شريط الأخبار

المرأة المقدسية...خط المواجهة الأول في وجه الاستيطان و التهويد

03:57 - 08 تشرين أول / مارس 2010

المرأة المقدسية...خط المواجهة الأول في وجه الاستيطان و التهويد

فلسطين اليوم: القدس المحتلة

في الثامن من آذار من كل عام تحتفل المرأة بكل أنحاء العالم بيومها العالمي، إلا أن المرأة المقدسية و منذ آذار الفائت وحتى آذار الحالي منشغلة بمعركة الصمود على الأرض و المدينة في أعقاب تصعيد حملة الاعتداءات على المدينة، و التي لا تزال مستمرة.

 

فمع نهاية شهر فبراير 2009 بدأت بلدية الاحتلال بتصعيد قراراتها بهدم منازل المقدسيين و تشريدهم فكانت قرارات هدم 88 منزلا في حي سلوان، و أكثر من 55 منزلا في مخيم شعفاط، و 700 منزلا في بيت حنينا و تهديد 27 منزلا في حي الشيخ جراح.

 

كل ذلك إلى جانب قرارات البلدية القديمة الجديدة بوقف قانون لم الشمل و إجراءات لم العائلات المقدسية و تهديد بسحب الهويات المقدسية و سحب الآلاف منها، القي بظلالها على المرأة المقدسية التي برزت كما لم تكن من قبل بوجه الاحتلال ومخططاته في المدينة المحتلة.

 

استهداف مقصود...

تقول عضو المجلس التشريعي جهاد أبو زنيد، إن المرأة الفلسطينية تتعرض لأبشع الممارسات التي يتبعها الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساته في مدينة القدس في الوقت الذي تسعى فيه المرأة جاهدة بكل قوتها من أجل البقاء والصمود لمواجهة الممارسات العنصرية بحق أبناء شعبنا في المدينة المقدسة.

 

و بحسب أبو زنيد فإن سلطات الاحتلال تمارس سياسة خطيرة و غير مسبوقة ضد المرأة المقدسية كونها أساس للوجود المقدسي في المدينة، ومن هنا كانت محاولات استهدافها لضرب النسيج الاجتماعي و الأسرة المقدسية .

 

وأكدت أبو زنيد على قدرة المرأة المقدسية على الصمود والبقاء في المدينة أفشلت كافة محاولات الاحتلال ومخططاته الرامية لتهجيرها، مضيفة 'الاحتلال يعي تماما أن المرأة الفلسطينية قادرة على الصمود والتصدي لكافة سياساته، لذا يمعن في حرمانها من حقوقها المشروعة، وأيضا عرقلة مساعي المؤسسات المقدسية والتي تقدم خدمات للمرأة من أجل خلق الإحباط لديها وتدمير نفسيتها".

 

35 ألف مقدسية مهددة

و خلال العام الماضي، استمرت معركة المقدسيات للوصول إلى لم شمل لأزواجهن و جمع عائلاتهن، حيث لا تزال أكثر من 35 ألف مقدسية متزوجة من فلسطيني الضفة وممن لا يحملون بطاقة مقدسية، ينتظرن إجراءات لم الشمل لأزواجهن.

 

يقول زياد الحموري مدير مركز القدس للمساعدات القانونية و الاجتماعية أن إسرائيل تسن قوانين تساعدها على تهجير المدينة و إقصاء سكانها الأصليين لتحقيق التوازن الديمغرافي لصالحها، و التي برزت بشكل كبير العام الماضي.

 

وأشار الحموري إلى ان القانون الأول " المواطنة" و الذي كان نتيجته وقف معاملات لم الشمل اتخذ لوقف ما سمي ب" بتطبيق حق العودة من خلال لم الشمل و الزواج من فلسطيني الداخل" و كان المقصود فيه فلسطيني الداخل لمنع التواصل الفلسطيني.

 

إلا أن القانون الثاني و هو "الإقامة" و الذي ينطبق على المقدسيين كونهم مقيمون في المدينة اتخذ بالدرجة الأولى لتهجير المقدسيين، حيث ينص القانون على أن أي مقدسي يقيم خارج المدينة لأكثر من سبع سنوات، أو يحمل جنسية أخرى تسحب إقامته.

 

و تحايلا على هذا القانون، كما يقول الحموري، أضيف بند" الحياة في مركز المدينة" بحيث يجبر المقدسي على العيش في المدينة كي لا يفقد حقه في الإقامة، الأمر الذي مكن " إسرائيل" من سحب هويات الآلاف المقدسيين الذين يدرسون في الخارج لفترات طويلة، أو يضطرون إلى العيش في مناطق الضفة للحفاظ على عائلاتهم في حاله كون احد الآباء يحمل هوية الضفة.

 

و أشار الحموري إلى انه وخلال عام كامل لم يتم إصدار أي معاملة لم شمل للنساء المقدسيات وبقيت هذه العائلات مشتته، و بالتالي تقوم المرأة المقدسية بقيادة الأسرة و تربية الأطفال في ظل غياب الزوج القسري.

 

اعتداءات مستمرة...

ولعل الانتهاك الأكبر الذي تعرضت له المرأة المقدسية خلال العام الماضي هو طرد العائلات المقدسية "الغاوي" و " حنون" من منازلهم في حي الشيخ جراح في الثاني من آب الماضي، و إلقاءهم بالشارع حيث لا تزال العائلات بنسائها و أطفالها و رجالها تسكن في خيم.

 

تقول ميسون الغاوي إحدى النساء اللواتي تعرضن للطرد من منزلها:" في ظروف كهذه يقع على عاتق المرأة هم مضاعف، فهي تتعامل مع الحدث العام، و مع تفاصيل العائلة الدقيقة، عليها توفير الأمن لأطفالها و احتياجاتهم و تهدئة روعهم، و في نفس الوقت ان تقف غالى جانب زوجها في صد العدوان".

 

و تشير الغاوي إلى أن النساء المقدسيات في هذه الحال يقمن بالدور الأكبر حيث  عليها إعادة ترتيب حياتها بظروف سيئة و انعدام مقومات العيش و خاصة أذا كان لديها أطفال.

 

إلى جانب ذلك، كان استهداف للمرأة المقدسية خلال العام الماضي بشكل مباشر حيث أصيب عدد كبير من النساء خلال الاقتحامات المسجد الأقصى المبارك منذ أيلول العام الماضي و حتى يوم الجمعة الماضي، حيث أصيبت مجموعة كبيرة من النساء اثنتين منهن أصبن بإصابات خطرة.

 

وكما الإصابات كانت الاعتقالات التي لم تستثن المرأة المقدسية خلال المواجهات التي تجري بين المقدسيين و المستوطنين في الأحياء المستهدفة، فقد اعتقلت قوات الاحتلال خلال العام الماضي عدد كبير من النساء و فرضت الإقامة الجبرية على عدد منهن.

انشر عبر