شريط الأخبار

فروانة: الشهيدة "المغربي" تدخل عامها الـ33 في الأسر الإسرائيلي

05:36 - 11 تموز / مارس 2010

فلسطين اليوم: غزة

أعرب الأسير السابق، الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، عن قلقه الشديد من استمرار دولة الاحتلال الإسرائيلي في احتجازها لمئات الجثامين لشهداء وشهيدات من جنسيات مختلفة في ما يُعرف بـ "مقابر الأرقام" أو في ثلاجات الموتى في أماكن سرية، ورفضها التجاوب مع المناشدات الحقوقية والإنسانية العديدة والدعوات الرسمية والشعبية المتكررة، المطالبة بضرورة إطلاق سراح "الجثامين" وإعادتها لذويها لدفنها في أماكن مؤهلة ومخصصة لذلك.

 

وأكد على أن دولة الاحتلال هي الدولة الوحيدة في العالم التي تنتهج هذه السياسة مع الذكور والإناث منذ عقود طويلة وبشكل ممنهج في تعاملها مع الفلسطينيين والعرب عموماً، بل وتصدر أحكاماً بالسجن على الشهداء والشهيدات بعد موتهم، انتقاماً منهم على ما قاموا به من أعمال فدائية قبل استشهادهم، وعقاباً جماعياً لذويهم.

 

وبيّن فروانة بأن القانون الدولي اعتبر احتجاز الجثامين جريمة أخلاقية وإنسانية وقانونية ، أما المادة ( 17 ) من اتفاقية جنيف ، فلقد كفلت للموتى إكرامهم ودفنهم حسب تقاليدهم الدينية وأن تُحترم قبورهم، فيما دولة الاحتلال تضرب كافة المواثيق والأعرف الدولية بعرض الحائط وتصر علانية على الاستمرار في انتهاكاتها الصارخة للمعايير الدولية والقيم الإنسانية والأخلاقية .

 

جاءت تصريحات فروانة بمناسبة دخول الشهيدة الفلسطينية الأسيرة " دلال المغربي " عامها الثالث والثلاثين في الأسر الإسرائيلي .

 

وذكر فروانة بأنه في الحادي عشر من مارس / آذار عام 1978 ، قادت الشهيدة الفلسطينية " دلال المغربي " مجموعة من مقاتلي " حركة فتح " مكونة من احد عشر فدائيا ، وبإشراف الشهيد القائد " أبو جهاد " ،ونفذت عملية فدائية نوعية تمثلت بعملية انزال بحرية على الساحل قرب تل ابيب احتجزت خلالها المجموعة حافلة ركاب إسرائيلية ، وانتهت العملية بمقتل قرابة ثلاثين اسرائيليا ، واستشهد خلالها ثمانية مناضلين فيما أصيب وأسر ثلاثة آخرين هم خالد أبو أصبع وحسين فياض ويحيى سكاف ، واحتجزت سلطات الاحتلال الأحياء والأموات منهم ، و تحرر جميعهم الأحياء والشهداء ضمن صفقات التبادل السابقة ، باستثناء جثة الشهيدة دلال التي مازالت محتجزة لدى دولة الاحتلال رغم مرور 32 عاماً ، أما الأسير  يحيي سكاف فلا زال مصيره مجهولاً ، ما بين أسير في السجن الإسرائيلي السري 1391 أو كما يطلق عليه الفلسطينيين " غوانتانامو الإسرائيلي " أو شهيداً أسيراً في مقابر الأرقام .

 

وأوضح فروانة بأن عائلة الشهيدة دلال المغربي في مخيمات الشتات في لبنان ، لازالت على أمل بتحرر رفات ابنتهم واكرامها ودفنها بكرامة في مقابر مهيئة لذلك ووفقاً للشريعة الإسلامية ، وتأمل أن يكون ذلك قريباً .

 

فيما عائلة " يحيى سكاف " تأمل بتحرر ابنها من سجون الاحتلال وعودته حياً ، حيث لازالت تؤكد وفي أكثر من مناسبة وآخرها على لسان شقيقه " جمال " على أن ابنها لازال على قيد الحياة أسيراً يقبع في سجون الاحتلال حسب المعلومات والوثائق التي يمتلكونها ويستندون إليها ( حسب تعبيرهم ) .

 

 

 

وفي السياق ذاته أكد فروانة بأن استمرار انتهاج سياسة احتجاز جثامين الشهداء والشهيدات ، والإصرار على عدم الإفراج عنهم ، يضع تساؤلات كبيرة حول جدوى ودوافع وأهداف دولة الاحتلال من وراء ذلك ومنها " سرقة أعضاء الشهداء والشهيدات " وإخفاء آثار جرائمها البشعة المتمثلة في طريقة قتلهم والتمثيل بجثثهم ، ومستوى الإنحطاط الأخلاقي والإنساني وعدم احترامها للقانون الدولي .

 

مما  يضع المجتمع الدولي بمؤسساته المختلفة أمام مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية ، ويجب ان يتحرك بشكل جاد تجاه فتح هذا الملف وتوابعه وكل ما له علاقة بالموضوع كمقابر الأرقام وسرقة أعضاء الشهداء ، ومصير المفقودين ، وسياسة اخفاء واختفاء المعتقلين والسجون السرية والقتل بعد الإعتقال .. الخ ، والتحقيق بكل الحقائق ذات الصلة المباشرة بالملفات المذكورة وبحث كل الشبهات المثارة حولها ، والإتهامات الموجهة للاحتلال وانتهاكاته الصارخة لكافة المعايير الدولية والقيم الإنسانية والأخلاقية ، والعمل من أجل ضمان إنهاء هذا الملف المؤلم وإعادة كافة الجثامين لأصحابها وتحرير المرأة الفلسطينية الشهيدة من سجون الإحتلال الإسرائيلي .

انشر عبر