شريط الأخبار

كيف يسهم تخزين الوقود الخاطئ في التسبب بالكوارث في غزة؟

08:30 - 10 كانون أول / مارس 2010


فلسطين اليوم : غزة

لم يُدرك المواطن معتز أبو عاشور في العشرينات من عمره وذووه أن تخزين الوقود في جالونات داخل منزلهم في مدينة خان يونس بشكل سيئ وتشغيل مولد كهربائي بالقرب منها أكثر من الوقت المحدد له قد يتسبب في وقوع كارثة لا تُحمد عقباها.

وقعت الكارثة بالفعل، واشتعلت النيران في محتويات المنزل والتهمت بسرعة البرق جسد الشاب معتز وتسببت في إصابة أربعة آخرين.

ما حل بعائلة أبو عاشور قد يحل بنحو ما يزيد على 80% من سكان قطاع غزة، الذين سارعوا عند تردد أنباء عن إغلاق أنفاق التهريب مع مصر إلى تخزين الوقود على اختلاف أنواعه في جالونات بلاستيكية سعة 16 لتراً أو في براميل حديدية أو بلاستيكية كبيرة الحجم، إما داخل الشقق السكنية أو أسفل العمارات السكنية أو على أسطح المنازل، بجوار مولدات الكهرباء سريعة العطل والانفجار.

منزل عائلة أبو عاشور المكون من ثلاث طبقات، بحسب الرائد عماد أبو دقة مدير الدفاع المدني بخان يونس، احترق كلياً جراء انفجار مولد كهربائي كان موجودا في إحدى غرف المنزل وبجانبه ثلاثة جالونات معبأة بالوقود، موضحاً أن أطقم الدفاع المدني تمكنت من انتشال جثة المواطن معتز.

وفي هذا السياق، قال منسق التوعية الجماهيرية والتدريب بالهيئة المستقلة لحقوق الإنسان المحامي صلاح عبد العاطي، إن حوادث مشابهة وقعت في مختلف أنحاء قطاع غزة أودت بحياة عدد من المواطنين، خلال الفترة الماضية، بعدما لجأ المواطنون للمولدات الكهربائية في ظل الانقطاع المتكرر للتيار.

وأضاف عبد العاطي إن انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة ساهم في التأثير على القطاعات الصحية والخدمية اللازمة للسكان وعرض حقوق وسلامة المواطنين للانتهاك، كما أن نقص كميات غاز الطهي وسوء استخدام أنابيب الغاز ورداءة بعضها وعدم القدرة على الاستجابة لحاجات السكان من الغاز والكهرباء أدى إلى اعتماد بدائل أخرى كالبابور والحطب ومولدات الكهرباء الصغيرة ذات النوعية الرديئة.

وتابع إن الهيئة رصدت منذ بدء العام الجاري عدداً كبيراً من الحرائق وصلت حسب تقرير الدفاع المدني خلال أسبوع واحد فقط إلى 56 حريقاً وحادثاً، مناشداً المواطنين إبعاد جالونات الوقود عن المولدات الكهربائية أثناء تشغيلها، وعدم إضافة الوقود الخاص بها في تلك اللحظات، كما طالبهم بوضع المولدات في أماكن مفتوحة.

وأصيب، مساء أول من أمس، أربعة مواطنين بحروق مختلفة جراء حريق شب بمنزل مواطن في منطقة القرارة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأوضحت المصادر الطبية أن حالة المواطنين وصفت بالبالغة والمتوسطة، مبينة أن المواطنة أمل سليمان أبو الفيتا (42 عاما) والمواطن حاتم عيد أبو الفيتا (13 عامًا) أصيبا بجراح بالغة، فيما أصيب المواطن محمد عيد أبو الفيتا (25 عاما) وسليمان عيد أبو الفيتا (19 عاما) بجروح طفيفة.

وذكرت مديرية الدفاع المدني أنه تبين لها أن سبب الحريق هو تخزين الوقود بطريقة خاطئة في المنزل.

يذكر أن حوادث انفجار المولدات الكهربائية الصغيرة زادت مؤخرا نتيجة سوء استخدامها، في وقت استمر فيه انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة.

من جهة أخرى، أصيب مساء الأحد الماضي خمسة مواطنين من عائلة واحدة جراء حريق داخل منزلهم في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة نجم عن انفجار مولد كهربائي.

وقالت مصادر طبية إن المواطن عاطف أبو حجاج وأطفاله الأربعة وصلوا مستشفى كمال عدوان شمال القطاع وقد أصيبوا بحروق مختلفة جراء انفجار مولّد كهربائي في منزلهم.

وأوضحت المصادر أن المصابين هم بلال أبو حجاج (15 عاماً) والتوأمان أمجد وأحمد (7 أعوام) وإيهاب (5 أعوام) إضافة إلى والدهم، مشيرةً إلى أنهم نقلوا إلى وحدة الحروق في مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة لتلقي العلاج نظراً لخطورة حالتهم.

من جانبه، أوضح الدفاع المدني في تقريره الأسبوعي الذي أصدره، أمس، أنه أطفأ 23 حريقا ونقل 27 إصابة مرضية وحالة اختناق إلى المستشفيات.

وأوضحت إدارة العمليات المركزية في تقرير أن بعض الحرائق جاءت بسبب الإهمال وبعضها بسبب تماس كهربائي وبعضها بفعل فاعل.

انشر عبر