة أن المواطنين بدأوا مؤخراً ًبالشكوى من فترة غياب الأطباء الطويلة عنهم، التي تمتد من ظهر يوم الخميس حتى صباح يوم الأحد.

 

وذكر أن دوام الوزارة كان في السابق ستة أيام في الأسبوع، واتخذ مجلس الوزراء قراراً بتخفيض دوام الحكومة لمدة خمسة أيام لفترة تجريبية مدتها تسعة شهور على أن يدرس مرة ثانية.

 

وأوضح أنه لم يتم تقييم تلك التجربة نظراً لبعض الظروف، واليوم بعد هذه الفترة ثبت أن قرار دوام الخمسة أيام وفي وزارة الصحة تحديداً يمثل عبئاً على المواطنين، لذلك تم الرجوع إلى الدوام السابق وهو ستة أيام أسبوعياً.

 

  

 

انشر عبر